ماكرون يدعو لحل كل الفصائل المسلحة في العراق

عربي دولي

نشر: 2017-12-03 07:17

آخر تحديث: 2017-12-03 07:17


ماكرون لدى استقباله برزاني بقصر الاليزيه
ماكرون لدى استقباله برزاني بقصر الاليزيه
Article Source المصدر

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم السبت العراق إلى حل كل الفصائل المسلحة بما فيها قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في طلب علني نادر من نوعه من قائد غربي بارز.

وسلطت دعوة ماكرون التي جاءت بعد اجتماع مع زعماء أكراد عراقيين في باريس الضوء على التوازن الصعب الذي يتعين على بغداد تحقيقه بين حلفائها في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وإيران والدول الغربية إذ لا تتفق رؤى تلك الأطراف.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع زعماء في كردستان العراق ”من الضروري تطبيق نزع سلاح تدريجي خاصة من قوات الحشد الشعبي التي رسخت وضعها في السنوات القليلة الماضية في العراق، وتفكيك كل الفصائل المسلحة تدريجيا“.

وتتهم السلطات الكردية قوات الحشد الشعبي، وأغلبها من الشيعة، بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق الأكراد في مناطق مختلطة عرقيا.


إقرأ أيضاً: القوات العراقية تعثر على مقبرتين جماعيتين قرب سنجار


وتنفي حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تورط الحشد الشعبي في أي نمط ممنهج من الانتهاكات وتعهدت بمعاقبة أي شخص يثبت أنه مذنب بارتكاب انتهاكات.

ويعتبر نزع سلاح قوات الحشد الشعبي أصعب اختبار للعبادي فيما توشك قواته على إعلان النصر على عصابة داعش الارهابية.

وفي بغداد أصدر مكتب العبادي بيانا فيما بعد قال فيه إن العبادي تلقى يوم السبت اتصالا هاتفيا من ماكرون. وقال البيان إن ”ماكرون جدد تأكيده على ثبات موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الأراضي والحدود العراقية“.

ولم يذكر البيان دعوة ماكرون لحل الفصائل المسلحة.

واتخذ نائب الرئيس العراقي نوري المالكي موقفا أكثر قوة. وكان المالكي رئيسا للوزراء وتعرض لضغوط من كل من الولايات وإيران للاستقالة لتقاعسه عن صد داعش الارهابي.

وقال المالكي إن ماكرون يقوم ”بتدخل مرفوض في شؤون العراق الداخلية“.

وأضاف أن ”هذه المواقف من فرنسا مرفوضة بشدة وهي تمس سيادة العراق ومؤسساته“.

والاجتماع الذي عقده ماكرون مع رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان برزاني ونائبه قوباد طالباني كان أول اجتماع دولي رفيع المستوى تعقده القيادة الكردية بعد إجراء استفتاء على استقلال كردستان عن العراق في ٢٥ سبتمبر أيلول.

وقام وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بزيارة العراق بعد الاستفتاء لكنهما لم يلتقيا إلا بمسؤولين في بغداد ولم يزورا أربيل عاصمة كردستان.

وحثت قوى غربية الأكراد على عدم إجراء الاستفتاء والانخراط بدلا منه في حوار مع بغداد.

* ”حوار بناء“

دعا ماكرون مجددا إلى حوار في العراق بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان في إطار الدستور العراقي وأضاف أنه مقتنع بأن إجراء ”حوار بناء“ قد يؤدي إلى رفع القيود المفروضة على المنطقة الكردية.

وصوت الأكراد بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال عن العراق في الاستفتاء في تحد للحكومة المركزية في بغداد وفي خطوة أثارت قلق تركيا وإيران المجاورتين اللتين تضمان أقليات كردية على أراضيهما.

وردت الحكومة العراقية بالسيطرة على مدينة كركوك التي كانت بيد الأكراد ومناطق أخرى متنازع عليها مع كردستان.

وتنحى مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان لفترة طويلة بسبب الأزمة وسعت حكومة الإقليم التي يقودها الآن ابن شقيقه نيجيرفان إلى التفاوض لإنهاء المواجهة مع بغداد.

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان إنه يرى أن فرنسا تلعب دورا لإنهاء النزاع مع بغداد وإن حكومته تحترم حكما صدر في العشرين من نوفمبر تشرين الثاني من المحكمة الاتحادية العليا بأن الاستفتاء غير دستوري ونتائجه ملغاة.

ونقلت محطة روداو ومقرها أربيل عن برزاني قوله ”فيما يخص الاستفتاء، نحن في مرحلة جديدة، وهذه المسألة انتهت وقد أوضحنا موقفنا في حكومة إقليم كردستان“.

ودعا ماكرون إلى تطبيق تأجل لفترة طويلة للمادة ١٤٠ من الدستور العراقي لتسوية النزاعات على المناطق بين بغداد وكردستان.

ودعت المادة ١٤٠ من الدستور إلى إجراء استفتاء بنهاية ٢٠٠٧ في كركوك الغنية بالنفط ومناطق أخرى تطالب بغداد وكردستان بالسيادة عليها لتحديد ما إذا كان سكان تلك المناطق يريدون أن يكونوا جزءا من كردستان أم لا.

ولم يجر هذا الاستفتاء قط وساق إقليم كردستان ذلك كأحد الأسباب على إجراء استفتاء من جانب واحد على الاستقلال في الإقليم.