وزير المالية يتعهد بموازنة تضبط النفقات دون تشوهات 'نص الخطاب'

محليات

نشر: 2017-11-26 15:03

آخر تحديث: 2017-11-26 20:18


تحرير: صدام ملكاوي

وزير المالية عمر ملحس - أرشيفية
وزير المالية عمر ملحس - أرشيفية
Article Source المصدر

قال وزير المالية عمر ملحس خلال إلقائه خطاب الموازنة للعام ٢٠١٨ أمام مجلس النواب الأحد، إن المواطن الأردني تحمل الكثير في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المملكة.

 وقال ملحس ان الحكومة راعت في مشروع قانون الموازنة المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي والارتقاء بأداء الاقتصاد الوطني وصولا إلى تحقيق معدلات النمو المنشودة، واتخذت لذلك مجموعة من الاجراءات في موازنة العام المقبل تمثلت في تخفيض النفقات سواء الجارية أم الرأسمالية في موازنة ٢٠١٨.

واضاف، ان الحكومة عملت على تقوية شبكة الأمان الاجتماعي لايصال الدعم لمستحقيه بدلا من دعم السلع، واختيار الآليات المناسبة لإيصال هذا الدعم، منوها الى أن موازنة العام المقبل تضمنت بندا جديدا تحت مسمى شبكة الأمان الاجتماعي/ الدعــــم النقدي لمستحقيه بقيمة ١٧١ مليون دينار.

وأكد الوزير ملحس أن الدعم النقدي سيتم توجيهه إلى جميع الأسر الأردنية التي لا يزيد إجمالي دخلها على ١٢ ألف دينار سنويا، و٦ آلاف دينار بالنسبة للفرد، على أن لا تمتلك أي من هذه الأسر سيارتين خصوصي أو أكثر، أو أراضي وعقارات تزيد قيمتها على ٣٠٠ ألف دينار.
ولفت في هذا الصدد إلى أن وزارة المالية ستوفر موقعا الكترونيا يتيح للفئات المستحقة للدعم تعبئة البيانات المتعلقة بهم اعتمادا على ٢٠١٦ كسنة أساس للدخل.
وقال وزير المالية، إن صرف قيمة الدعم لفئة المستحقين من الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ومتقاعدي الضمان الاجتماعي ومنتفعي صندوق المعونة الوطنية سيكون على رواتبهم الشهرية، مشيرا الى أن صرف قيمة الدعم لبقية المستحقين سيتم عن طريق التحويل للحساب البنكي، أو من خلال أحد البنوك الذي سيتم تحديده لاحقا لهذه الغاية.
وحول معدل النمو في الاقتصاد الوطني في العام المقبل، توقع وزير المالية أن ينمو الناتج بنسبة ٥ر٢ بالمئة للعام المقبل ٢٠١٨ و٧ر٢ بالمئة و٩ر٢ بالمئة للعامين التاليين، فيما سينخفض معدل التضخم إلى ٥ر١ بالمئة عام ٢٠١٨ و٥ر٢ بالمئة لعامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠ من مستواه الحالي حوالي ٣ر٣ بالمئة.
وأشار في هذا الصدد إلى أن النمو المتحقق للنصف الأول من العام الحالي ٢٠١٧ والمتوقع لنهاية العام بنسبة ٣ر٢ بالمئة "غير كاف لخلق فرص العمل لمواجهة بطالة بمعدل ١ر١٨ بالمئة"، مؤكدا في خطاب الموازنة أن الحكومة ستتابع تحسين إجراءات تحصيل الضريبة ومحاربة التهرب الضريبي وتغليظ العقوبات على المتهربين من دفعها، مع التخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات.
ورجح أن تسفر الإجراءات الإصلاحية التي ستتخذها الحكومة من ضبط النفقات والتخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات الى زيادة الإيرادات بنحو ٥٤٠ مليون دينار في العام المقبل.
وفيما يتعلق بالإيرادات المحلية لعام ٢٠١٨، قال الوزير ملحس، إن الإيرادات تقدر بنحو ٨٤٩٦ مليون دينار مقــارنة مــع ٧٧١٥ مليون دينار معاد تقديرها لعام ٢٠١٧، يقابلها نفقات جارية بمقدار ٧٨٨٦ مليون دينار ونفقات رأسمالية ١١٥٣ مليون دينار، مبينا أن مشروعات خطة تحفيز النمو الاقتصادي تقدر قيمتها بحوالي ٤٢٦ مليون دينار بنسبة ٣٧ بالمئة من النفقات الرأسمالية للعام المقبل.
وقدر وزير المالية عجز الموازنة بعد المنح الخارجية بحوالي ٥٤٣ مليون دينار لعام ٢٠١٨ بتراجع قدره ٢٠٩ ملايين دينار عن اعادة التقدير لعام ٢٠١٧.
وفيما يتعلق بالوحدات الحكومية، قال ملحس إن ايراداتها تقدر بنحو ١٦٦٤ مليون دينار مقابل نفقات متوقعة بمقدار ١٨١٢ مليون دينار بعجز متوقع حوالي ١٤٨ مليون دينار، لافتا الى أنه مع استبعاد عجز سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية المقدر بنحو ٣٣٤ مليون دينار، فإن العجز يتحول إلى وفر قدره ١٨٥ مليون دينار في موازنات الوحدات الحكومة.
وبين أن العجز المجمع للحكومة المركزية والوحدات الحكومية سينخفض في العام المقبل ٢٠١٨ إلى ٨٣١ مليون دينار مقارنة مع ١٠٣٥ مليون دينار في ٢٠١٧، مبينا ان الحكومة ستواصل تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والهيكلي الذي أقرته الحكومة سابقا وتوافقت عليه مع صندوق النقد الدولي، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وتحقيق الاستقرار النقدي والمالي في المملكة.
وفي مجال الاستثمار، أكد وزير المالية أن الحكومة ستواصل العمل على تحسين بيئة الأعمال وتسهيل وتبسيط الإجراءات لإيجاد بيئة استثمارية مشجعة محليا وأجنبيا، مشددا على أن مشروع الخارطة الاستثمارية للمملكة يعد ركيزة اساسية لإحداث نقلة نوعية في التنمية وتوزيع مكتسباتها على محافظات المملكة.
