المانيا تسعى لوقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي

اقتصاد

نشر: 2017-09-04 13:50

آخر تحديث: 2017-09-04 13:50


ارشيفية
ارشيفية
Article Source المصدر

أعلنت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل امس الاحد انها تريد الدخول في نقاش حول وقف مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، مؤكدة انها لا تؤمن بامكانية حصول هذا الانضمام.

وقالت ميركل خلال مناظرة تلفزيونية مع مارتن شولتز خصمها في الانتخابات التشريعية المقررة في ٢٤ أيلول/سبتمبر "من الواضح انه لا يجب ان تصبح تركيا عضوا في الاتحاد الاوروبي".

واضافت في المناظرة الوحيدة مع خصمها والتي خرجت منها منتصره بحسب اولى استطلاعات الرأي انها تريد "مناقشة هذا الامر" مع شركائها في الاتحاد الاوروبي "لنرى اذا كان بالامكان التوصل الى موقف مشترك ازاء هذه النقطة واذا كان بامكاننا وقف مفاوضات الانضمام".

وتابعت "انا لا ارى ان الانضمام قادم، ولم اؤمن يوما بانه يمكن ان يحدث"، مضيفة ان المسألة تكمن في معرفة من "سيغلق الباب" اولا، تركيا او الاتحاد الاوروبي.

وتجري مفاوضات صعبة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا منذ العام ٢٠٠٥ الا انها باتت شبه متوقفة منذ اشهر عدة بسبب التطورات الاخيرة في تركيا بعيد الانقلاب الفاشل الصيف الماضي. ولوقف هذه المفاوضات لا بد من قرار اجماعي من قبل دول الاتحاد الاوروبي.

ويعتبر هذا الموقف لميركل تصعيدا واضحا بمواجهة تركيا. وتتهم المانيا السلطات التركية بانها تحتجز لاسباب سياسية مواطنين المانا يحمل بعضهم الجنسية التركية.

- "موقف قاطع" -

وفرضت المانيا عقوبات اقتصادية على تركيا اثر هذه الاعتقالات، الا ان برلين تجنبت حتى الان المطالبة بوقف مفاوضات الانضمام.

واكدت ميركل انها تريد اتخاذ "موقف قاطع" ازاء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وباعتمادها هذه النبرة الحادة تجاه انقرة سحبت ميركل البساط من تحت قدمي زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي ظن ان بامكانه التفوق على المستشارة في المناظرة عن طريق توجيه انتقادات حادة الى تركيا.

ووعد شولتز بانهاء مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي اذا ما انتخب مستشارا.

وشكلت هذه المناظرة الفرصة الوحيدة امام الرئيس السابق للبرلمان الاوروبي (٦٢ عاما) لمحاولة زعزعة موقع المستشارة (٦٣ عاما) المتقدمة عليه بفارق كبير في استطلاعات الرأي.

- ميركل الفائزة -

ولكن المنازلة التي جرت بينه وبين ميركل مباشرة على هواء المحطات الاربع الكبرى في البلاد، واستمرت ٩٠ دقيقة انتهت بفوز المستشارة بحسب اولى استطلاعات الرأي.

واظهرت استطلاعان للرأي اجرتهما شبكتا التلفزيون العامتان في البلاد "اي ار دي" و "زد دي اف" ان ميركل تقدمت على منافسها بفارق كبير في الاستطلاع الاول (٥٥% مقابل ٣٥%) وبفارق اقل في الاستطلاع الثاني (٣٢% مقابل ٢٩%).

ودارت المناظرة بين شخصيتين متناقضتين الى ابعد الحدود: ميركل المولودة لقس بروتستانتي في المانيا الشرقية والعقلانية الى اقصى الحدود والتي تنتقي مفرداتها بدقة، وشولتز المولود في المانيا الغربية الكاثوليكية والفصيح الذي يعتبر نفسه "رجل الشعب"، والحريص دوما على التذكير بأنه مدمن كحول سابق أقلع عن إدمانه وثقّف نفسه بنفسه بعد ان ترك المدرسة بدون نيل شهادة.

ولكن المناظرة اتسمت في معظم الاوقات بدرجة عالية من الرقي خلافا لتوقعات وسائل الاعلام التي كانت تنتظر من شولتز ان يشن هجوما شرسا على المستشارة التي برهنت مرة جديدة انها استاذة في فن تجنب الافخاح متكئة على ما حققته منذ وصولها إلى السلطة عام ٢٠٠٥، مع تسجيل البطالة في المانيا ادنى نسبها تاريخيا.

وحاول شولتز في المناظرة ان يزرك منافسته في ملف الهجرة وقرارها المثير للجدل قبل عامين بتشريع ابواب البلاد امام مئات آلاف المهاجرين. ولكن الحزب الاشتراكي الديموقراطي هو شريك في الائتلاف الحكومي منذ اربعة اعوام، اي انه كان شريكا في قرار استقبال المهاجرين حين صدوره قبل عامين.

من ناحيتها بررت ميركل مجددا قرارها بشأن فتح الحدود بالاوضاع الانسانية الحرجة للمهاجرين، مؤكدة ان قرار استقبالهم كان "مبررا".

وقبل ثلاثة اسابيع من الانتخابات يبدو من شبه المستحيل على الحزب الاشتراكي الديموقراطي احداث تغيير يقلب مسار المعركة، اذ ان ميركل تتقدم على مرشحه في استطلاعات الرأي بفارق ١٥ نقطة مئوية.