تحذير أممي من أي إجراء أحادي بشأن القدس

عربي دولي

نشر: 2017-12-05 19:42

آخر تحديث: 2017-12-06 17:42


الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من أي إجراء أحادي بشأن القدس يؤدي لحل الدولتين
الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من أي إجراء أحادي بشأن القدس يؤدي لحل الدولتين
Article Source المصدر


يثير قرار الرئيس الاميركي دونالد ترمب اعلان اعترافه بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" وبدء اجراءات نقل سفارة بلاده اليها، قلقا دوليا وغضبا فلسطينيا تجاه خطوة تشكل خروجا عن السياسة الاميركية المتبعة منذ عقود.

في المقابل، امتنع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب ألقاه في مؤتمر في القدس الاربعاء عن ذكر قرار الرئيس الاميركي المزمع اعلانه حول الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وبدء اجراءات نقل سفارة بلاده اليها.

ولم يتطرق الى خطة ترامب التي أثارت غضبا فلسطينيا واستياء عالميا، بل ركز في مؤتمر الدبلوماسية الذي تنظمه صحيفة "جيروزالم بوست" على امن اسرائيل والروابط الاقتصادية التي تجمعها بدول العالم.

من جانب آخر، طلب الأردن والفلسطينيون الاربعاء عقد اجتماع طارىء على المستوى الوزاري لجامعة الدول العربية لمناقشة القرار الاميركي حول القدس.

وافادت مذكرة رسمية قدمتها بعثة فلسطين للامانة العامة في الجامعة ان الاجتماع سينظر في "التطورات الخاصة بالاعلان المرتقب لرئيس الولايات المتحدة بشأن اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي".

وأكد مسؤول دبلوماسي عربي في القاهرة لفرانس برس أن الاجتماع سيعقد عصر السبت المقبل.

واعربت الامم المتحدة وبريطانيا والصين الاربعاء عن قلقها من الخطوة.

وأكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف الاربعاء في القدس ان الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش "تحدث مرات عدة حول هذه القضية (...) وقال انه يتوجب علينا جميعا ان نكون حذرين للغاية بما نقوم به بسبب عواقب هذه الاعمال".

وأضاف "مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع اسرائيل والفلسطينيين، جنبا الى جنب في مفاوضات مباشرة".

واعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن قلق بلاده. وقال لدى وصوله إلى اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل، "إننا ننظر إلى التقارير التي وردتنا بقلق، لأننا نرى أن القدس ينبغي بوضوح أن تكون جزءا من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تسوية يتم التفاوض عليها".

في بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحافي "نحن قلقون ازاء تصعيد محتمل للتوتر"، مضيفا "على كل الاطراف المعنيين ان يفكروا في السلام والاستقرار الاقليميين وأن يتوخوا الحذر في اعمالهم وتصريحاتهم ويتفادوا تقويض اسس تسوية للقضية الفلسطينية ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة".

ودعا البابا فرنسيس إلى احترام الوضع القائم في القدس.

وفي طهران ندد الرئيس الإيراني حسن روحاني بقرار نظيره الأميركي المرتقب الأربعاء بشأن القدس قائلا ان بلاده "لن تقبل بانتهاك المواقع المقدسة الإسلامية" واكد انه "على المسلمين أن يبقوا متحدين في وجه هذه المؤامرة الكبرى".

وأقرّ الكونغرس الاميركي عام ١٩٩٥ قانونا ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل"، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس.

ورغم ان قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بندا يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة اشهر لحماية "مصالح الامن القومي".

وقام الرؤساء الاميركيون المتعاقبون من الحزبين الديموقراطي والجمهوري بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين ان الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران/يونيو الماضي.

وكان ترامب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل من اجل "اعطاء فرصة" امام السلام.

ومنعت الولايات المتحدة الموظفين الحكوميين الاميركيين من التوجه بشكل شخصي الى البلدة القديمة في القدس.

ومنعتهم ايضا من التوجه الى الضفة الغربية المحتلة، بحسب اعلان من الخارجية الاميركية، ولا يسمح بالتوجه الى هناك بشكل رسمي الا في حال اتخاذ تدابير امنية اضافية.