وفيما يتصل بالوضع النقدي، أشار إلى أن احتياطيات البنك المركـزي من العملات الأجنبية وصلت إلى ٧ر١١ مليــار دولار، تكفــــي لتغطيـــة ٧ شهور من مستوردات السلع والخدمات، موضحا أن الدين العام بلغ في نهاية تشرين الأول ١ر٢٧ مليار دينار تمثل ما نسبة ٣ر٩٥ بالمئة من الناتج، وأن الحكومة نجحت في تثبيت الدين نسبة للناتج المحلي الإجمالي، لكنه "رغم ذلك لا زال مصدر قلق للحكومة".
وتوقع أن يبلغ الدين العام ما نسبته ٦ر٩٣ بالمئة من الناتج في عام ٢٠١٨ لينخفض بعد ذلك إلى ٣ر٩٠ بالمئة و٢ر٨٦ بالمئة لعامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠ على التوالي.
وفيما يلي نص خطاب مشروع قـانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية ٢٠١٨:
حضرات النواب المحترميـن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يشرفني أن أتقدم لمجلسكم الموقر باسم الحكومة بمشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية ٢٠١٨ واللذين تم إعدادهما في ظل الشروع بتطبيق نهج اللامركزية الهادف إلى تمكين المواطنين من المشاركة الايجابية في صنع القرار التنموي وذلك من خلال تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم التنموية والتي ستنعكس ايجاباً على مستوى معيشتهم وتحسين نوعية الخدمات المقدمة لهم وبما يضمن توزيع منافع التنمية على مختلف مناطق المملكة.
كما أرجو التأكيد أن الحكومة تحرص على العمل بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الرامية إلى الاستمرار بالنهج القائم على التعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتكريس روح التعاون والتفاعل الإيجابي والتشاور المستمر مع مجلسكم الكريم والانفتاح على جميع الآراء والطروحات التي تُعنى بقضايا الوطن والمواطن.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترميـن
ما زال الهم الاقتصادي يشغل بَالنا جميعا في ظل التحديات التي تواجه بلدنا الغالي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية وكذلك جراء الانعكاسات السلبية للصراعات والظروف الإقليمية المتوترة والتي أدت إلى تواضع معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والدين العام إلى مستويات قياسية والأعباء الكبيرة الناجمة عن تدفق اللاجئين السوريين، حيث لا يخفى على احد ان المواطن الأردني قد تحمل الكثير جراء تدفق اللاجئين وارتفاع كلفة استضافتهم، وانعكاسات ذلك سلباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية مما يستدعي العمل على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترميـن
لقد واصلت هذه التحديات بإلقاء ظلالها على أداء الاقتصاد الأردني، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال النصف الأول من عام ٢٠١٧ بما نسبته ١ر٢ بالمئة وهي نفس النسبة المتحققة للفترة المماثلة من عام ٢٠١٦، وهذا المستوى المتواضع من النمو لا يكفي لخلق فرص العمل اللازمة للحد من معدلات البطالة. ويتوقع أن يبلغ النمو لعام ٢٠١٧ كاملاً نحو ٣ر٢ بالمئة ورافق ذلك ارتفاع معدل البطالة ليصل الى ١ر١٨ خــــــــــــلال النصف الأول من عام ٢٠١٧.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، فقد سجلت الصادرات الوطنية خلال الشهور الثمانية الأولى من هذا العام انخفاضاً طفيفاً بلغت نسبته ٧ر٠ بالمئة مقارنة بانخفاض بلغ نحو ٥ر٧ بالمئة خلال نفس الفترة من العام ٢٠١٦. ويتوقع أن تشهد الصادرات الوطنية تحسناً خلال الشهور القادمة في ظل فتح المعبر الحدودي مع العراق الشقيق. وفي المقابل، ارتفعت المستوردات بما نسبته ٤ر٥ بالمئة خلال الشهور الثمانية الأولى من عام ٢٠١٧ مقابل تراجعها بنحو ٦ر٧ بالمئة خلال نفس الفترة من العام السابق نتيجة لارتفاع فاتورة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية بنسبة ٧ر٧ بالمئة، وقد نجم عن ذلك ارتفاع ملموس في عجز الميزان التجاري بلغت نسبته ٥ر١٠ بالمئة ليبلغ ١ر٦ مليار دينار خلال الشهور الثمانية الأولى من هذا العام، مقابل تراجعه بنحو ٩ر٩ بالمئة خلال الفترة المماثلة من عام ٢٠١٦.
أما الحساب الجاري لميزان المدفوعات فقد سجل عجزا مقداره ١٧١٦ مليون دينار أو ما نسبته ٩ر١٢ بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام ٢٠١٧ مقارنة بعجز مقداره ١٦٩١ مليون دينار أو ما نسبته ٢ر١٣ بالمئة من الناتج لنفس الفترة من عام ٢٠١٦.
وفيما يتعلق بمعدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك فقد ارتفع بنسبة ٣ر٣ بالمئة خلال الشهور العشرة الاولى من عام ٢٠١٧ مقارنة بتراجع نسبته ١ر١ بالمئة لنفس الفترة من عام ٢٠١٦، ويعود هذا الارتفاع بصورة أساسية إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وانعكاسها على الأسعار المحلية، حيث ارتفعت أسعار مجموعة النقل بنحو ٣ر١٣ بالمئة وأسعار بند الوقود والإنارة بنحو ٨ر٢ بالمئة.
وبالنسبــة لاحتياطيات البنك المركــزي من العملات الأجنبية فقد بلغت نحــو ٧ر١١ مليــار دولار في نهايـة تشرين الأول لهذا العام تكفــــي لتغطيـــة نحـــــو ٧ شهور من مستوردات المملكة من السلع والخدمات.
