الملقي: ٥.١ ملايين أردني سيصلهم الدعم

اقتصاد

نشر: 2017-11-28 20:23

آخر تحديث: 2017-11-28 20:29


رئيس الوزراء هاني الملقي
رئيس الوزراء هاني الملقي
Article Source المصدر

التقى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في دار رئاسة الوزراء اليوم الثلاثاء مع رؤساء النقابات المهنية في اجتماع جرى خلاله بحث التحديات التي تواجه الاردن على اكثر من صعيد سيما التحديات المالية والاقتصادية وخطط وبرامج الحكومة لمواجهتها .

واكد رئيس الوزراء اهمية الدور الذي تقوم به النقابات المهنية في تلبية احتياجات منتسبيها ودورها المجتمعي الذي يحظى بتقدير واحترام على كافة المستويات لافتا الى استعداد الحكومة لتقديم الدعم والمساندة واقرار التشريعات اللازمة لعمل للنقابات التي تمثل شريحة واسعة من المواطنين .

ولفت رئيس الوزراء الى ان الاردن يواجه ظروفا غير مسبوقة تفرضها التحديات الاقليمية مؤكدا ان الاردن ينتهج سياسات متوازنة تكفل الحفاظ على مصالحه مع كافة الاطراف ومشيرا الى ان الاردن يعاني نتيجة الاوضاع الاقليمية وضمان عدم تسرب اصحاب النفوس الضعيفة والعصابات الارهابية .

واستعرض رئيس الوزراء التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة وارتفاع الدين العام كنسبة الى الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات الست الاخيرة والذي استطاعت الحكومة تثبيته مما استدعى البدء بتطبيق برنامج وطني للاصلاح المالي والاقتصادي .

واكد ان اولويات عمل الحكومة تتركز في هذه المرحلة على اصلاح المالية العامة والاقتصاد والتفاعل مع موضوع البطالة والمحافظة على الاستقرار النقدي وزيادة الاعتماد على الذات كهدف استراتيجي نسعى له وليس مجرد شعار نرفعه .

واشار بهذا الصدد الى ان نسبة الاعتماد على الذات فيما يتعلق بالنفقات الجارية ونسبة تغطيتها من الايرادات المحلية ارتفعت في مشروع موازنة عام ٢٠١٨ الى ٢ر٩٨ بالمائة مقارنة ب ٩ر٩٢ بالمائة في موازنة ٢٠١٧ و ٨٩ بالمائة في موازنة ٢٠١٦ ونامل ان تصل نسبة الاعتماد على الذات في موازنة ٢٠١٩ الى ١٠٠ بالمائة .

واكد ان اجراءات الاصلاح المالي والاقتصادي ستراعي دعم وحماية الطبقة الفقيرة والمتوسطة لافتا الى انه تم تخصيص مبلغ ١٧١ مليون دينار في مشروع موازنة ٢٠١٨ لتقديم دعم نقدي لهذه الفئات .

واشار الى انه تم التوصل الى الية لتقديم الدعم للفئات المستحقة بحيث لا يزيد دخل الاسرة عن ١٢ الف دينار و ٦ الاف دينار سنويا للفرد وان لا تتجاوز العقارات للاسرة عن ٣٠٠ الف دينار ولا تمتلك سيارتين فاكثر لافتا الى ان التقديرات لعدد الاردنيين الذين سيتم ايصال الدعم لهم يبلغ خمسة ملايين و ١٢٥ الف مواطن.

وقال ان الفئات التي يشملها الدعم خاضع للحوار والنقاش مع مجلس النواب وكافة الفعاليات واذا نتج عنها توصية او قرار بتقديم الدعم النقدي لجميع المواطنين فسينخفض حجم الدعم المقدم للفرد حيث ان المبلغ المرصود للدعم ثابت وهو ١٧١ مليون دينار.

