المجلس الأرثوذكسي يرفض تبريرات البطريركية فيما يتعلق ببيع الأراضي

محليات

نشر: 2017-11-14 21:59

آخر تحديث: 2017-11-14 22:03


ارشيفية
ارشيفية
Article Source المصدر

عقد المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين وبحضور كلٍ من رئيس المجلس المركزي ورئيس الجمعية الأرثوذكسية ورؤساء المؤسسات الأرثوذكسية الوطنية وأعضاء المجلس المركزي المتواجدين في الأردن لمناقشة ورصد التطورات الخطيرة التي تعصف بالبطريركية الأرثوذكسية المقدسية " أم الكنائس " في فلسطين الجريحة وآخرها البيوعات وصفقات العار مع الكيان الصهيوني ومؤسساته وشركاته الاستيطانية التي تصب في مصلحة العدو الصهيوني، وتساهم في مساعدة الكيان الصهيوني على تحقيق حلمه الأزلي في تهويد الأراضي المقدسة وتتسبب في تهجير وطرد العرب المسيحيين من فلسطين تمهيداً لتنفيذ مخطط إسرائيل الكبير بتفريغ المشرق العربي من مسيحيه والسطو على التاريخ والحضارة.
وحيث أن أعضاء المجلس المركزي قد اطلعوا على التفاصيل القانونية لصفقة أرض باب الخليل داخل القدس والقضية التي خسرتها الرئاسة الكنسية أمام المحاكم الإسرائيلية بتهاون وتواطؤ البطريركية وعدم احترافية إدارة الملف القانوني الخطير والوطني بامتياز داخل محاكم الاحتلال.

وحيث أننا نُتابع بكلّ حرصٍ ونرصد محاولات التشويه والتعنت التي يمارسها البطريرك والتي تَطال تحرك أبناء الرعية العربية الأرثوذكسيّة في فلسطين باعتباره يمارس السياسة العنصرية التي تَتبعها البطريركية تِجاه أبناء الرعيّة العربيّة الأرثوذكسيّة التي تُنادي بالإصلاح والعدالة والحفاظ على الأوقاف والمقدسات.

فقد أصدر المجلس المركزي الأرثوذكسي البيان التالي داعياً كافة المؤمنين من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية في الأردن وفلسطين وكافة المؤسسات والفعاليات الأرثوذكسية والشباب العربي الأرثوذكسي وكل أبناء الوطن للالتفاف حول المجلس المركزي في الأردن وفلسطين وحول الحقوق التاريخية للعرب الأرثوذكس غير القابلة للتصرف.

أولاً: يُجدد المجتمعون العهد والولاء لسيد البلاد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم ويحيّيون الدور التاريخي والمستمر الذي يقوم به في الرعاية والحفاظ على المقدسات المسيحية والإسلامية داخل القدس، كما ويؤيدون المواقف الحازمة لجلالته والدولة الأردنية بكافة مؤسساتها في رفض صفقة باب الخليل، ويدعون لاستمرار الضغط على البطريرك للاستئناف لدى محاكم الكيان الصهيوني والقيام بالجولة الدولية رفضاً لأطماع الاحتلال بالأوقاف والأملاك العربية الأرثوذكسية والتوقف الفوري عن كافة الممارسات لتهويد الأماكن المقدسة.

ثانياً: يرفض المجلس المركزي كافة تبريرات البطريركية وأبواقها فيما يتعلق ببيع الأراضي ، ويعتبر كافة الأراضي في كافة أرجاء البطريركية في الأردن وفلسطين التاريخية هي وحدة واحدة وجميعها وقف لا يحق لأي كان التصرف به ، وبالتالي فإن كل الصفقات والبيوعات التي تمت بما فيها صفقات رحافيا والطالبية وقيسارية وطبريا ويافا وغيرها هي صفقات باطلة ومرفوضة وطنياً وكنسياً وهذا يفقد الكنيسة رسالتها الدينية والوطنية ويساهم في تهجير أبنائها مما يخالف رؤية جلالة الملك بأن المسيحيين جزء أصيل ومكوّن من تاريخ هذا الوطن، قبل أن تكون قضية كنسية حيث أن التفريط بالأرض هو مخالف لكل قوانين الرسل القديسين.

ثالثاً: يرفض المجلس المركزي الأرثوذكسي كافة حملات التشويه والتضليل التي تشنُّها شركة العلاقات العامة الإسرائيلية المكلفة من قبل البطريركية المقدسية لتشويه نضال أبناء الرعية الأرثوذكسية والمستمر منذ ٥٠٠ عام، ونؤكد على أن هذه الحملة المغرضة التي تُشن عبر وسائل الإعلام والمستشارين والأقلام المأجورة واللجان اللامسؤولة والصحافة الصفراء لن تنجح في مساعيها ولن تنأى بنا عن الاستمرار بالنضال لأجل الكنيسة والوطن، فالحق بيّن وأن وطنيتنا وإيماننا المستقيم فوق كل اعتبار ودافعنا الوحيد هو انتماؤنا العروبي الوطني للأرض المقدسة وانتماؤنا الأرثوذكسي الذي يعني الطريق القويم.

رابعاً: يُحيّي المجتمعون حراك أبناء الرعية الأرثوذكسية وحراك الشباب العربي الأرثوذكسي المنتفض في فلسطين التاريخية الذي يُعبّر بحقٍ عن النبض الوطني لجميع العرب الأرثوذكس الغيورين في الأردن وفلسطين ويؤيدون مقررات و توصيات المؤتمر الوطني لنصرة القضية الأرثوذكسية المنعقد في بيت لحم.

خامساً: يدعو المجتمعون أعضاء مجلس النواب الأردني والمجلس التشريعي الفلسطيني لتشكيل لجنة مشتركة لتقصي الحقائق ودراسة كافة الوثائق وصكوك البيع والبحث في حيثيات القضية المقدمة أمام محاكم الكيان الصهيوني وإصدار تقرير مفصل ومعمق للرأي العام وذلك حرصاً على الحقيقة غير المشوهة ووقف حملات التضليل والفبركة من قبل البطريركية. كما وندعو أعضاء مجلس النواب الأردني التقدم بمذكرة لتعديل القانون الأردني رقم ٢٧/١٩٥٨ الخاص ببطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية.

سادساً: يؤكد المجلس المركزي الأرثوذكسي على وقوفهم إلى جانب الإكليروس والمتمثل بالمطارنة والكهنة والرهبان الغيورين على الإيمان القويم ووحدة الكنيسة، كون القضية الأرثوذكسية هي قضية وجود لمؤسسة تجاوز عمرها ألفي عام، ويدعو المجلس كافة أبناء الرعية والوطن سويةً لأخذ دورهم الوطني والوقوف عند مسؤولياتهم دفاعاً عن البطريركية وما تتعرض له.

سابعاً: يؤكد أعضاء المجلس المركزي الأرثوذكسي تمسكهم الثابت بالحقوق التاريخية للعرب الأرثوذكس في الأردن وفلسطين كما وردت في مؤتمراتهم الأرثوذكسية واجتماعاتهم خلال السنين والعقود الماضية وصولاً لهدف وطموحات الأبناء الوطنيين الأرثوذكس والمتمثل في تحرير الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية من العنصرية والفساد والتبعية وأحقية أبناء هذا الأرض المقدسة بالمشاركة في إدارة كنيستهم.