وعلى صعيد المالية العامة، ووفقاً لأرقام إعادة التقدير، فقد سجلت الإيرادات العامة عام ٢٠١٧ ارتفاعاً بنسبة ١ر٩ عن مستواها عام ٢٠١٦، وقد جاء ذلك محصلة لارتفاع الإيرادات المحلية بنسبة ٤ر١٠ بالمئة وثبات المنح الخارجية عند مستواها في عام ٢٠١٦. ويعود ارتفاع الإيرادات المحلية بشكل رئيسي الى زيادة حصيلة ضريبة المبيعـــــات بنسبة ٢ر٨ بالمئة، وارتفـاع الإيرادات الجمركيـــــــة بنسبة ١ر٦ بالمئة وارتفــــــــاع الإيرادات غير الضريبية بنسبة ٢ر١٩ بالمئة. وتجدر الإشارة إلى أن جانبا من هذا الارتفاع يعود إلى تحصيــــل بند الضرائب الأخرى المقــــدر في موازنــــــــة عـــــــــام ٢٠١٧ بقيمـــة ٤٥٠ مليون دينار والتي توزعت بواقع ١٢٧ مليون دينار لضريبة المبيعــــات و٤٠ مليون دينار للجمارك و٢٨٣ مليون دينار للإيرادات غير الضريبية.
وفي المقابل، سجلت النفقات العامة ارتفاعا بنسبة ٥ر٦ بالمئة عن مستواها عام ٢٠١٦ محصلة لارتفاع النفقات الجارية بنسبة ٦ر٧ بالمئة وتراجع النفقات الرأسمالية بنسبة طفيفة بلغت ٤ر٠ بالمئة.
وكمحصلة لذلك يتوقع أن يبلغ العجز بعد المنح في عام ٢٠١٧ ما مقداره ٧٥٢ مليون دينار او ما نسبته ٦ر٢ بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع ٢ر٣ بالمئة عام ٢٠١٦. أما العجز قبل المنح عام ٢٠١٧ فقد بلغ نحو ١٥٨٧ مليون دينار أو ما نسبته ٥ر٥ بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع ٢ر٦ بالمئة عام ٢٠١٦.
وفيما يتعلق بالمديونية، فقد بلغ إجمالي الدين العام في نهاية شهر تشرين الأول ٢٠١٧ نحو ١ر٢٧ مليار دينار أو ما نسبته ٣ر٩٥ بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل ١ر٩٥ بالمئة في نهاية عام ٢٠١٦، حيث عملت الحكومة جاهدة على تحقيق ثبات نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وفقا لبرنامج التصحيح المالي والاقتصادي، إلا أن المستوى المرتفع للدين العام لا زال يشكل مصدر القلق الرئيسي للحكومة، خاصة في ضوء الحاجة المستمرة إلى الاقتراض لسد فجوة التمويل، والذي يحمل في طياته آثارا سلبية على التصنيف الائتماني للأردن ويرفع مستوى المخاطر المالية بما يفضي إلى ارتفاع كلفة الاقتراض من السوق العالمي.
وانعكاساً لذلك، خفّضت مؤسسة "ستاندرد آند بورز" في تقريرها الصادر مؤخرا التصنيف الائتماني للأردن إلى B+من BB- مع نظرة مستقرة، وذلك في ضوء ارتفاع حجم الدين العام مع استمرار الاحتياجات التمويلية المتنامية والاقتراض الخارجي والمحلي الذي يترتب عليه ارتفاع كلفة الاقتراض خاصة مع احتمال تراجع المنح الخارجية، وتباطؤ معدل النمو مع توقعات بعدم وجود حل سريع للازمة السورية.
كما أشار التقرير إلى أن التصنيف الائتماني للأردن سيكون عرضة للمزيد من التخفيض في حال تدهور الاستقرار في المنطقة وارتفاع الدين العام إلى مستويات اعلى وتراجع حجم المنح التي يتلقاها الأردن. ولكن يمكن ان يطرأ تحسن على التصنيف في حال انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل أسرع من المتوقع وتراجع الاحتياجات التمويلية الخارجية أو حدوث تحسن جوهري في الوضع الاقتصادي.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترميـن
وضمن إطار مواصلة عملية الإصلاح وتبني سياسات الانضباط المالي واستكمال الإجراءات الهادفة إلى ترشيد وضبط النفقات وتعزيز الإيرادات المحلية، فقد استمرت الحكومة في هذا العام باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحقيق الأهداف المتوخاة من تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح المالي والهيكلي ومعالجة الاختلالات والتشوهات التي أصبح لزاما التخلص منها في ضوء الظروف الراهنة حتى نتمكن من الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والارتقاء بأداء الاقتصاد الأردني وصولا إلى تحقيق معدلات النمو المنشودة. وقد تمثلت أبرز الإجراءات الإضافية بما يلي:
- تخفيض نفقات الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية بمبلغ ٢٠٤ ملايين دينار موزعة بواقع ٥ر١١٣ مليون دينار للنفقات الجارية و ٥ر٩٠ مليون دينار للنفقات الرأسمالية.
- تخفيض رواتب موظفي الفئات العليا ووضع سقف أعلى بواقع ٣٥٠٠ دينار لها، واقتطاع ١٠ بالمئة مما يزيد على ٢٠٠٠ دينار من إجمالي الراتب الشهري للعاملين في القطاع العام.
- تفعيل قانون الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص والبدء بتنفيذ بعض المشاريع بهدف تخفيف العبء على الحكومة في تمويل المشاريع الرأسمالية.
وفي هذا السياق، فقد حرصت الحكومة على مراعاة الأبعاد الاجتماعيـــــــــة في ضوء الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتهــــــــا هذا العــــام، حيث أصدرت الحكومـــــــة عددا من القرارات تضمنــــت ما يلي:
- استثناء معظم السلع والمواد الغذائية والأساسية من تعديلات الضريبة العامة على المبيعات، والتأكيد على إبقاء أسعار البيع في المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية عند مستويات العام الماضي ودون أي زيادة.
- رفع الحـــــــد الأدنى للأجور للأردنيين ليصبــــح ٢٢٠ دينارا بـــــدلا من ١٩٠ دينارا لتحسين مستوى معيشة الفئات الأقل دخلا في المجتمع.
- زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية بنسبة ١٠بالمئة وبقيمة تصل إلى ١٠ ملايين دينار بحيث تحصل الأسر المستفيدة على زيادة في مخصصاتهــــــــــا بقيمة تصـــــــــل إلى ٢٠ دينارا شهريا ليرتفع من ١٨٠ إلى ٢٠٠ دينار شهريا.
