اعلان النتائج الاولية لمشروع مدفن بيت راس في محافظة اربد

هنا وهناك نشر: 2018-04-04 18:58 آخر تحديث: 2018-04-04 18:58
عناب تتحدث خلال فعالية أقامتها دائرة الآثار العامة
عناب تتحدث خلال فعالية أقامتها دائرة الآثار العامة
المصدر المصدر

كشفت دائرة الآثار العامة أمس أن المدفن الذي عثر عليه بمحض الصدفة في تشرين الثاني(نوفمبر) من العام 2016 في إربد (بيت راس) يعود إلى العصر الروماني (ما بين القرنين الأول والثالث ميلاديين).

جاء ذلك خلال فعالية أقامتها دائرة الآثار العامة بالتعاون مع مشروع "استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية" والممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID SCHEP) وبحضور أفراد المجتمع المحلي في بيت راس ليعلن من خلالها النتائج الأولية للأعمال القائمة في مشروع مدفن بيت راس والخطط المستقبلية.

وتمت هذه الفعالية؛ تحت رعاية وزيرة السياحة والآثار لينا عناب؛  بحضور ما يقارب 70 فردا من جهات حكومية ووجهاء ومتخصصين وأفراد مجتمع بيت راس للاطلاع على النتائج الأولية  لهذا الاكتشاف.

ويحتوي المدفن على جدران مليئة بالرسومات الجدارية والنقوش ذات القيمة التاريخية والثقافية الغنية ولذلك فإن هذا الاكتشاف يحتاج إلى عمليات توثيق ومحافظة مكثفة.

وأكدت عناب أن اكتشاف أثري هام مثل مدفن بيت راس سوف يعمل على تعزيز صورة الأردن كوجهة سياحية وإثراء تجربة السائح في منطقة إربد.

وأكد مدير عام دائرة الآثار العامة د.منذر جمحاوي أن مدفن بيت راس اكتشاف مهم وسيضيف المزيد من المعلومات حول منطقة شمال الأردن خلال القرن الثاني الميلادي.

وأشار إلى أهمية التشاركية الحقيقية ما بين دائرة الآثار العامة والمؤسسات والمعاهد الدولية المتخصصة والتي ساهمت بتقديم خبراتها من خلال مشاركة أكثر من عشرين مختصا دوليا في مجال حفظ وصيانة الآثار، خاصة الرسومات الجدارية والتي بطبيعتها تتأثر بكافة العوامل المحيطة."

أما مدير أعمال مشروع مدفن بيت راس جهاد هارون أشار إلى أن"  اكتشاف المدفن يلقي الضوء على فترة مهمة من التاريخ الأردني خلال العصر الروماني خاصة لاحتوائه على 52 نقش بالخط اليوناني باللهجة الآرامية، والعشرات من الرسومات الجدارية التي تمثل تفاصيل دقيقة لم يسبق ذكرها في السجلات التاريخية مثل الحياة اليومية وطرق بناء سور المدينة وتقنيات البناء في تلك الفترة، إضافة لوجود اسم المدينة القديم "كابيتولياس" مكتوبا على اللوحات الجدارية داخل المدفن وهذا يؤكد المعلومات التاريخية  التي بين أيدينا، ومن الجدير ذكره أن مدينة "كابيتولياس" جزء مما كان يعرف بمدن الديكابوليس (حلف المدن العشر) خلال الحكم الروماني".


اقرأ أيضاً : العثور على مقبرتين أثريتين تعودان الى العهد الروماني باربد


أما مدير المركز الأميركي للأبحاث الشرقية بربارا بورتير قال "في بادئ الأمر عند اكتشاف هذا الموقع الروماني الهام عن طريق الصدفة بدا وكأنه من الصعب المحافظة عليه لكن بجهود كافة الشركاء وتعاونهم في تنفيذ المشروع تمكنا من التغلب على الكثير من الصعاب والحفاظ عليه لذا نحن سعداء في تنفيذ مثل هذه المشاريع  وخلق فرص عمل للمجتمع المحلي.

وأكد بورتير أن مشروع (SCHEP) يعمل على دعم النمو الاقتصادي وتنمية المجتمعات المحلية من خلال المحافظة على الإرث الحضاري للأردن من خلال إشراك المجتمع المحلي في تسعة مواقع أثرية موزعة في الأردن"

واختتمت الفعالية بمناقشة الخطط المستقبلية والتي يقع عاتق تنفيذها على شركاء المشروع بقيادة دائرة الآثار العامة بعد انتهاء أعمال مشروع مدفن بيت راس، والتي تتضمن تجهيز الكوادر اللازمة واستكمال الدراسات الأخرى وعمليات التنقيب في الموقع وعمل الصيانة الدورية وإدراجه ضمن المسار السياحي في محافظة إربد.

أخبار ذات صلة