فلسطين تطالب بلجنة عربية لمنع انضمام الاحتلال لمجلس الأمن

فلسطين

نشر: 2017-09-10 17:10

آخر تحديث: 2017-09-10 17:10


فلسطين تطالب بلجنة عربية لمنع انضمام الاحتلال لمجلس الأمن
فلسطين تطالب بلجنة عربية لمنع انضمام الاحتلال لمجلس الأمن
Article Source المصدر

طالبت فلسطين بتشكيل لجنة وزارية تضم كلا من من رئاسة مجلس الجامعة على مستوى القمة، ورئاسة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري "جيبوتي"، والعضو العربي في مجلس الأمن، ودولة فلسطين، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ومن يرغب من الدول الأعضاء، للقيام بكافة الاتصالات والتدابير اللازمة لحشد التأييد الدولي اللازم للحيلولة دون حصول الاحتلال على عضوية مجلس الأمن، بما في ذلك إجراء التواصل مع المجموعات الجغرافية والدولية، والدول الأعضاء بالأمم المتحدة، لهذا الغرض.

جاء ذلك في كلمة سفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية جمال الشوبكي امام الجلسة المغلقة لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين والتي انطلقت اليوم في مقر الجامعة برئاسة جيبوتي.

وقال الشوبكي ان الاستيطان الاستعماري للاحتلال ارتفع بنسبة تصل إلى ٨٥ % مقارنة بذات الفترة من العام الماضي ٢٠١٦، والذي يجري بعد قرار مجلس الأمن ٢٣٣٤ ضد الاستيطان، والذي تبناه مجلس الأمن في شهر ديسمبر من العام الماضي.
وأضاف الشوبكي أن رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" يصول ويجول في جوارنا الحيوي، ويحاول استمالة المزيد من أصدقائنا حول العالم من شرق آسيا إلى أمريكا اللاتينية، مروراً بالقارة الأفريقية الشقيقة، التي طالما احتضنت القضية الفلسطينية كجزء من حركاتها التحررية، مشيرا ولا يملّ نتنياهو من القول أن علاقاته بالدول العربية أصبحت أفضل مما هو معلن بكثير، وأن علاقته بالعرب تحولت من أعداء إلى حلفاء كمدخل لإقناع أصدقائنا.

وقال الشوبكي، انه في عهد حكومات نتنياهو، أقر الكنيست أكثر من ٢٠ تشريعاً عنصرياً، في سياسة منهجة لطمس الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ومحاولات فرض سيادة الاحتلال على مدينة القدس الشرقية المحتلة، ومحاولات تشريع عقوبة الإعدام ضدّ الفلسطينيين، ومحاولات تشريع منع دخول النشطاء الدوليين في مجال مقاطعة إسرائيل إلى الأرض الفلسطينية المحتلة وسلب وضم أراضٍ فلسطينية تحت مسمى ضم الكتل الاستيطانية غير القانونية، وكذلك تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات المقامة على أراضي الملكية الخاصة للمواطنين الفلسطينيين في دولة فلسطين المحتلة عام ١٩٦٧.

وأوضح، ان حكومة الاحتلال قامت خلال الأشهر القليلة السابقة بتخصيص المزيد من الأموال ومصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة وهدم المنازل والإخلاء وتدمير الممتلكات لصالح مشاريع الاستيطان في مختلف مناطق دولة فلسطين المحتلة خاصة داخل مدينة القدس الشرقية ومحيطها، وقد شملت الممارسات الأخيرة إقرار ما يزيد عن ٥٦ خطة لبناء ٥ آلاف وحدة استيطانية خلال الأشهر الثمانية الماضية، بين يناير وأغسطس ٢٠١٧، وقد شكل هذا الجنون الاستيطاني الاستعماري، ارتفاعا حادا بنسبة تصل إلى ٨٥ % إذا ما قارناه بذات الفترة من العام الماضي ٢٠١٦، كل ذلك يجري بعد قرار مجلس الأمن ٢٣٣٤ ضد الاستيطان، والذي تبناه المجلس في شهر ديسمبر من العام الماضي.

وأضاف مندوب فلسطين، انه بالأمس قررت حكومة الاحتلال إنشاء مجلس محلي للمستوطنين في البلدة القديمة من مدينة الخليل، ويعني ذلك أن الأمور ستزداد تعقيداً هناك على الناس وحركتهم وعبادتهم، وسيتطور الأمر إلى تأسيس بلدية إسرائيلية في الخليل وثم السعي إلى ضمّها.

وأشار، انه في ١٤ تموز الماضي أغلق المسجد الأقصى أمام صلاة الجمعة، لأول مرة منذ عام ١٩٦٩، وحاولت سلطات الاحتلال فرض قيود جديدة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، في واحدة من أوضح المحاولات الاحتلال لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف. ولكن هبة الشعب الفلسطيني في القدس، التي عكست مجرى الأحداث التي كان يخطط لها نتنياهو، والمواقف القوية للأشقاء والأصدقاء، حيث أجبرت حكومات الاحتلال عن التراجع عن إجراءاتها الظالمة حول الأقصى، من بوابات وكاميرات وإجراءات أخرى، وانتصرت هنا إرادة أهل القدس على غطرسة الاحتلال في ذروتها.

ولفت الشوبكي الى انه في اكتوبر المقبل تعتزم جمهورية توغو، الدولة العضو في منظمة التعاون الإسلامي، هذه المنظمة التي أنشئت لحماية القدس ودعم القضية الفلسطينية، تنوي توغو تنظيم ما يُسمى بقمة أفريقيا وإسرائيل، ومن المنتظر أن يحضر هذه القمة حوالي ٢٥ دولة أفريقية.


إقرأ أيضاً: الجامعة العربية تتحضر للتصدي لمحاولات الاحتلال اجتياح افريقيا


وقال، انه في شهر حزيران المقبل ستجري انتخابات الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن لعام ٢٠١٩-٢٠٢٠، ونخشى أن تتمكن إسرائيل من النجاح في مساعي للحصول على هذه العضوية، مرشحة من مجموعة غرب أوروبا وأخرين. وفي هذا السياق علينا أن نتحرك بجدية ونشاط حتى نحبط حصول إسرائيل على هذا الموقع.

ونوه ان هناك عدة تقارير دولية اشارت إلى تردي الاوضاع الانسانية في قطاع غزة، وبينت انه لن يكون صالحا للعيش بحلول عام ٢٠٢٠، وذلك بسبب الحصار الذي يمارسه الاحتلال إلى اغلاقه للمعابر مع قطاع غزة أمام حركة الناس والبضائع، مما أثر بدرجة كبيرة على مستوي الخدمات الصحية والطاقة والمياه في مخالفة صريحة لكل القوانين الدولية، داعيا الى التحرك العاجل وبذل كل الجهد الممكن لرفع الحصار الاسرلائيلي عن القطاع وإنهاء معاناة مليوني فلسطيني يعيشون في أكبر سجن في العالم.

وقال انه بالرغم من هذه العقد التي تصنعها حكومة الاحتلال المتطرفة، إلا أننا نشهد حراكاً سياسياً لم نر ثماره بعد، تقوده إدارة ترمب الأمريكية، نأمل أن تثبت الإدارة الأمريكية هذه المرة جديتها بإنهاء هذا الصراع على أسس سليمة وغير مجحفة لحقوق الشعب الفلسطيني.