- السماح بعمل أبناء المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية من ٣ أشهر إلى سنة، والمشاريع الصغيرة إلى سنتين، واعتبار الدخل من أحد الأبناء العاملين باحتساب ١٥ بالمئة فقط كدخل للأسرة المنتفعة من الصندوق.
- إعفاء المنتفعين من الفقراء من القروض الصغيرة السابقة والتي تم الحصول عليها، ويبلغ عدد الأسر المنتفعة حوالــــــــــــــي ٢٠٠٠ أسرة، ويبلغ معدل الإعفاء حوالي ٨٠٠ دينار، تشمل المستفيدين وكفلاءهم من الأسر الفقيرة.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترميـن
قامت الحكومة هذا العام بإقرار والبدء بتنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام (٢٠١٧-٢٠٢٢) والتي تهدف إلى استعادة زخم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات واستغلال الإمكانيات المتوفرة لتعزيز مسيرة التنمية. وستقوي هذه الخطة الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي والاعتماد على الذات. وتم تضمين الخطة استراتيجيات وبرامج اقتصادية ومالية موزعة قطاعياً توضح الرؤية والسياسات المتعلقة بكل قطاع. كما تم وضع برنامج عمل مفصل لجميع القطاعات الواردة في الخطة، ويشتمل على التدخلات والبرامج والمشاريع والأنشطة والتشريعات والإصلاحات الحكومية التي سوف تقوم بها الجهات الحكومية المعنية بالتنفيذ وفق إطار زمني محدد وكلف مالية محددة. وقد تم استيعاب جزء من مشاريع و انشطة هذه الخطة في موازنة عام ٢٠١٨.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
يمكن استعراض توجهات مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية لعام ٢٠١٨ على النحو التالي:
١.تطبيق نهج اللامركزية من خلال إعداد موازنات رأسمالية للمحافظات وتضمينها في الموازنة العامة لعام ٢٠١٨ وذلك لغايات توسيع مشاركة المجتمعات المحلية في تحديد الاحتياجات والأولويات التنموية للمحافظات وبما يساعد على توزيع منافع التنمية على جميع محافظات المملكة.
وضمن هذا السياق، فقد تم تحديد السقف الإجمالي للموازنات الرأسمالية للمحافظات لعام ٢٠١٨ بواقع ٢٢٠ مليون دينـــــــــــار أو ما نسبته ٣ بالمئة من الإيرادات المحلية المقدرة لعام ٢٠١٧. ولضمان الحيادية والعدالة في توزيع هذا السقف بين المحافظات، فقد تم اعتماد آلية محددة وأسس ومعايير واضحة وشفافة تأخذ بعين الاعتبار عدد السكان ونسبة الفقر ومعدل البطالة والمساحة وعدد المنشآت الاقتصادية في المحافظات. وعليه فقد قامت كل محافظة بإعداد موازنتها الرأسمالية بما لا يتجاوز هذا السقف وفقا للأولويات والاحتياجات التنموية للمحافظة والتي تم تحديدها بالتعاون مع المجالس المحلية ومؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني وذلك تحقيقا للهدف المنشود من تطبيق اللامركزية بإشراك المجتمعات المحلية في صنع القرار التنموي. وستواصل الحكومة العمل على تطبيق هذا النهج وترسيخه خلال السنوات القادمة مع التركيز على بناء القدرات المؤسسية والفنية للمحافظات.
٢.مواصلة العمل على تنفيذ برنامج الإصلاح المــالي والهيكــلي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي والذي يهدف الى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والضبط التدريجي لأوضاع المالية العامة، وإجراء إصلاحات هيكلية لتعزيز النمو والقدرة التنافسية وزيادة فرص العمل وتعزيز العدالة والنزاهة والحوكمة الرشيدة.
٣.تفعيل دور وحدة إدارة الاستثمارات العامة في إدارة وتوجيه الموارد المالية لتحقيق أكبر عوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية ممكنة وبما يُفضي إلى تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتوظيف الأمثل للموارد المالية المتاحة.
٤.التأكيد على أهمية مشروع الخارطة الاستثمارية للمملكة في إحداث نقلة نوعية في التنمية وتوزيع مكتسباتها على محافظات المملكة من خلال تحديد الفرص الاستثمارية التنموية والريادية في مختلف القطاعات الاقتصادية وفق الميزات التنافسية في كل محافظة وبما يؤدي إلى استقطاب الاستثمارات التي من شانها تحسين مستويات المعيشة للمواطنين ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز نهج اللامركزية.
٥.مواصلة العمل على تحسين بيئة الأعمال وتسهيل وتبسيط إجراءات الاستثمار في المملكة بهدف إيجاد بيئة استثمارية مشجعة للاستثمار المحلي وجاذبة للاستثمار الأجنبي، إضافة إلى تعزيز الاشتمال المالي بهدف تيسير وصول الأفراد وقطاع الأعمال وخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات والمنتجات المالية بما يؤدي إلى تحقيق النمو المستدام وتشجيع الادخار والاستثمار وزيادة فرص العمل وخفض معدلات البطالة والفقر.
٦.متابعة العمل على إعادة هندسة الإجراءات الحكومية وأتمتتها وزيادة استخدام الخدمات الإلكترونية من خلال تنفيذ مشروع التحول الإلكتروني وزيادة التوعية والترويج لهذه الخدمات لتمكين المواطنين من إنجاز المعاملات بيسر وسهولة وصولاً إلى حكومة غير ورقية في عام ٢٠٢٠ وبما يؤدي إلى تحفيز الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال وزيادة إنتاجية الاقتصاد الوطني.
٧.الاستمرار في تنفيذ المزيد من المشاريع الرأسمالية التنموية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص في ضوء محدودية الموارد المالية الحكومية المتاحة وبما يسهم في تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية المستدامة.
٨.التركيز على تعظيم دور القطاع السياحي وتعزيز مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي من خلال تطوير أنماط ومنتجات وخدمات سياحية ذات تنافسية عالية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
٩.مواصلة العمل على تنفيذ توصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ٢٠١٦- ٢٠٢٥ والخطط والبرامج المرتبطة بها ضمن اطر زمنية محددة وذلك وصولاً إلى تحقيق إصلاح شامل للنظام التعليمي بجميع مراحله.
