١,٥ % نسبة انخراط الأردنيين بالعمل التعاوني

محليات

نشر: 2017-09-11 22:02

آخر تحديث: 2017-09-11 22:02


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

أظهرت دراسة حول الوضع التنظيمي والتشريعي للجمعيات التعاونية في الاردن ٢٠١٦ من منظور النوع الاجتماعي، أن نسبة انخراط الأردنيين بالعمل التعاوني متواضعة مقارنة مع الدول المجاورة وعلى مستوى العالم حيث بلغت ١.٥٥ بالمئة في حين وصلت النسبة إلى ٢٥ بالمئة في كل من الكويت وأميركا.

وأظهرت الدراسة ضعف مشاركة النساء، إذ بلغت نسبة ما تمثله الجمعيات النسائية ٦.٥ بالمئة من إجمالي عدد الجمعيات التعاونية، وذلك لضعف الثقافة التعاونية وتقليديتها في ممارسة العمل الإنتاجي من خلال مشاريعها، فضلاً عن ضعف التسويق والمردود المالي المتأتي من العمل التعاوني.

وبينت الدراسة التي أطلقتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بهدف زيادة مشاركة المرأة الاقتصادية في الأردن، ضعف تنافسية الجمعيات التعاونية بما فيها النسائية، ووجود فجوة جندرية في ربحية الجمعيات التعاونية النسوية بحوالي ١٨بالمئة، حيث وصلت نسبة الجمعيات النسائية الخاسرة إلى ما نسبته ٦٨ بالمئة، في حين كانت النسبة ذاتها للجمعيات المختلطة أو الرجال حوالي ٥٠ بالمئة.

وجاءت الدراسة ضمن مشروع يمتد لثلاث سنوات لتطوير أداء التعاونيات النسائية الحالية، والتحفيز لتأسيس تعاونيات جديدة بفرص نجاح أفضل كوسيلة لزيادة قدرة المرأة الاقتصادية وتحديداً في المناطق الأكثر تأثراً باللاجئين، وبدعم من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون وبالشراكة مع منظمة العمل الدولية وتحت رعاية وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري.

وأبرزت الدراسة أنّ ١٦ بالمئة من عينة الدراسة يعتقدون أن أثر اللجوء السوري كان إيجابياً حيث زادة المبيعات بنسبة ٣٩ بالمئة عام ٢٠١٥ كما زادت نسبة التوظيف ١٠بالمئة، في حين أظهرت الدراسة أن ما يخص التعاونيات النسائية في القطاع الزراعي تأثر سلباً من اللجوء السوري حيث أدى إلى خسارتها جميعاً في مناطق الدراسة، الأمر الذي يوجب على الجهات المعنية إيلاء هذا النوع من الجمعيات عناية خاصة.

وتوصلت الدراسة إلى جملة من التوصيات أهمها ضرورة إعداد استراتيجية شاملة للقطاع التعاوني الاردني، وذلك لتعظيم مساهمة الجمعيات التعاونية في السياسات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

وأوصت بتعزيز الحوكمة الرشيدة في إدارة الجمعيات التعاونية النسائية من خلال إعداد ميثاق للعمل التعاوني يعتمد على مبادئ العدالة والحوكمة والشفافية بحيث تكون مبادئ ملزمة قانونياً لأعضاء الهيئات الإدارية للجمعيات وجعل ذلك من شروط دعم الجمعية التعاونية.

وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري، إلى وجود تحديات واضحة أمام القطاع التعاوني تستدعي حلولا جذرية ليكون شريكا في عمليات التنمية، إذ ما تزال مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي لا تزيد عن ٠.١ بالمئة، ويعتبر هذا المؤشر متدنيا اذا ما قورن مع دول اخرى عديدة تصل فيها مساهمة القطاع التعاوني الى ما يزيد عن ٢٥ بالمئة، ونهض بقطاعات اقتصادية هامة للعديد من الدول كالزراعة والصناعة والانشاءات والقطاعات المصرفية، كما ان نسبة المواطنين الاردنيين الأعضاء في التعاونيات لم تصل الى ٢ بالمئة بينما وصلت في بعض الدول الى ما يزيد عن ٥٠ بالمئة من السكان، ومن هنا برزت الحاجة إلى اهمية العمل على تطوير هذا القطاع في المملكة لمستوى يؤهله إلى تقديم خدماته لأعضائه والمواطنين بكفاءة اكبر وبصورة أوسع، وبشكل يمكنه من تحقيق أهداف العملية التنموية تحقيقا لمبدأ التنمية المستدامة.