ولفت الى ان الحكومة تطلع الراي العام على واقع الدعم المقدم لمادة الخبز الذي يتم دعمه والتي تقدر بـ ٢٠٠ مليون دولار سنويا اضافة الى الهدر الكبير في هذه المادة وان ثلث عدد سكان الاردن من غير الاردنيين الذين يستهلكون نسبة كبيرة من هذه المادة والحكومة تؤمن بضرورة دعم المواطن بدلا من دعم السلعة.

وبشان ضريبة المبيعات اشار الملقي الى ان الاعفاءات التي تمت بموجب قانون ضريبة المبيعات لم تكن مدروسة من حيث اثرها على القطاع او تخفيض الاسعار على المستهلك مما اوجد تشوها كبيرا في القانون واسهم في ارتفاع عجز الموازنة وبالتالي الدين العام .

وحول تحدي البطالة لفت رئيس الوزراء الى ان الحكومة رصدت مبلغ ١٠٠ مليون دينار لغايات التدريب التقني واحلال العمالة المحلية بدلا من الوافدة .

واكد ان علينا جميعا واجب لمعالجة القصور الكبير في النظام التعليمي الذي لم يعطي قطاع التعليم حقه سيما في ظل ثورة المعرفة والابداع الذي يجب ان يوجده اي نظام تعليمي .

واشار الى الحاجة الى اصلاح القطاع العام الذي يعاني من التكدس في الموظفين ما يعيق العمل والانجاز لافتا الى ان ٧٥ بالمائة من الانفاق الجاري في الموازنة يذهب للرواتب والرواتب التقاعدية .

واكد رئيس الوزراء اهمية رقمنة المعلومة عند الحديث عن الاقتصاد الوطني والمؤشرات الاقتصادية وعدم بث الاشاعات التي تخلق جوا سلبيا .

وحول شركة الكهرباء اشار الى ان الشركة لا تخسر ولا تربح في هذه المرحلة ولكنها تحد من التنمية الاقتصادية من خلال تحميل قيم الدعم المقدمة الى القطاعات الاقتصادية والانتاجية والخدمية كالصناعة والمستشفيات ما يتطلب تنزيل اسعار الكهرباء على القطاعات الانتاجية .

واقترح رئيس الوزراء، على النقابات المهنية، دراسة انشاء صندوق مشترك لكافة النقابات المهنية الامر الذي يسهم في تعزيز قدراتها الاستثمارية .

وكان وزير المالية عمر ملحس اكد ان مشروع موازنة ٢٠١٨ انطلق من وقف نمو الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي وزيادة الاعتماد على الذات .

وقال حرصنا ان تكون الموازنة العامة منضبطة ماليا اذ تقدر النفقات بحوالي ٩ مليار دينار والايرادات حوالي ٥ر٨ مليار دينار وبعجز حوالي ٥٠٠ مليون دينار مقارنة مع ٨٢٣ مليونا في موازنة ٢٠١٧ .

واشار الى ان نسبة العجز تبلغ ٨ر١ بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي وهي قد تكون ادنى نسبة خلال اخر عشر سنوات مؤكدا ان لدى الحكومة طموح بالوصول الى الاستقلال المالي الكامل.

واعرب عن اعتقاده بان المديونية ستنخفض العام القادم الى حوالي ٦ر٩٣ بالمائة لافتا الى ان زيادة المديونية تاتي نتيجة لارتفاع فوائد خدمة الدين التي تصل سنويا الى مليار و ٣٠ مليون دينار .

بدوره اكد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة ان حجم الدعم المقدم للخبز في عام ٢٠١٧ بلغ ١٢٠ مليون دينار بعد ان كان نحو ١٨٠ مليونا وتم تخفيضه نتيجة للتشديد في بعض الاجراءات لافتا الى ان استهلاك غير الاردنيين الذين تقدر نسبتهم ب ٣٥ بالمائة من السكان تصل الى ٤٠ بالمائة من استهلاك مادة الخبز اضافة الى وجود هدر لا يقل عن ١٠ بالمائة ونحو ١٥ بالمائة من مادة الطحين يتم استغلالها من قبل المخابز لاغراض غير الخبز حيث تشتري الطحين من الوزارة بنحو خمس كلفته الحقيقية .