١٠.تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة المخصص لدعم تنفيذ مشاريع مختلفة تستهدف الفئات المدعومة بفاتورة الكهرباء في القطاع المنزلي في مختلف محافظات المملكة لتخفيف عبء فاتورة الكهرباء الشهرية على المواطنين وزيادة نسبة الطاقة المتجددة المولدة، إضافة إلى توفير حوافز لقطاع الصناعة والسياحة والقطاع الزراعي لاستخدام أنظمة الطاقة الشمسية من خلال الصندوق وضمن آليات وبرامج تمويلية مختلفة.
١١.اعتماد خطة البرنامج الوطني للتشغيل والذي يقوم على مبدأ التشغيل بدلاً من التوظيف في ظل محدودية قدرة القطاع العام على استيعاب المزيد من الوظائف، وذلك من خلال تبني سياسات وطنية ترتكز على تطوير مجالات التدريب والتعليم المهني والتقني والفني لتأهيل العمالة الأردنية وتشغيلها في مختلف القطاعات الأمر الذي يسهم في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالــــة.
١٢.الارتقاء بقطاع النقل ووضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بتنفيذ مشاريع استراتيجية في هذا القطاع كونه أحد القطاعات الرئيسية الداعمــة للاقتصاد الوطني.
١٣.تقوية شبكة الأمان الاجتماعي من خلال تبني أسلوب إيصال الدعم لمستحقيه من المواطنين بدلاً من استخدام أسلوب دعم السلع واختيار الآليات المناسبة لإيصال هذا الدعم.
١٤.استمرار العمل على إعادة هيكلة الجهـــــاز الحكومي من خـــلال دمج المؤسسات أو إلغائها أو تطوير الشكل التنظيمي لها بهدف رفع كفاءة وفاعلية أدائه، إضافة إلى تنفيذ مشروع المواءمة بين الموارد البشرية والأدوار والمهام المؤسسية لدى الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية وذلك لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمالية المتاحة.
١٥.الاعتماد بصورة أكبر على الموارد الذاتية في تغطية الإنفاق العام وتحسين إنتاجيته بما يضمن تحسين مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.
١٦.ترسيخ معايير ومبادئ النزاهة لإيجاد بيئة وطنية مناهضة للفساد وتعزيز القيم السلوكية والاخلاقية وبناء اطر الحكومة الرشيدة وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وتكريس إنفاذ قانون النزاهة ومكافحة الفساد كأساس لمبدأ سيادة القانون.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
أما تقديرات النفقات والإيرادات في مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية ٢٠١٨ فقد استندت إلى الفرضيات والإجراءات المالية التالية:
١.عدم إصدار ملاحق موازنة إلا في الحالات ذات الضرورة القصوى.
٢.الزيــادة السنوية الطبيعية لـرواتب الموظفين.
٣.الزيادة السنوية الطبيعية لمخصصات التقاعد للجهازين المدني والعسكري.
٤.الاستمرار في ضبط التعيينات مع الأخذ بعين الاعتبار مشروع المواءمة بين الموارد البشرية والأدوار والمهام المؤسسية لدى الوزارات والدوائر الحكومية.
٥.رصد المخصصات اللازمة لتغطية فوائد الدين الداخلي والخارجي.
٦.تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي بما يضمن إيصال الدعم لمستحقيه.
٧.ضبط وترشيد الانفاق العام ولاسيما نفقات المحروقات والكهرباء والمياه وبند السفر وكذلك الاستمرار في سياسة وقف شراء السيارات والأثاث.
٨.مواصلة العمل على اعتماد إجراءات وآليات محددة لتخفيض خسائر قطاع المياه من خلال تغطية الكلف التشغيلية وتقليل وخفض الفاقد من المياه والاستغلال الكفؤ للطاقة وتحسين عملية تحصيل المستحقات المالية.
٩.رصد المخصصات المالية للموازنات الرأسمالية للمحافظات ونفقات إدامة عمل مجالس المحافظات.
١٠.الاستمرار برصد المخصصات المالية اللازمة لعدد من المشاريع الحيوية مثل مشروع إنشاء مبنى جديد للمدينة الطبية ومشروع الدفاع الإلكتروني ومشروع ناقل البحرين ومشروع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ومشروع أكاديمية الملكة رانيا للمعلمين ومشروع الطريق الصحراوي ومشروع تطوير الجامعات الرسمية ومشروع مستشفى الأميرة بسمة ومشروع مستشفى السلط ومشروع الألياف الضوئية.
١١.رصد المخصصات المالية اللازمة للمشاريع التنموية التي يتم تنفيذها من خلال الية التأجير التمويلي المنتهي بالتمليك مثل مشروع إنشاء جمرك عمان/ الماضونة ومشروع مستشفى الطفيلة.
١٢.رصد المخصصات المالية اللازمة لمشاريع التحول الإلكتروني (اردن رقمي).
١٣.الاستمرار برصد المخصصات المالية اللازمة للمعالجات الطبية والأدوية والمستلزمات الطبية وتغطية كلفة التوسع في مظلة التأمين الصحي تمهيداً للوصول إلى التأمين الصحي الشامل.
١٤.الاستمرار برصد المخصصات المالية اللازمة لتنمية وتطوير البلديات ودعم الجامعات الرسمية والمعونة النقدية للأسر المحتاجة.
١٥.مواصلة تقديم الدعم للوحدات الحكومية المهمة مثل وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومؤسسة التدريب المهني.
١٦.رصد المخصصات المالية اللازمة لتغطية الالتزامات المالية والمتأخرات على الوزارات والدوائر الحكومية.
١٧.رصد المخصصات المالية لغايات الاستملاكات.
١٨.رصد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاعات النقل والطاقة والتعليم والصحة والمياه والطرق والاتصالات.
١٩.رصد المخصصات المالية اللازمة لمشاريع استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء.
٢٠.مواصلة تأمين المخصصات المالية الضرورية لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية لضمان الاستقرار الأمني الذي يشكل الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي والمالي.
