الاتحاد الأوروبي يعتزم إنجاز قائمته السوداء للملاذات الضريبية

اقتصاد

نشر: 2017-11-08 10:47

آخر تحديث: 2017-11-08 10:47


الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي
Article Source المصدر

أبدى الاتحاد الأوروبي الثلاثاء في أعقاب فضيحة "وثائق بارادايز" تصميمه على إنجاز قائمته السوداء للملاذات الضريبية في كانون الأول، رغم الخلافات المستمرة في وجهات النظر حول العقوبات بحق الدول غير المتعاونة في هذا المجال.

وقال وزير المالية الإستوني توماس تونيست الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع للدول الـ٢٨ في بروكسل إن "المناقشات اليوم أتاحت تقريب وجهات النظر. نأمل أن نتمكن من إقرار القائمة في كانون الأول".


إقرأ أيضاً: اسماء كبرى جديدة تكشفها 'وثائق بارادايز'


وتعود فكرة وضع قائمة للملاذات الضريبية مشتركة لجميع دول الاتحاد الاوروبي الى نيسان ٢٠١٦، بعد فضيحة "وثائق بنما" عندما ندد الكونسورسيوم الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) بنظام تهرب ضريبي واسع النطاق على صعيد العالم.

وأعطت المعلومات الأخيرة التي بدأ الكونسورسيوم نفسه الكشف عنها الأحد حول الوسائل العالمية للتهرب الضريبي وأطلق عليها تسمية "وثائق بارادايز"، دفعا جديدا لجهود الاتحاد الأوروبي من أجل مكافحة هذه الظاهرة.

وقد يتم إنجاز هذه القائمة التي لا تضم ايا من دول الاتحاد الـ٢٨، خلال اللقاء المقبل لوزراء مالية الاتحاد الاوروبي في ٥ كانون الأول.

ووجهت المفوضية الأوروبية في الوقت الحاضر رسائل الى نحو ٦٠ دولة لمطالبتها بالالتزام بإجراء إصلاحات، مهددة بادراجها على هذه القائمة.

وأفاد مصدر دبلوماسي أن الاتحاد امهل الدول المعنية حتى ١٨ تشرين الثاني للرد.

وتختلف الدول الـ٢٨ حول العقوبات التي يمكن فرضها على الدول غير المتعاونة، في حين أن أي قرارات على الصعيد الضريبي في الاتحاد الأوروبي تتطلب الإجماع، ما يجعل العملية التشريعية في غاية الصعوبة.

وعرض وزير المالية الفرنسي برونو لومير الثلاثاء على نظرائه منع الدول التي "لا تقدم المعلومات الضرورية لمكافحة التهرب الضريبي، من امكانية الحصول على تمويل من المؤسسات الدولية الكبرى مثل البنك الدولي او صندوق النقد الدولي".

الا ان منظمة أوكسفام غير الحكومية لم تؤيد هذه الفكرة وقالت مستشارة المنظمة للشؤون الضريبية لوكالة فرانس برس "يجب بالطبع منع توزيع الأموال بصورة عشوائية، لكن علينا أن نجنب الشعوب دفع الثمن. فالبنك الدولي يتدخل مثلا في حال وقوع كارثة طبيعية. فهل سنقطع الأموال عن جزر برمودا في حال ضربها إعصار؟".

وأعرب وزير مالية لوكسمبورغ بيار غرامينيا عن تحفظاته حيال عقوبات محتملة وقال في نهاية الاجتماع إن "الادراج ضمن قائمة سوداء هو بحد ذاته عقوبة في غاية الشدة يجدر عدم الاستهانة بها".

وسبق أن وجدت دول الاتحاد صعوبة في الاتفاق على المعايير المطلوبة لتحديد الدول الواجب إدراجها على القائمة السوداء، وفي حين دعا البعض إلى أن تشمل القائمة الدول التي لا تفرض إي رسوم ضريبية على الشركات، عارض البعض الآخر وبينهم البريطانيون هذه الفكرة.

واتفقت الدول الـ٢٨ في شباط/فبراير على اعتبار عدم فرض أي رسوم ضريبية على الشركات مجرد "مؤشر" لتقييم البلدان.