الكوشوك والمرايا العاكسة وكمامات البصل أساليب جديدة لمواجهة الاحتلال

فلسطين نشر: 2018-04-07 19:11 آخر تحديث: 2018-04-07 19:11
تحرير: حافظ ابوصبرة
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

الكوشوك والمرايا العاكسة وكمامات البصل، مستوى جديد من النضال يبتدعه الغزيون، ما يميزه انه ينتشر كالنار في الهشيم يسري كالعدوى في ظل تميزه وعفويته، يسهم في انتشاره تقليدية النضال وقت ظهوره، في التقرير التالي، صور النضال الغزي المبتكر للعائدين إلى البلاد على حدود بلادهم.

حين تبدو الحياة شبه مستحيلة، ويمتد الحصار ليسلبهم حريتهم وحياتنهم، لا بدّ ان يحطّمو جميع القيود ويرفضوا الذل.

هذا الدخان والسواد يشبه سياسات الاحتلال والحصار فهو يحاصر ويخنق ويحجب الضوء، وفي ظل الواقع الاسود من حق اهل غزة ان ينتفضوا، وأن يطالبوا بحقهم في الحياة والتحرر، وحقهم في العودة.

كل تصعيد واراقة دماء للمحتشدين والمتظاهرين هي شنّ حرب وافتعال لمجزرة جديدة، تتحمل مسؤوليتها بالكامل حكومة الاحتلال المتطرفة وجوقة التحريض الذي يشنها وزراءها.

علّ هذا الدخان المتصاعد يلفت نظر العالم للاجرام ونظام الابرتهايد العنصري الذي يمارس بحق غزة والضفة الغربية والقدس العاصمة والاراضي المحتلة عام 48.

مسيرة العودة في صورة، على مدار جمعتين من الصمود في وجه الاستهداف والقنص، اختتمتها غزة بجمعة سوّدت فيها نهار الكوكب بدخان اطاراتها المشتعلة، حمّلت الرياح الملوثة بهذا الدخان رسالة للعالم عما تعانيه غزة واهل غزة المحاصرة، الملوثة مياهها والتي لا تضيء الا بابتسامات اطفالها وهم يحلمون بالتيار الكهربائي.

غزة طائر الفينيق والمعنى الحقيقي، المقاتل الروماني في الساحة وسط الرصاص يردد ما قاله ناجي العلي يومًا: هكذا أفهم الصراع أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب، والابداع في قتل القنابل بالدلاء، وحماية المقاتلات وسط المعارك، والصبي ينقذ صديقه فيستشهد، ومسعف يسعف مسعف يسعف جريح، والابداع في التخلص من غازهم المدمع بالبصل.

تتدحرج الاطارات في غزة مؤكدة أن الحقيقة واضحة كالشمس التي غطاها دخان الفلسطينيين طيلة النهار، حتى لو استهداف الاحتلال عدستها ليسح الصورة، وان اغتيل ياسر مرتجى برصاصة قناص كاره، يخرج صوته الحالم والمبتسم قائلًا بالدم نوثق لفلسطين، ونترك لكم ارشيفًا من الصور يخبر العالم الرواية، وما من مؤكد لانتصار كوشوكنا على المحتل إلا هذه الصورة التي تقول: أليست قدم الفلسطيني هنا هي الهدّارة!! نعم عندما يصبح السواد وجه آخر للحرية، نأمل بأن تصل الرسائل.

أخبار ذات صلة