٢١.رصد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ المهام والالتزامات جراء دخول قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام ٢٠١٧ حيز التنفيذ.
٢٢.متابعة تحسين إجراءات تحصيل الضريبة ومحاربة التهرب الضريبي وتغليظ العقوبات على المتهربين ضريبياً.
٢٣.التخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات.
٢٤.حصول المملكة على كامل المنح الخارجية المقدرة في الموازنة العامة.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
لقد بُنيت تقديرات مشروع قانون موازنة عام ٢٠١٨ استناداً إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التالية:
١.استمرار تواضع النمو الاقتصادي في ضوء الأوضاع الإقليمية المتوترة وانعكاسها على الاقتصاد الوطني، حيث يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتــــة بنسبـــــــــــة (٥ر٢ بالمئة) لعام ٢٠١٨ و (٧ر٢ بالمئة) لعام ٢٠١٩ و (٩ر٢ بالمئة) لعام ٢٠٢٠. كما يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة (١ر٥ بالمئة) لعام ٢٠١٨ و (٣ر٥ بالمئة) لعام ٢٠١٩ و (٥ر٥ بالمئة) لعــــــام ٢٠٢٠ على التوالي.
٢.بلوغ معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك نحو (١.٥%) في عام ٢٠١٨ و(٢.٥%) لكل من عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠.
٣.نمو الصادرات الوطنية بنسبة (٥.٥%) لعام ٢٠١٨ ونحو (٦.٢%) لكل من عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠.
٤.نمو المستوردات السلعية بنسبة (٢.٦%) لعام ٢٠١٨ و(٣.٧%) و(٤.٥%) لعامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠ تباعاً.
٥.بلوغ عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لعام ٢٠١٨ نحو (٨.٣%) لتنخفض هذه النسبـــــــــة إلى (٧.٦%) في عـــــــــام ٢٠١٩ ثــــــــــم إلى (٧.٠%) في عام ٢٠٢٠.
٦.إستمرار البنك المركزي في المحافظة على مستوى مريح من الاحتياطيات الأجنبية خلال السنوات الثلاث القادمة.
واستنادا إلى هذه الفرضيات، فقد جاءت تقديرات موازنة عام ٢٠١٨ كما يلي:
١.يتوقع أن تبلغ الإيرادات المحلية في عام ٢٠١٨ حوالي ٧٧٩٦ مليـون دينار مسجلة نمواً عن مستواها المعاد تقديره لعام ٢٠١٧ بنحو ٩١٦ مليون دينار أو ما نسبته ١٣.٣%. وقد جاء هذا النمو نتيجة لنمو الإيرادات الضريبية بنسبة ١٣.٨% ونمو الإيرادات غير الضريبية بنسبة ١٢.٣%. ويعود السبب الرئيسي في نمو الإيرادات المحلية بأكثر من نسبة النمو الاقتصادي المتوقع بالأسعار الجارية خلال العام القادم والبالغة ٥.١% إلى الإجراءات الإصلاحية التي ستقوم الحكومة باتخاذها على صعيد الايرادات وبالأخص التخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات حيث تقدر حصيلــــــــــة هذه الإجراءات بنحـــــــو (٥٤٠) مليون دينار.
٢.المنح الخارجية: قُدرت المنح الخارجية لعام ٢٠١٨ بنحو ٧٠٠ مليون دينار مقابل نحو ٨٣٥ مليون دينار في عام ٢٠١٧، موزعة بواقـع ٢٨٨ مليون دينار من المنحــــــة الخليجية و٤١٢ مليون دينار من الدول المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
واسمحوا لي أن أتقدم بالشكر الجزيل للدول الشقيقة والصديقة على دعمهم المستمر للأردن.
وفي ضوء ما سبق، قدرت الإيرادات العامـة لعام ٢٠١٨ بمبلغ ٨٤٩٦ مليون دينار مقــارنة مــع ٧٧١٥ مليون دينار معاد تقديرها لعام ٢٠١٧ بزيادة مقدارها ٧٨١ مليون دينـــــــار أو ما نسبته ١٠.١%.
٣.النفقات الجارية: قدرت النفقات الجارية لعام ٢٠١٨ بنحو ٧٨٨٦ مليون دينار مسجلة ارتفاعا بنحو ٤٤٥ مليون دينار أو ما نسبته ٦.٠% عن مستواها المعاد تقديره لعام ٢٠١٧. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة مخصصات الجهاز العسكري بقيمة ١٣٦ مليون دينار، ومخصصات جهـــــــاز الأمن والسلامـــــــة العامـــــــــة بنحو ٧٣ مليون دينار، ومخصصات التقــــــاعد للجهازين المدني والعسكري بنحــــــــو ٥٨ مليون دينار إضافة إلى زيادة المخصصات المرصودة لتسديد الالتزامات والمتأخرات السابقة بنحو ٢٠ مليون دينار لتصل إلى ٣٨٠ مليون دينار منها ٢٨٠ مليون دينار للمتأخرات المستحقة على المعالجات الطبية، وارتفاع مخصصات فوائد الدين العام لتصل إلى ١٠٢٠ مليون دينار بزيادة مقدارهـــا ٧٠ مليون دينار عن عام ٢٠١٧. وفي حال تم استثناء المخصصات المرصودة لتسديد الالتزامات والمتأخرات السابقة، ينخفض معدل نمو النفقات الجاريـــــة لعام ٢٠١٨ من ٦.٠% إلى اقل من ١%.
وتجدر الإشارة إلى انه تم إدراج بند ضمن الموازنة تحت مسمى شبكة الأمان الاجتماعي/ الدعــــم النقدي لمستحقيه بقيمة ١٧١ مليون دينار في عام ٢٠١٨. ولقد ناقش مجلس الوزراء أسس ومعايير تقديم الدعم النقدي لمستحقيه من الأسر والافراد، ضمن توجه الحكومة للتحول إلى دعم المواطن الأردني المستحق بدل دعم السلعة، وسيتم الإعلان عن مقدار الدعم بعد إقرار مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية لعام ٢٠١٨.
