تزايد عدم استقرار الوظائف في اليونان رغم بوادر تحسن

اقتصاد

نشر: 2017-09-01 16:22

آخر تحديث: 2017-09-01 16:22


الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية
Article Source المصدر

بدأت اليونان الغارقة في الأزمة منذ سبع سنوات تسجل بوادر تحسن مع عودة الأسواق والنمو وسط عام قياسي للسياحة، لم تنعكس على قطاع العمل فيما يعاني اليونانيون الشباب خصوصا من تفاقم عدم استقرار التوظيف.

عمل ماركوس مركاكيس (٢٨ عاما) في سبع وظائف بسيطة بعد دراسة من أربع سنوات قبل الحصول على عقد دائم في أثينا يعمل بموجبه أكثر من الساعات الثماني القانونية في اليوم مقابل الحد الأدنى للأجور الذي يبلغ ٦٨٤ يورو.

وقال "أنا سعيد للعثور على عمل فعلي، لكنني أبدأ في الساعة ١٠,٣٠ ولا أنتهي قبل المساء، وأحيانا حتى الساعة ٠٢,٠٠. لا حياة لدي خارج المكتب".

رصدت وكالات التصنيف الائتماني الكبرى حركة إيجابية في اليونان، بعد كساد استمر تسع سنوات تقريبا.

وشهد تموز/يوليو عودة البلاد إلى الأسواق بعد غياب ثلاث سنوات، من خلال سند بأجل خمس سنوات لقي استقبالا أفضل بقليل من سابقه الذي أصدرته الحكومة السابقة في ٢٠١٤.

في المقابل من المتوقع أن يعود النمو في ٢٠١٧ ليبلغ حوالى ٢%. ففي الفصل الثاني تحسن إجمالي الناتج الداخلي بنسبة ٠,٥% بحسب تقدير أول نشرته سلطة الإحصاءات الجمعة بعد تحسن مواز في الفصل الأول.

كما تسجل السياحة، التي تعتبر قطاعا حيويا للبلاد، أرقاما قياسية جديدة مع توقع توافد ٢٦ مليون زائر (عدا الوافدين على سفن سياحية) هذا العام مقابل ٢٤,٨ في ٢٠١٦.

وعلق رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس في اخر تموز/يوليو ان "الطريق ما زالت طويلة لكن يمكننا أن نكون أكثر تفاؤلا".

كما تشهد البطالة التي بلغت حدا أقصى في ٢٠١٣ (٢٧,٨%) تراجعا بطيئا، لكنها ما زالت بنسبة ٢١,٧% التي سجلتها في أيار/مايو الأعلى في منطقة اليورو.

وهذا يطال الشباب بشكل خاص الذين يسجلون بطالة بنسبة ٤٤,٤% لشريحة ١٥ إلى ٢٤ عاما و٢٧,٩% لـ٢٥ إلى ٣٤ عاما بحسب سلطة الإحصاءات.

وغالبا ما يقبل العاطلون عن العمل بوظائف متدنية الرواتب.

يعمل يانيس ك. (٢٢ عاما) في حانة في أثينا، بدوام يومي من الساعة ١٩,٠٠ إلى ٠٤,٠٠ فجرا على الأقل ولا يرتاح أكثر من يومين شهريا.

وقال "كل صباح أغادر العمل وفي جيبي ٣٠ يورو وهذا يسعدني. لكن حتى لو دفع رب العمل نصف هذا المبلغ فسأوافق، فرفض العمل ينطوي على خطر عدم العثور على غيره، وهذا يخيفنا".

أدى تعليق الاتفاقيات الجماعية الذي فرضته الجهات الدائنة (الاتحاد الاوروبي، صندوق النقد الدولي) على اليونان إلى رفع الضوابط عن قطاع العمل، الذي غالبا ما ينعكس في غياب الضمان الاجتماعي. وتقتصر نسبة الشباب بين ٢٠ و٢٤ عاما الذين يحصلون على تغطية على ٨% بحسب بيانات رسمية.

وقال يانيس ان "رب العمل يصرح أنني أعمل بدوام جزئي لتفادي دفع جميع المبالغ المترتبة".

ولمواجهة هذه المشكلة أعلنت وزارة العمل انها ترغب في عرض مشروع قانون يهدف إلى إبطاء العمل خلافا للقانون.

وقال سافاس روبوليس مدير معهد العمل، مركز البحوث التابع للكونفدرالية النقابية الكبرى "جي اس اي اي" "بسبب البطالة، يميل ميزان القوة لصالح أرباب العمل، الذين يديرون الجداول الزمنية ورواتب الموظفين كما يحلو لهم، مع تأخر متكرر في الدفع يتراوح بين شهر و١٥ شهرا".

وأضاف "في حال استمرت سمات انعدام الاستقرار هذه مطولا فستتواصل هجرة الأدمغة التي تشهدها اليونان".

وقال مركاريس "هنا لا وقت لدي للتفكير في أي شيء إلا عملي، لكن عندما يهاجر أصدقائي ويعملون في الخارج لنصف الفترات برواتب أكثر بخمسة أضعاف، فتحدوني رغبة في المغادرة أيضا".


إقرأ أيضاً: اليونان تسجل نموا اقتصاديا من جديد