علاج ثوري غريب لمرض نفسي يسبب 'الأصوات المعذبة'

صحة

نشر: 2017-11-25 08:24

آخر تحديث: 2017-11-25 08:24


الصورة تعبيرية
الصورة تعبيرية
Article Source المصدر

أثبت علاج تجريبي لمرضى الفصام يضعهم وجهاً لوجه مع شخصية رمزية على الكمبيوتر تمثل الأصوات المعذبة التي تتردد داخل رؤوسهم نجاحه في المراحل الأولية.

وقارن العلماء الذين أجروا التجربة العشوائية العلاج بشخصيات الكمبيوتر أو ما يعرف بـ"الأفاتار" بنوع من استشارات الدعم ووجدوا بعد ١٢ أسبوعاً أن الأفاتار كانت أكثر جدوى في الحد من الهلاوس السمعية التي تترد داخل رأس المريض.

وهناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث للتأكد من فاعلية هذا النهج في حالات الرعاية الصحية الأخرى، وبالتالي فإن العلاج غير متاح على نطاق واسع.

لكن الخبراء يقولون إنه إذا نجحت تجارب أخرى فيمكن أن يغير العلاج بشخصيات الأفاتار "تماماً" أساليب معالجة ملايين من مرضى الفصام في العالم.

والفصام هو اضطراب نفسي يعاني منه نحو واحد من كل مئة شخص في العالم. ومن أعراضه الأكثر شيوعاً الضلالات والهلاوس السمعية.


إقرأ أيضاً: كيف تحسن مزاجك في دقائق معدودة؟ السر في ٨ خطوات


وعادة ما تردد هذه الأصوات إهانات أو تهديدات أو أفكارا مقلقة، وتسبب قدراً كبيراً من الكرب والقلق للمرضى. ويمكن أن تقلل الأدوية هذه الأعراض في معظم المرضى لكن نحو واحد من كل أربعة يستمر في معاناته من الهلاوس السمعية.

وضمت الدراسة التي نشرت في دورية (لانست للطب النفسي) ١٥٠ مريضاً في بريطانيا يعانون من الفصام منذ ٢٠ عاماً تقريباً ويكابدون هلاوس سمعية مزعجة بشكل مستمر منذ أكثر من عام.

وحصل ٧٥ منهم على العلاج من خلال شخصيات الكمبيوتر، فيما تلقى الخمسة والسبعون الآخرون نوعاً من استشارات الدعم النفسي. كما واصلوا جميعا تناول #الأدوية المضادة للذهان كالمعتاد خلال فترة التجربة.

وكان العلاج بالأفاتار يجري في جلسات لمدة ٥٠ دقيقة مرة أسبوعياً خلال ستة أسابيع. وقبل بدء التجربة عمل المرضى مع معالج على وضع أسلوب محاكاة على الكمبيوتر أو أفاتار للأصوات التي يريدون تهدئتها، ويشمل ذلك ما يقول الصوت وكيف يبدو.

وقال توم كريج الأستاذ الذي قاد الدراسة في مستشفى مودسلي في بريطانيا، إن النتائج تقدم "دليلاً مبكراً على أن العلاج بالأفاتار يحسن سريعاً الهلاوس السمعية".

وتابع "حتى الآن يبدو أن هذا التحسن يستمر حتى ستة أشهر مع هؤلاء المرضى" وأضاف "لكن مع هذا هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتحسين طريقة العلاج وتأكيد فاعليتها في ملابسات أخرى".