وتضمنت الأسس تقديــــم الـــــــدعم لجميــــع الأسر الأردنية التي لا يزيد إجمالي دخلهــــــا عن ١٢ ألف دينار سنويـــــاً، و٦ آلاف دينار بالنسبة للفرد، وان لا تمتلك الأسرة سيارتين خصوصي أو أكثر، أو امتلاك الأسرة لأراض وعقارات تزيد قيمتها عن (٣٠٠ ألف دينار أردني).
وسيتم إطلاق موقع على الأنترنيت لتعبئة البيانات وتسجيلها بشكل الكتروني اعتباراً من تاريخ ١/١٢/٢٠١٧ للحصول على الدعم واعتماد ٢٠١٦ كسنة أساس للدخل. كما سيتم صرف قيمة الدعم لفئة المستحقين من الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ومتقاعدي الضمان الاجتماعي ومنتفعي صندوق المعونة الوطنية على رواتبهم الشهرية، وبذلك لن يكون هناك داعٍ لهذه الفئة من التسجيل على موقع الأنترنيت.
وستصرف قيمة الدعم لبقية المستحقين الذين يقومون بتعبئة النموذج الخاص إما عن طريق التحويل للحساب البنكي، أو من خلال أحد البنوك الذي سيتم تحديده لهذه الغاية، وسيتم إعلام المستفيدين حال وصول الدعم إلى البنك.
كما أن الدعم لهذه الفئة سيصرف عن كامل مدة السنة وبغض النظر عن التاريخ الذي يتم فيه إقرار النموذج الخاص بالمتقدم. وستتم عملية تقديم الدعم لمستحقيه بمنتهى الشفافية وستدار بشكل حصري من جانب وزارة المالية فقط، وسيكون هناك آلية اعتراض متوفرة لدى مديريات المالية في المحافظات، ليتمكن أي مواطن يستحق الدعم ولم يحصل عليه من الاعتراض، حيث سيتم البت في الاعتراضات من قبل لجان مختصة لهذه الغاية.
وترجمة لسياســــــة ضبط وترشيد الإنفاق العام لاسيمــــــــــا نفقات المحروقات والكهرباء والميـــــــــــاه وبند السفر، فقد تــــــــم تــــخفيض النفقـــــــات التشغيلية بنحـــــــو ٣ مليون دينار أو مــــــــــــا نسبته ٠.٩%. وقد راعت الحكومة في موازنة عام ٢٠١٨ البعد الاجتماعي من خلال مواصلة اتخاذ الإجراءات والقرارات في معالجة الاختلالات والتشوهات، حيث تم رصد مبلغ ٧٨٩ مليون دينار في موازنة عام ٢٠١٨ لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي مقارنة بنحو ٧٠٢ مليون دينار في عام ٢٠١٧. ولعل من أبرزها الدعم النقدي لمستحقيه والمعونة النقدية للأسر الفقيرة والمعالجات الطبية ودعم الأعلاف والمساعدات الاجتماعية وصندوق الطالب المحتاج وإنشاء وصيانة مساكن الأسر الفقيرة وصندوق دعم الجمعيات.
٤.النفقات الرأسمالية: قدرت النفقات الرأسمالية لعام ٢٠١٨ بنحو ١١٥٣ مليون دينار بزيادة مقدارها ١٢٨ مليون دينار او ما نسبته ١٢.٤% عن مستواها المعاد تقديره لعام ٢٠١٧، لترتفع حصتها من النفقات العامة الى نحو ١٢.٨% مقابل ١٢.١% في عام ٢٠١٧.
وقد تم رصد المخصصات المالية للموازنات الرأسمالية للمحافظات والتي تمثل مشاريع جديدة بقيمة ٢٢٠ مليون دينار او ما نسبته ١٩% من إجمالي النفقات الرأسمالية. وتجدر الإشارة إلى أن النفقـــــــــــات الرأسمالية المتبقيــــــــة للوزارات والدوائـــــــــــــــر الحكومية لعام ٢٠١٨ والبالغة قيمتها نحو ٩٣٣ مليون دينار توزعت بواقع ٤٤٢ مليون دينــــــــــار لمشـــــــاريع على المستــوى الوطنـــــــــي ٤٩١ مليون دينار لمشاريع قيد التنفيذ على مستوى المحافظات. وقد قدرت مشاريع خطة تحفيز النمو الاقتصادي الواردة في الموازنة العامة بنحو ٤٢٦ مليون دينار أو ما نسبته ٣٧% من إجمالي النفقات الرأسمالية.
وأما بخصوص التوزيع القطاعي للنفقات الرأسمالية في عام ٢٠١٨ فقد تركزت في مشاريع التنمية المحلية بنسبة ١٨.١% والطرق بنسبة ١٢.٤% والتعليم بنسبة ١١.٧% والصحة بنسبة ١٠.٠% والمياه بنسبة ٧.٧% والنقل بنسبة ٤.٧% والطاقة بنسبة ٤.٥%. وقد شكلت المشاريع الممولة من المنحة الخليجية ما مقداره ٢٨٨ مليون دينار أو ما نسبته ٢٥% من إجمالي النفقات الرأسمالية. كما يجدر التنويه بانه من الممكن تنفيذ عدد من المشاريع الرأسمالية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص بالإضافة إلى المشاريع الواردة في الموازنة العامة.
٥.عجز الموازنة العامة: يتوقع أن يبلغ عجز الموازنة بعد المنح الخارجية في عام ٢٠١٨ نحو ٥٤٣ مليون دينار أو ما نسبته ١.٨% من الناتـــــــــــــــــج المحـــــــلي الإجمالي مقابل ٢.٦% من الناتج فـي عــــــــــــــــام ٢٠١٧، مسجلا بذلك تراجعـــــــاً مقداره ٢٠٩ مليون دينار عن مستواه المعاد تقديره لعام ٢٠١٧. ويتوقع أن يـواصل هذا العجز انخفاضه ليصل الى نحو ١٣٣ مليون دينار أو ما نسبته ٠.٤% من الناتج في عام ٢٠١٩، وصولا إلى تحقيق وفر في الموازنة بقيمة ٩٦ مليون دينار أو ما نسبته ٠.٣% من الناتج في عام ٢٠٢٠. أما العجز قبل المنح، فيتوقع أن ينخفض إلى ما نسبته ٤.١% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع ما نسبته ٥.٥% من الناتج في عام ٢٠١٧، ويتوقع أن يواصل هذا العجز انخفاضه لتصل نسبته للناتج إلى ٢.٠% في عام ٢٠١٩ و١.١% في عام ٢٠٢٠.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
أما فيما يتعلق بتقديرات مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية ٢٠١٨ فكانت على النحو التالي:
١.إجمالي الإيـرادات: قدر مجموع الإيرادات للوحدات الحكومية لعام ٢٠١٨ بنحو ١٦٦٤ مليون دينار مقابل ١٥٢٣ مليون دينار معاد تقديره في عام ٢٠١٧، وقد شكل الدعم الحكومي في عام ٢٠١٨ من هذه الإيرادات حوالي ١٩١ مليون دينار والمنح الخارجية نحو ٥٥ مليون دينار مقارنة بنحو ١٤٣ مليون دينار و٥٠ مليون دينار في عام ٢٠١٧ لكل منهما على الترتيب.
