نتنياهو يرفض الدعوات لاستقالته بعد اتهامه بالفساد

فلسطين نشر: 2018-02-14 19:10 آخر تحديث: 2018-02-14 19:10
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

رفض  رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الاربعاء الدعوات لاستقالته، وذلك غداة قيام الشرطة بالتوصية رسميا بتوجيه تهم فساد واحتيال واستغلال ثقة اليه.

وقال نتنياهو خلال مشاركته في مؤتمر للسلطات المحلية في تل ابيب "أستطيع ان أؤكد لكم : الائتلاف (الحكومي) مستقر، ولا انا ولا احد غيري لديه خطط لاجراء انتخابات (مبكرة). سنواصل العمل معا من اجل مصلحة المواطنين  لحين انتهاء ولاية" الحكومة المرتقبة عام 2019.

وندد نتنياهو بتقرير الشرطة قائلا انه "مليء بالثغرات مثل الجبنة السويسرية" مضيفا ان التقرير "مضلل ويناقض الحقيقة والمنطق".

وتحدثت صحيفة يديعوت احرونوت المعادية لنتنياهو عن "بداية النهاية" لرئيس الوزراء.

ويدافع نتانياهو عن براءته ولا ينوي تقديم استقالته، وهو اصلا ليس ملزما قانونيا بتقديمها.

وانتقد رئيس الوزراء بشدة وزير المالية السابق يائير لابيد الذي تم تقديمه كشاهد رئيسي في احدى قضايا الفساد، موضحا ان لابيد "اقسم على اسقاطي بأي ثمن".

وتقول استطلاعات الرأي ان لابيد يعد احد المنافسين المحتملين لنتنياهو في حال اجراء انتخابات مبكرة.

واعلنت الشرطة الثلاثاء انها اوصت رسميا القضاء بتوجيه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة الى نتنياهو .

وبات القرار النهائي بتوجيه الاتهام لنتنياهو الآن بيد النائب العام افيخاي مندلبليت الذي قد يستغرق قراره اسابيع او اشهر قبل ان يحسم هذه المسألة.

وتعد الحكومة التي يتزعمها نتانياهو الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل.

ومن جانبه، انتقد وزير التعليم نفتالي بنييت، وهو عضو رئيسي في الائتلاف الحكومي اليميني، سلوك نتنياهو ، ولكنه اكد انه باق في الائتلاف.

وقال بينيت في خطاب في تل ابيب "ليس من المفترض ان يكون رئيس الوزراء مثاليا او يعيش حياة بالغة التواضع. ولكن يتوجب عليه ان يكون شخصا ينظر الناس اليه ويقولون +هكذا يجب ان يتصرف الشخص+".

واضاف ان "قبول هدايا بمبالغ كبيرة على فترة طويلة من الزمن لا يرقى إلى هذا المعيار" مؤكدا في الوقت نفسه براءة نتانياهو لحين اثبات تورطه.

ويتزعم بينيت حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، العضو في الائتلاف الحكومي. ولدى حزب بينيت 8 مقاعد في البرلمان. ويضم ائتلاف نتنياهو الحكومي 66 مقعدا في الكنيست من اصل 120.

وأعلن بينيت انه سيبقى في الائتلاف حاليا في انتظار قرار المدعي العام للحكومة حول القضية.

وأكد وزير المالية موشيه كحلون ووزير الدفاع افيغدور ليبرمان ان نتانياهو بريء حتى تثبت ادانته، مؤكدين بقائهما في الحكومة.

وتثير توصيات الشرطة شكوكا حول استمرار عمل حكومة نتنياهو الذي يتولى رئاسة الحكومة بصورة متواصلة منذ عام 2009، بعد فترة أولى بين عامي 1996 و1999.

والقضية الاولى ضده هي تلقي هدايا، ليس نتانياهو وحده، بل مع افراد من عائلته، حيث يشتبه في انهم قبلوا على سبيل المثال كميات من سيجار فاخر من اثرياء مثل جيمس باكر الملياردير الاسترالي، كما قبلت العائلة هدايا من ارنون ميلتشان، المنتج الهوليوودي تقدر قيمتها بنحو مليون شيكل (230 ألف يورو) من سيجار فاخر بالاضافة الى زجاجات شمبانيا ومجوهرات.

وفي المقابل، حاول نتنياهو تقديم قانون ضريبي كان سيعود بالفائدة على ميلتشان، او يحصل له على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.

وقدرت وسائل الاعلام القيمة الاجمالية لهذه الهدايا بعشرات الآف الدولارات.

كما اعتبرت الشرطة ان هناك فسادا في صفقة سرية كان يحاول نتنياهو ابرامها مع صاحب يديعوت احرونوت، ارنون موزيس، لضمان تغطية ايجابية في الصحيفة الاوسع انتشارا.

واوصت الشرطة كذلك بتوجيه الاتهام بالفساد الى موزيس.


اقرأ أيضاً : ليبرمان: الوقت الآن للعض وليس للنباح وسنعض بقوة


وتحدث المقربون من نتانياهو عن محاولة "انقلاب" من خصومه الذين يشعرون بالاحباط من عدم قدرتهم على استبعاده عبر صناديق الاقتراع.

 وقال عاميت حداد، احد محامي نتنياهو للاذاعة ان رئيس الوزراء "لم يتلق رشاوى، بل تلقى مجرد سيجار من صديق"، مؤكدا ان الارقام المقدمة تم تضخيمها كثيرا.

 وكرر زعيم حزب العمل (المعارضة) آفي غاباي الاربعاء دعوته لاستقالة نتنياهو قائلا "ما لا شك فيه ان على رئيس الوزراء ان يستقيل".

 وامضى نتنياهو الذي لا ينافسه أي خصم واضح على الساحة السياسية حاليا، في السلطة اكثر من احد عشر عاما حتى الان، ويمكنه ان يتقدم على ديفيد بن غوريون مؤسس دولة  من حيث مدة بقائه في الحكم، اذا استمرت الولاية التشريعية الحالية حتى نهايتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

 ودفعت توصيات الشرطة الثلاثاء البعض الى اجراء مقارنات مع سلف نتنياهو ومنافسه القديم رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي تولى منصبه منذ عام 2006 حتى عام 2009. واطلق سراح اولمرت في تموز/يوليو 2017 بعد ان قضى عاما وأربعة اشهر في السجن بتهم فساد.

 ومن جانبه، رأى افراهام ديسكين، استاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس ان ما حدث ليل الثلاثاء كان "مثل الزلزال، ولكن فيما يتعلق بالتغييرات على الساحة السياسية، لا ارى ذلك حتى الآن".

 وأشار ديسكين انه منذ 30 عاما، لم تقم اي حكومة بانهاء ولايتها، ولكنه استبعد حل البرلمان حاليا، مشيرا انه لا يوجد اي عضو في الائتلاف الحكومي يرغب بذلك.

 واضاف "كل المؤشرات تقول اننا لن نحظى بانتخابات مبكرة في المستقبل القريب".

 

أخبار ذات صلة