ترمب يؤكد أن الترسانة النووية الأمريكية أقوى من أي وقت مضى

عربي دولي

نشر: 2017-08-09 21:08

آخر تحديث: 2017-08-09 21:08


الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
Article Source المصدر

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأربعاء أن الترسانة النووية الأمريكية هي اليوم "أقوى من أي وقت مضى" وذلك في تحذيرات جديدة لكوريا الشمالية على خلفية تجاربها الصاروخية المتكررة.

وبعد ساعات على توعده بيونغ يانغ "بالنار والغضب" بسبب برنامجيها النووي والبالستي قال ترمب في تغريدة إن القدرات النووية للجيش الأمريكي أصبحت أقوى منذ توليه الحكم.

وبعد إعلان كوريا الشمالية إنها تدرس القيام بضربة صاروخية قرب جزيرة غوام الخاضعة للادارة الأمريكية في المحيط الهادئ، وجه وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون رسالة طمأن فيها سكان الجزيرة والعسكريين لدى توقفه على اراضيها.

واثارت تصريحات ترمب المتوعدة الثلاثاء قلق الصين إلى جانب حلفاء آخرين للولايات المتحدة. وصباح الاربعاء تراجعت البورصات والدولار فيما لجأ المستثمرون إلى ملاذات آمنة.

لكن تغريداته الصباحية من نيوجيرسي حيث يمضي عطلة لاسبوعين، بددت الامال بتهدئة التوتر.

وقال ترمب في تغريدة "كان أول أمر أصدرته كرئيس هو تحديث ترسانتنا النووية. إنها اليوم أقوى وأكثر فعالية من أي وقت مضى"، ثم أضاف "نأمل أن لا نضطر يوما إلى استخدام هذه القوة لكن لن يكون هناك وقت لا نكون فيه الدولة الأقوى في العالم".

- لينم الأمريكيون جيدا-

يتصاعد خطاب ترمب الناري إزاء كوريا الشمالية منذ قيامها بإطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات في تموز/يوليو الماضي قادر على بلوغ الاراضي الأمريكية.

وغوام الجزيرة الصغيرة البالغة مساحتها ٢١٠ اميال مربعة في المحيط الهادئ وينتشر فيها نحو ٦ آلاف جندي اميركي، ستكون هدفا أسهل بكثير لكوريا الشمالية كي تؤكد موقعها كقوة نووية.

وبعد ساعات على توعد ترمب "بالنار والغضب" أعلنت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية أن خططا تدرس لشن ضربات صاروخية على غوام يمكن تنفيذها "في أي لحظة" بعد إعطاء كيم الامر بذلك.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي توقفت طائرته في غوام للتزود بالوقود الاربعاء لدى عودته إلى الولايات المتحدة من جولة في جنوب شرق آسيا، إن ترمب مصمم على توجيه رسالة لا لبس فيها لنظيره الكوري الشمالي.

وقال تيلرسون "ما يفعله الرئيس هو توجيه رسالة قوية لكوريا الشمالية بلغة سيفهمها كيم جونغ-اون، لأنه يبدو إنه لا يفهم اللغة الدبلوماسية".

وقال تيلرسون إنه لا يعتقد "أن هناك تهديدا وشيكا" لغوام أو أي أهداف أميركية أخرى وأمل في أن تنجح الضغوط الدبلوماسية في الازمة.

واضاف "أعتقد أن الأمريكيين يجب أن يناموا جيدا، وألا يقلقوا بشأن هذا الخطاب بالتحديد في الايام القليلة الماضية".

وطمأن حاكم غوام ايدي كالفو المواطنين على أنه ليس هناك حاليا "اي تهديد" على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها اكثر من ١٦٠ الف نسمة وتستضيف منشأتين عسكريتين اميركيتين.

- تقدم سريع -

كثيرا ما اختلف الخبراء حول القدرات الفعلية لكوريا الشمالية، لكنهم يجمعون على أنها أحرزت تقدما سريعا تحت حكم كيم.

فالشهر الماضي قامت بيونغ يانغ بتجربتي إطلاق ناجحتين لصاروخين بالستيين عابرين للقارات، الاول وصفه كيم بأنه هدية "للأمريكيين الأوغاد" وقادر على بلوغ آلاسكا، والثاني بمدى أطول قال المحللون إنه قد يهدد نيويورك.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء عن تحليل لوكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية أن مسؤولين يعتقدون أن كوريا الشمالية أصبحت تمتلك "أسلحة نووية قادرة على تحميل صاروخ بالستي" بما فيها صواريخها البالستية العابرة للقارات، ما يجعلها تمثل تهديدا محتملا لجيرانها وربما للولايات المتحدة.

ولم تعلق وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على التقرير إلا أن واشنطن بوست ذكرت أن مسؤولين أميركيين على معرفة بالتحليل، أكدا الاستنتاجات الواسعة للدراسة فيما قالت شبكة "سي ان ان" إنها أكدت التقرير.

ولا تزال القدرة الحالية لكوريا الشمالية في توجيه ضربة نووية دقيقة مطروحة للتساؤلات، إذ يقول محللون إنها لم تتجاوز بعد بعض العراقيل التقنية الرئيسية.

وبعد التجربة الصاروخية الثانية لبيونغ يانغ، قال خبراء إنه يظهر أن "مركبة الدخول" التي تعيد إدخال الرأس النووي من الفضاء إلى المجال الجوي للارض قد فشلت وسط الحرارة الشديدة.

وكرر مسؤولون أميركيون القول هذا العام أن تحركا عسكريا ضد الشمال "خيار مطروح" مع أن تيلرسون قال إن شيئا "لم يتغير بشكل دراماتيكي" في المعادلة العسكرية في الساعات ال٢٤ الماضية.

وتبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع نهاية الاسبوع الماضي، حزمة من العقوبات تكلف كوريا الشمالية مليار دولار سنويا، وصوتت الصين حليفة بيونغ يانغ الرئيسية لصالح مشروع القرار الأمريكي.


إقرأ أيضاً: أمريكا: نستطيع تسوية كوريا الشمالية بالأرض في ١٥ دقيقة


وفيما اعتبرت العقوبات انتصارا دبلوماسيا للولايات المتحدة، يسود قلق على نطاق واسع من التصعيد المتزايد.

وحذرت الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية من "الاقوال والافعال" التي من شأنها إثارة القلق، فيما قالت ألمانيا إنها تتابع بقلق "التصعيد المتزايد للخطاب".

من جانبها أثنت فرنسا على "تصميم" ترمب في مواجهة بيونغ يانغ.

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين إن على ترمب توخي الحذر عندما يتحدث عن كوريا الشمالية. وصرح لمحطة إذاعة أميركية ان هذه التصريحات "لن تؤدي سوى إلى تقريبنا نوعا ما من مواجهة خطيرة".