إقرأ أيضاً: ١,٥ % نسبة انخراط الأردنيين بالعمل التعاوني


وأشار إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لتطوير واعادة هيكلة القطاع التعاوني لأخذ دوره الذي يجب ان يكون عليه في التنمية الاقتصادية المحلية، حيث شكلت لهذه الغاية لجنة وزارية لوضع تصور للنهوض بهذا القطاع ضمن مسار استراتيجي يستهدف تعظيم القيمة المضافة والأثر الاقتصادي والاجتماعي للعمل التعاوني والنهوض بواقع الجمعيات التعاونية والاتحادات النوعية وتعزيز دور المؤسسة التعاونية الأردنية في هذا المجال حيث كان من اهم توصياتها اقتراح لجنة وزارية تتولى رسم السياسة العامة والتوجهات المستقبلية للقطاع التعاوني، وتعزيز دور المؤسسة التعاونية كجهة رقابية وتنظيمية للقطاع، والنهوض بالجمعيات والاتحادات التعاونية "الاقليمية والنوعية" بالإضافة الى رفع القدرات الادارية والفنية والمالية لكافة مكونات قطاع التعاون.

واضاف وزير التخطيط والتعاون الدولي ان الجمعيات التعاونية والهيئات المحلية المختلفة هي احد الوسائل المهمة التي اعتمدتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي ودعمتها فنيا وماليا وسعت لبناء قدراتها من خلال برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية للوصول الى المجتمعات المحلية واحداث اثر ايجابي تنموي فيها من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع بهدف تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للمواطنين في محلياتهم وزيادة انتاجيتهم وتوفير فرص عمل حقيقية ، وتحقيقا لذلك فقد نفذت وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومازالت تقدم التمويل لتنفيذ مشاريع انتاجية للجمعيات التعاونية، حيث استفادت هذه الجمعيات لغاية تاريخه ما يزيد عن ٥٠٠ مشروع إنتاجي في مختلف المحافظات، كانت نسبة استفادة الجمعيات التعاونية النسائية من هذا الدعم حوالي ١٠ بالمئة من قيمة التمويل، نفذ من خلالها ٨٥ مشروعاً وبنسبة ١٧ بالمئة من عدد المشاريع التي تم تمويلها للجمعيات التعاونية بشكل عام، ووصل دعم الوزارة للجمعيات التعاونية النسائية ما نسبته ٥٦ بالمئة من إجمالي عدد الجمعيات التعاونية النسائية المسجلة بالمملكة.

واثنى الفاخوري على جهود اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة لتقييم الواقع الحقيقي للتعاونيات في الاردن باعتماد منظور النوع الاجتماعي وتعاونها مع الوكالة السويسرية للإنماء SDC لتشخيص الواقع التعاوني النسائي وتقييم الخطط ووضع الاستراتيجيات للارتقاء به ضمن المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي تطرأ على الأردن، مشيرا الى أن هذه الدراسة ستكون أحد المرتكزات التي ستتبناها الحكومة في تعزيز قدرة المرأة الاقتصادية خاصة في المناطق الأكثر تأثراً باللاجئين السوريين.

وأكدت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس أن الدراسة هي الأولى من نوعها في الأردن وتهدف لتقييم الواقع الحقيقي للتعاونيات باعتماد منظور النوع الاجتماعي، وبيان الدور الحقيقي الذي تلعبه هذه التعاونيات في تمكين النساء اقتصادياً، فضلاً عن ايجاد معايير ترتقي بأداء التعاونيات النسائية لتصبح مؤثرة في الاقتصاد المنظّم ضمن المؤشرات والدلالات الواضحة.

وأوضحت أن الدراسة تعتبر كأساس تشخيصي لواقع التعاونيات النسائية والمختلطة في الأردن، لتمكين الجهات المعنية من تقييم الواقع التعاوني النسائي ووضع الخطط والاستراتيجيات للارتقاء به ضمن المتغيرات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي تطرأ على الأردن.

وبيّنت النمس أنّه تم إجراء مسح شامل من خلال الاستبيانات تمّ توزيعها على المحافظات الخمس الأكثر تأثراً باللاجئين والمشمولة بالدراسة "العاصمة، الزرقاء، المفرق، اربد، عجلون" بواقع ١٥٠ استبانة غطّت كافة التعاونيات النسائية، بالإضافة إلى المختلطة وست جمعيات رجال فقط، حيث شكّلت الاستبيانات نسبة تقارب ٩.٢ بالمئة من إجمالي عدد التعاونيات في المملكة.

وأشارت رائدة النميرات بالنيابة عن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون الدولي أن المشروع يتوائم مع أولويات سويسرا في تمكين المرأة إقتصادياً وسياسياً وتحقيق المساواة بين الجنسين وذلك من خلال التأكيد على دمج قضايا النوع الاجتماعي في جميع المشاريع التي تنفذها سويسرا.

وتجدر الاشارة إلى أن مشروع التعاونيات كوسيلة لتمكين المرأة اقتصادياً يهدف إلى تحسين الأداء الاقتصادي وزيادة دخل الجمعيات التعاونية التي تقودها النساء من خلال توفير الخدمات الاستشارية والدعم الفني، والترويج للتعاونيات كنموذج لإدارة الأعمال بين النساء الرياديات في الأردن في القطاع غير المنظم وغيرهم من المعنيين، بالإضافة إلى مواءمة السياسات والتشريعات الناظمة لقطاع التعاونيات مع أفضل الممارسات الدولية، وتشجيع النساء الرياديات في القطاع غير المنظم للانتقال للقطاع المنظم من خلال تأسيس تعاونيات جديدة.