ترمب سيطلب من الكونغرس مساعدة تبلغ ٢٩ مليار دولار

اقتصاد

نشر: 2017-10-05 10:41

آخر تحديث: 2017-10-05 10:42


الرئيس الامريكي
الرئيس الامريكي
Article Source المصدر

صرح الرئيس الامريكي دونالد ترمب الاربعاء، انه سيطلب من الكونغرس الافراج عن ٢٩ مليار دولار لتقديم مساعدة عاجلة لبورتوريكو الجزيرة التي دمرها الاعصار ماريا وخفض جزء من الدين الهائل الذي تعاني منه هذه الارض الاميركية.

وقال ترمب انه ينوي ان يطلب من الكونغرس حوالى ٢٩ مليار دولار بينها ١٢,٧٧ مليارا للمساعدة العاجلة و١٦ مليارا لخفض الدين.

وكان الرئيس الامريكي تحدث عن امكانية شطب جزء من دين بورتوريكو بعد اسبوعين من مرور الاعصار. وقال لشبكة فوكس نيوز "تعرفون انهم يدينون بمبالغ كبيرة لاصدقائكم في وول ستريت. يمكننا ان نقول وداعا لذلك".

وكان ترمب زار الثلاثاء هذه الارض الاميركية للقاء منكوبين في الاعصار الذي اودى بحياة ٣٤ شخصا على الاقل في الجزيرة التي يشعر عدد كبير من سكانها ان المساعدة تأخرت في الوصول.


إقرأ أيضاً: تقدير قيمة أضرار الإعصار ايرما بحوالي ١,٢ مليار يورو


واكد الرئيس الامريكي ايضا للشبكة الاميركية "سنفعل شيئا. سنعمل على اصلاحها". واضاف "علينا ان ننظر الى هيكل الدين بمجمله".

وكان لتصريحات ترمب وقع سيء جدا على اسواق المال، اذ ان اسعار سندات بورتوريكو وخصوصا التي تستحق في ٢٠٣٥، تراجعت من ٤٤ سنتا للدولار الثلاثاء الى ٣٨,٢ سنتا الاربعاء. وارتفعت فائدة هذه السندات بشكل كبير من ١٨,٤٧٥ بالمئة الى ٢١ بالمئة.

وطلب حاكم بورتوريكو في ايار/مايو اعلان الجزيرة في وضع افلاس لاعادة هيكلة دينها الهائل البالغ ٧٣ مليار دولار.

وقال الخبراء في مركز التحليلات "بي تي آي جي" ان الرئيس "ترمب لا يستطيع ان يسمح لنفسه بشطب دين بورتوريكو لان معظمه مملوك من قبل مستثمرين صغار" وليس من قبل صناديق تحوط.

- مستثمرون صغار -

اضاف الخبراء نقلا عن دراسة ان ٢٥ بالمئة من دين هذا البلد بايدي صناديق للتحوط والباقي بايدي دائنين للجزيرة من افراد عبر استثمارات مباشرة او غير مباشرة في الصناديق.

وجزيرة بورتوريكو مستعمرة اسبانية سابقة اصبحت في نهاية القرن التاسع ارضا اميركية قبل ان تمنح في خمسينات القرن الماضي وضع "الولاية الحرة الشريكة".

وكانت بورتوريكو التي تضم ٣,٥ ملايين نسمة مزدهرة ولم يبدأ تراجعها حتى ٢٠٠٦ مع انهاء الاعفاءات الضريبة الكبيرة التي جذبت مجموعات متعددة الجنسيات وحفزت النشاط الاقتصادي.

وقد شهدت بعد ذلك انكماشا اقتصاديا وتراجعا في العائدات ما ادى الى زيادة دينها.

وبعد اسبوعين على مرور الاعصار المدمر ماريا من الدرجة الرابعة، ما زالت بورتوريكو تضمد جروحها. فسبعة بالمئة فقط من سكان الجزيرة يحصلون على التيار الكهربائي ولم تتم اعادة اكثر من اربعين بالمئة من وسائل الاتصال، كما ذكرت الوكالة الفدرالية للاوضاع الطارئة الثلاثاء.

من جهة اخرى، ما زال عدد كبير من السكان لا يحصلون على مياه الشرب ولا على محروقات.

وسكان الجزيرة لا يمكنهم التصويت في الانتخابات الرئاسية اذا كانوا يعيشون فيها. اما المقيمون في الداخل الاميركي فيمكنهم التصويت لاختيار رئيس بغض النظر عن الولاية التي يعيشون فيها.

وكان سكان في بورتوريكو ونواب أميركيون اتهموا الرئيس ترامب بانه يقلل من حجم الازمة و"معاناة" السكان عبر رفضه الاقرار بوجود ثغرات في ايصال المساعدات الى الجزيرة المنكوبة بعد مرور الاعصار ماريا المدمر.

الا ان ترامب اشاد الثلاثاء بعيد وصوله الى بورتوريكو بالعمل الجيد الذي انجز بعد وصول اعصار ماريا الى هذه الجزيرة الاميركية.