٢.إجمالي النفقات: قدر إجمالي النفقات للوحدات الحكومية في عـام ٢٠١٨ بنحو ١٨١٢ مليون دينار موزعــــــــــــــــــــاً بواقــــــــــــــع ١١٦٩ مليون دينار للنفقات الجارية و٦٤٤ مليون دينار للنفقات الرأسمالية، وذلك مقارنة مع إجمالي نفقات بلغ ١٦٣٧ مليون دينار معاد تقديره لعام ٢٠١٧، وبذلك يبلغ الارتفاع المسجل في إجمالي النفقات لعام ٢٠١٨ حوالي ١٧٥ مليون دينار أو ما نسبته ١٠.٧% عن مستواه المعاد تقديره في عام ٢٠١٧. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة النفقات الجارية بمقدار ٨٨ مليون دينار أو ما نسبته ٨.١% وارتفاع النفقات الرأسمالية بمقـــــــدار ٨٧ مليون دينار أو ما نسبته ١٥.٧%.
وأما بخصوص التوزيع القطاعي للنفقات الرأسمالية للوحدات الحكومية في عام ٢٠١٨ فقد تركزت في مشاريع المياه بنسبة ٥٠.٥% والطاقة بنسبة ١٣.٧% والتعليم بنسبة ٥.٥%. وبالنظر إلى التوزيع الجغرافي للنفقات الرأسمالية للوحدات الحكومية في عام ٢٠١٨، فقد بلغت حصة المحافظات من هذه النفقات نحو ٣٦٥.٦ مليون دينار أو ما نسبته ٥٧%، مقابل ٢٩٥ مليون دينار أو ما نسبته ٥٣% في عام ٢٠١٧.
٣.وبناء على ما سبق، قدر صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية في عام ٢٠١٨ بحوالي ١٤٨ مليون دينار مقابل ١١٤ مليون دينار معاد تقديره في عام ٢٠١٧. وإذا ما تم استبعاد عجز كل من سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية المقدر بنحو ٣٣٤ مليون دينار فإن صافي العجز يتحول إلى وفر مقداره ١٨٥ مليون دينار.
٤.وبناء على تطورات عجز الموازنة العامة وعجز موازنات الوحدات الحكومية لعـــــــــــــــــام ٢٠١٨، يتوقع أن ينخفض العجــــــــــــــــــز المجمع للحكومة المركزية والوحدات الحكوميــــــة من ١٠٣٥ مليون دينار أو ما نسبته ٣.٦% من الناتج المحلي الإجمالي في عـــــــــام ٢٠١٧ الى نحو ٨٣١ مليون دينار أو ما نسبته ٢.٨% من الناتج المحلي الإجمالي لعام ٢٠١٨، وبذلك يتوقع أن يبلغ إجمالي الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي نحو ٩٣.٦% في عام ٢٠١٨، ولينخفض إلى ٩٠.٣% و٨٦.٢% لعامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠ على التوالي.
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترمين
أن التوجهات التي تضمنها مشروع قانون الموازنة العامة لعام ٢٠١٨ والإجراءات التي استندت اليها تقديرات النفقات والإيرادات، والاستراتيجيات والخطط التي أعلنت عنها الحكومة لا بد وان تنعكس بشكل إيجابي على استدامة المالية العامة ومؤشرات الملاءة المالية. ولعل من أبرزها ارتفاع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية في عام ٢٠١٨ لتصل إلى ٩٨.٩% مقارنة بما نسبته ٩٢.٥% في عام ٢٠١٧ و٩٠.١% في عام ٢٠١٦، ولتواصل هـذه النسبـــة ارتفاعهـــا التدريجـــي لتبلغ ١٠٦.٤% في عـــام ٢٠١٩ و ١١٠% في عام ٢٠٢٠ لتغطي بذلك الإيرادات المحلية كامل النفقات الجارية وما نسبته ١٠% من النفقات الرأسمالية، الأمر الذي يظهر مدى تحسن مؤشر اعتماد الحكومة على مواردها الذاتية في تغطية نفقاتها، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
وضمن هذا السياق، أود التأكيد على أن موازنة عام ٢٠١٨ تشكل خطوة أساسية على طريق تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح المالي والهيكلي وخطة تحفيز النمو الاقتصادي لضمان استعادة التوازن للمالية العامة وتحفيز النمو الحقيقي لاقتصادنا الوطني وبما يفضي إلى زيادة فرص العمل الجديدة وتوليد المزيد من الدخل وصولاً إلى موازنة ترسخ مبدأ الاعتماد على الذات بشكل واضح وتعزز شبكة الأمان الاجتماعي من خلال تبني أسلوب إيصال الدعم لمستحقيه بدلاً من أسلوب دعم السلع لتحسين مستوى معيشة المواطنين وحماية ذوي الدخل المتدني والمحدود.
وفي الختام، فإن الحكومة ستتابع بحرص واهتمام ملاحظات وتوجيهات مجلسكم الكريم حول مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام ٢٠١٨ متطلعين إلى ترسيخ التعاون مع مجلسكم الموقر لمواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية وتجاوز صعوبات وتحديات المرحلة الحالية وتحقيق ما نصبو اليه من أهداف وتطلعات في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.