تأجيل استكمال تسلم حكومة الوفاق المسؤولية في غزة

فلسطين

نشر: 2017-11-30 11:26

آخر تحديث: 2017-11-30 11:26


ارشيفية
ارشيفية
Article Source المصدر

اعلنت حركتا حماس وفتح مساء الاربعاء اتفاقهما على تأجيل موعد اتمام تسلّم حكومة الوفاق الفلسطيني للمسؤولية في قطاع غزة من الاول الى العاشر من كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وجاء هذا الاعلان بعد اجتماع طارئ لكل الفصائل دعت اليه حماس وحضره الوفد الامني المصري ونائب رئيس الحكومة زياد ابو عمرو في غزة.

وقالت الحركتان في بيان تلاه فايز ابو عيطة القيادي في فتح خلال مؤتمر صحافي، ان الحركتين اتفقتا على ان "تطلبا من مصر (راعية اتفاق المصالحة) تأجيل استكمال عملية تسلم الحكومة لمهامها من الاول الى العاشر من كانون الاول/ديسمبر" المقبل.

وتابع ابو عيطة "لا خيار امام الجميع سوى المصالحة".

وفي المؤتمر نفسه، قال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "تم الاتفاق في هذا الاجتماع على تاجيل تسليم الحكومة من الاول الى العاشر من كانون الاول/ديسمبر، وانهاء الاجراءات المفروضة على قطاع غزة (من قبل السلطة الفلسطينية) واسناد المصالحة".

وقبل ذلك، كان مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الاحمد قد اتهم الاربعاء حركة حماس بـ"بعدم التزام" اتفاق المصالحة. فردّت حماس باتهام فتح بـ"عدم التزام تنفيذ الاتفاق" مؤكدة انها "لن تنجر الى مناكفات اعلامية".

وفي موقف غير مسبوق، اكد الاحمد لوكالة لوكالة فرانس برس ان "حماس غير ملتزمة بما وقعته من اتفاق في القاهرة حول انهاء الانقسام" مشيرا الى انه "حتى هذه اللحظة، فان المشاكل والعراقيل من قبل حماس ما زالت موجودة بل وتتزايد".

واضاف "حركة حماس لم تمكن الحكومة من تسلم مسؤولياتها كافة حتى الان في قطاع غزة".

ووقعت حماس وفتح اتفاق مصالحة في العاصمة المصرية في ١٢ تشرين الاول/اكتوبر، وتسلمت السلطة الفلسطينية بموجبه الوزارات والمعابر في القطاع.

وردا على تصريحات الاحمد، اكد القيادي في حماس باسم نعيم لفرانس برس ان قيادة "السلطة (الفلسطينية) وفتح تصر على الاستمرار بالمناكفات ولم تلتزم بتنفيذ اتفاق المصالحة".

من جهته قال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم "لن ننجر إلى مناكفات إعلامية من شأنها تسميم الأجواء".

وفي وقت سابق الاربعاء، تم منع موظفين تابعين للسلطة الفلسطينية من العودة الى عملهم غداة قرار الحكومة الفلسطينية اعادة موظفيها الى عملهم.

وذكر شهود انه تم منع موظفي وزارات الحكم المحلي والاوقاف والمالية والصحة والتعليم من العودة الى أماكن عملهم. وكان هؤلاء احجموا عن التوجه الى مراكز عملهم بطلب من السلطة بعدما سيطرت حماس على القطاع في ٢٠٠٧.

ومنع موظفون عينتهم حركة حماس وزير الحكم المحلي حسين الاعرج التابع للسلطة الفلسطينية من دخول مكتبه في مقر الوزارة بمدينة غزة، وفق ما اعلن الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود.

واتهم الاحمد حماس بـ"افتعال اضراب موظفين لشل عمل الوزارات وتعطيل العمل".

واضاف البيان ان هذا يأتي "من اجل المصلحة الوطنية الفلسطينية وعلاقاتنا مع الاشقاء المصريين مع التقيد الفوري بالقرار وللضرورة القصوى".

- "اتفاق مهم للغاية"-

سيطرت حماس على غزة منتصف عام ٢٠٠٧ بعد ان طردت عناصر فتح الموالين لعباس إثر اشتباكات دامية.

وتفرض اسرائيل منذ عشر سنوات حصارا جويا وبريا وبحريا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني شخص.

من جهة أخرى، لم ترفع السلطة الفلسطينية حتى الآن العقوبات التي فرضتها في الأشهر الماضية بهدف الضغط على حماس، رغم وعود في هذا الاطار ترافقت مع توقيع المصالحة.

ويعيش مليونا شخص في غزة في ظروف اقتصادية صعبة بفعل الحصار الاسرائيلي واغلاق مصر لمعبر رفح، المتنفس الوحيد مع الخارج.

ويشكل الانقسام الفلسطيني احدى العقبات الرئيسية في طريق السلام مع اسرائيل. ويمكن لعودة السلطة الفلسطينية، الجهة المحاورة لاسرائيل، الى غزة، أن يفتح آفاق تسوية.

ومن بين القضايا العالقة في اتفاق المصالحة، مسألة الامن وسلاح كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس في غزة ومصير عشرات الاف الموظفين المدنيين والعسكريين الذين وظفتهم حماس بعد سيطرتها على غزة.


إقرأ أيضاً: هل نجح اتفاق المصالحة الفلسطينية؟


وتدعم الامم المتحدة عملية المصالحة. وقال منسق عملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف للصحافيين في غزة الاربعاء ان "الاتفاق الذي تم التوصل اليه في القاهرة اتفاق مهم للغاية".