كما اكد ان الوزارة ستضع سقفا سعريا لمادة الخبز والسلع الاخرى غير المدعومة المرتبطة بها مثل خبز الحمام والكعك وغيرها وستشدد الاجراءات الرقابية على كافة المواد الاخرى .

وبشان الية التوزيع لفت وزير الصناعة والتجارة والتموين الى ان الحكومة راعت الحفاظ على كرامة المواطن واستمرارية تقديم الدعم وبساطة الالية وسهولتها بحيث يتم صرف فرق الدعم للموظفين والمتقاعدين على الرواتب الشهرية وبقية المواطنين من خلال تقديم طلب الكتروني ليتم تحويل المبلغ دفعة واحدة على حساب بنكي او من خلال بنك يتم اعتماده للصرف .

واكد ان اسعار المواد والسلع في المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية لم ترتفع خلال عام ٢٠١٧ حتى انه تم تخفيض اسعار العديد من السلع " وسنحافظ على نفس السقوف السعرية " .

وبشان الاستثمارات والمشاريع الصناعية الى ان ٤٠ مصنعا جديدا تمت اقامتها لتضاف الى عدد المشاريع الصناعية في منطقة ماركا وحدها وزادت صادراتها نحو ٧٠ مليونا فضلا عن ان احد المصانع في تلك المنطقة اعلن عن توسعة بقيمة ١٥ مليون دينار .

وكان نقيب المهندسين / رئيس مجلس النقباء ماجد الطباع اكد ان النقابات المهنية بيوت خبرة يمكن ان تسند جهود الحكومة في مواجهة التحديات وتحمل المسؤولية الوطنية .

وقال نحن نثمن سياسة الاردن المعتدلة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة لتجنيب الاردن المخاطر التي تمر بها المنطقة مؤكدا ان امن الوطن السياسي والاجتماعي لا يمكن تجاوزه .

واضاف نحن شركاء مع الحكومة ونتمنى ان يكون هناك تواصل اكبر مع النقابات حتى تكون شريكا في عملية الاصلاح مؤكدا اهمية محاربة التهرب الضريبي .

كما اكد اهمية بذل مزيد من الجهود لتسويق الكفاءات الاردنية واعادة النظر بالعلاوات الفنية لمنتسبي النقابات في القطاع العام .

واشار الى ان النقابات تحرص على المسؤولية المجتمعية دون المساس باموال منتسبي النقابات المهنية مؤكدا اهمية التشاور مع النقابات عند بحث مشاريع الانظمة والتشريعات ذات الصلة بعملها .

وتحدث رؤساء النقابات المهنية حيث اكدوا اهمية ايجاد البرامج التي من شانها الحد من البطالة بين منتسبي النقابات المهنية وتعزيز برامج التشغيل والمكننة والاحلال وتوفير التدريب اللازم .

واكدوا ان هناك ظروفا استثنائية تمر بها المنطقة ما يستدعي تقوية الجبهة الداخلية .

واكدوا ضرورة الاعتماد على الذات في كافة مناحي الحياة وليس فقط الاقتصادية مشيرين الى ان الاستقرار المالي وعدم اللجوء الى الاقتراض يعزز من الاستقلالية في القرار السياسي .

كما اشاروا الى اهمية توجيه الاستثمارات للمحافظات والاطراف وربط مخرجات التعليم بسوق العمل .

وتم في نهاية اللقاء الذي حضره وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور ممدوح العبادي ووزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسه ووزير المالية عمر ملحس ووزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة الاتفاق على عقد لقاءات لرئيس الوزراء مع النقابات المهنية بشكل قطاعي لبحث مطالب وهموم كل نقابة .