شهران من التوترات الدامية في غزة

فلسطين نشر: 2018-05-30 15:38 آخر تحديث: 2018-05-30 15:38
صورة من مسيرة العودة
صورة من مسيرة العودة
المصدر المصدر

شهد قطاع غزة تصعيدا في التوتر خلال الشهرين الماضيين مع اندلاع صدامات دامية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال معظمها عند الحدود. 

وشكل تاريخ 30 آذار/مارس موعد انطلاق حركة احتجاجية كبيرة للمطالبة بحق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم التي فر نحو 700 ألف فلسطيني منها عام 1948 لدى إعلان قيام دولة الاحتلال. 

وتزامنت التظاهرات مع افتتاح السفارة الأميركية في القدس في خطوة مثيرة للجدل اثر اعتراف واشنطن بالمدينة المتنازع عليها عاصمة للاحتلال. 

- أول يوم دام -

في 30 آذار/مارس، تجمع عشرات آلاف الفلسطينيين بينهم العديد من النساء والأطفال عند الحاجز الحدودي الفاصل بين غزة والاحتلال في ما عرف بـ"مسيرة العودة". 

وتدعم حركة حماس التي تدير قطاع غزة المحاصر من اسرائيل "مسيرة العودة" التي تنظمها رسميا مجموعات المجتمع المدني. 

من جهتها، تتهم اسرائيل حركة حماس باستخدام هذه المسيرات ذريعة لإثارة أعمال عنف.

ودخلت عدة مجموعات من الفلسطينيين في مواجهة مع جنود الاحتلال حيث القت الحجارة وقنابل المولوتوف عبر الحدود. 

ورد قناصة اسرائيليون بإطلاق الرصاص الحي ما أسفر عن مقتل 19 فلسطينيا.

وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحتلال مسؤولية سفك الدماء فيما دانت تركيا والجامعة العربية ومصر والأردن الرد من قبل الاحتلال. 

- منع صدور بيان في مجلس الأمن -

في 31 آذار/مارس، أشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بجنوده لقيامهم بـ"حماية حدود البلاد". 

من جهتها، عرقلت الولايات المتحدة صدور بيان عن مجلس الامن  الدولي يدعو الى ضبط النفس وإجراء تحقيق مستقل في المواجهات بناء على طلب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

- طائرات ورقية مشتعلة -

في السادس من نيسان/ابريل، تجمع آلاف الفلسطينيين مجددا قرب السياج الأمني. فقتل تسعة فلسطينيين وأصيب نحو مئة بجروح. 

وبعد ثلاثة أيام، هدد نتانياهو بـ"إلحاق الأذى" بالفلسطينيين اذا حاولوا مهاجمة الاحتلال. 

وفي 13 نيسان/ابريل، خلفت مواجهات جديدة قتيلا وأكثر من 120 مصابا بالرصاص. وتلقى نحو 400 العلاج من إصابات مختلفة بما في ذلك استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وبعد أسبوع، قتل أربعة فلسطينيين في 20 نيسان/ابريل مع استمرار المسيرات. 

واستخدم الفلسطينيون أسلوبا جديدا حيث أطلقوا طائرات ورقية محملة بعبوات حارقة عبر الحدود. 

- عشرات القتلى -

في 14  أيار/مايو، يوم افتتاح السفارة الأميركية في القدس، تجمع عشرات آلاف الفلسطينيين عند السياج الفاصل. وقتل 61 شخصا على الأقل بنيران القوات الاسرائيلية فيما أصيب أكثر من 2400 بجروح. 

ودانت السلطة الفلسطينية "المجزرة" التي وقعت في غزة ودعت إلى تدخل دولي فوري لوقفها. 

وقال مسؤول كبير في حماس إن معظم القتلى هم من عناصر الحركة. 

- أزمة مع تركيا -

في 15 أيار/مايو، طلبت تركيا من السفير الاسرائيلي المغادرة بشكل مؤقت. وردت تل بطرد القنصل التركي. 

وفي جنيف، صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 18 أيار/مايو لصالح إرسال فريق من المحققين الدوليين في جرائم الحرب إلى غزة. 

ودعت قمة مجلس التعاون الإسلامي التي عقدت في اسطنبول إلى تشكيل قوة دولية لحفظ السلام لحماية الفلسطينيين في حين اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اسرائيل بـ"مهاجمة الفلسطينيين باستخدام أساليب مماثلة لتلك التي استخدمها النازيون".

- تصعيد -

في 29 آذار/مارس، ضربت اسرائيل عشرات الأهداف في غزة ردا على اطلاق صواريخ وقذائف من القطاع، في أسوأ مواجهة بينها وبين الفلسطينيين منذ حرب العام 2014. 

وأعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي في بيان مشترك نادر تبنيهما اطلاق الصواريخ على الاحتلال ردا على "العدوان الاسرائيلي".

وأعلن المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي مساء الثلاثاء التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع اسرائيل بوساطة مصرية. وبينما أكدت حماس هذه المعلومات إلا أن وزير الاستخبارات الاسرائيلي نفاها. 

وخلال الليل، ضرب جيش الاحتلال 25 نقطة عسكرية أخرى تابعة لحماس. لكن الوضع بدا هادئا نسبيا صباح اليوم التالي. 

وأعلن مجلس الأمن الدولي أنه سيعقد اجتماعا في 30 آذار/مارس بطلب من الولايات المتحدة لمناقشة الهجمات الصاروخية الفلسطينية على اسرائيل. 

أخبار ذات صلة