ماكرون يزور قطر في خضم الازمة في الشرق الاوسط

عربي دولي

نشر: 2017-12-07 13:15

آخر تحديث: 2017-12-07 13:15


الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
Article Source المصدر

بعد الجزائر، وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون صباح الخميس إلى قطر في زيارة مقتضبة يعلن خلالها ابرام عقود ضخمة ويتناول موضوع مكافحة الارهاب والأزمة في الشرق الأوسط، وذلك غداة اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل.

ووصل ماكرون عند الساعة الثامنة صباحا (٠٥,٠٠ ت غ) وتوجه بعدها الى قاعدة العديد الأميركية، على بعد ٣٠ كلم نحو جنوب غرب الدوحة، وهي الأكبر في الشرق الأوسط ومقرّ القيادة الاميركية الوسطى (سنتكوم) المسؤولة عن المهام العسكرية الاميركية في منطقة الشرق الاوسط.

ويرافق ماكرون في زيارته وزير خارجيته جان ايف لودريان ووزيرة الجيوش فلورانس بارلي، بحسب مراسلة لوكالة فرانس برس.

ومن المتوقع أن يلتقي ماكرون القيادة الأميركية والقوات الفرنسية المتمركزة في هذه القاعدة.

وتأتي زيارة ماكرون الى قطر غداة اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل وقراره نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، ما أثار موجة تنديد دولية خصوصا في العالم العربي والاسلامي.

ووصف ماكرون الاربعاء خلال مؤتمر صحافي في الجزائر قرار ترامب ب"المؤسف"، ودعا الى "تجنب العنف باي ثمن". وشدد على "تمسك فرنسا واوروبا بحل الدولتين اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن، ضمن حدود معترف بها دوليا ومع القدس عاصمة للدولتين".

وبعد جولة افريقية خصصت في غالبيتها لمسألة محاربة الجهاديين في دول الساحل يتناول ماكرون مجددا ملف مكافحة الارهاب في الدوحة حيث يتوقع أن يحقق تقدما لمواجهة تمويل التطرف.

وأعلِن خلال القمة الاوروبية الافريقية التي انعقدت الأسبوع الماضي في ابيدجان أن ماكرون سيطلب من قطر التوقف عن تمويل المؤسسات والمدارس التي تشجع على الاسلام المتطرف في فرنسا.

وأكد ماكرون أنه حصل على هذا التعهد من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي تواجه بلاده أزمة مفتوحة مع قطر.

واقترح ماكرون أن يحثّ دول أخرى على تقديم لائحة مؤسسات مشتبه فيها الى قطر والسعودية.

وسيلتقي الرئيس الفرنسي امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني الذي استقبله في باريس في ايلول/سبتمبر، قبل ان يعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا.

- مكافحة الارهاب -

وخلال هذه الزيارة اعلنت الرئاسة الفرنسية أن الزعيمين سيفتتحان "الاجتماع الاول حول التعاون الثنائي على صعيد مكافحة الارهاب وتمويله والتطرف".

ويعتزم ماكرون ان ينظم في مطلع ٢٠١٨ مؤتمرا دوليا في باريس حول تمويل الارهاب سيدعو اليه كل الدول المعنية في المنطقة.

ومن المتوقع ان يوقع مع الجانب القطري عددا كبيرا من العقود التي "اقترب أوان نضجها"، كما يقول الاليزيه. وقد يكون من بينها شراء الدوحة ١٢ طائرة قتالية جديدة من نوع رافال (مجموعة داسو) ومنح امتياز مترو الدوحة لمجموعتي "ار اي تي بي" للنقل الباريسي" و"كيوليس" بحوالى ثلاثة مليارات يورو، كما تقول الصحافة الاقتصادية.

والعقد الآخر الذي يتم التفاوض في شأنه هو شراء ٣٠٠ آلية مدرعة من مجموعة نكستر الذي يمكن ان تصل قيمته الى نحو ملياري يورو. وفي ٢٠١٦، حصلت الدوحة على ٢٤ طائرة رافال ب ٦،٣ مليارات يورو.

- "الموقف الوسطي" -

ويفترض ان تكون أزمة الخليج بين قطر والسعودية وحلفائها منذ ستة اشهر في جدول اعمال المحادثات ايضا. وحرصا منه على مراعاة جميع الاطراف، ومنهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، سيعيد ايمانويل ماكرون تأكيد الموقف "الوسطي" لفرنسا، كما يقول الأليزيه.

ومنذ بدأت البلدان المجاورة لقطر مقاطعتها في حزيران/يونيو، لم تشأ باريس الانحياز الى فريق، لكنها دعت الى الحوار ودعمت الوساطة الكويتية.

وقبل ستة اشهر، قطعت السعودية والبحرين والامارات العربية المتحدة ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وأقفلت صلاتها الجوية والبحرية وكذلك الحدود البرية الوحيدة للامارة (مع السعودية).

وتأخذ هذه البلدان على الدولة الصغيرة الشهيرة بانتاج الغاز دعم مجموعات اسلامية متطرفة، وهذا ما تنكره الدوحة، والتقرب من ايران، المنافس الاقليمي الكبير للرياض.

وتقاوم قطر الحصار من خلال تأمين ما تحتاج اليه من ايران التي أعادت معها إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، ومن تركيا والمغرب.

وفي سياق بحثها عن الدعم، زادت في الاشهر الأخيرة عقود التسلح الكبيرة مع بلدان غربية ووقعت عقدا دفاعيا مع روسيا، من دون ان تنسى شراكة مستمرة منذ ٢٥ عاما مع شركة توتال لتطوير حقل الشاهين النفطي الاوفشور.