اليونسكو: لا سيادة للاحتلال على القدس

فلسطين

نشر: 2017-07-04 21:11

آخر تحديث: 2017-07-05 05:54


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

تبنت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في دورتها الحادية والأربعين، المنعقدة حاليا بمدينة كراكوف في بولندا، قرار "بلدة القدس القديمة وأسوارها" المعد من قبل الأردن وفلسطين والمقدم من المجموعة العربية.

وجاء تبني القرار، الذي أيدته ١٠ دول وعارضته ٣، رغم الضغوط الهائلة التي مارستها إسرائيل على الدول الأعضاء و"اليونسكو" لإفشال القرار، الذي أكد اعتماد ١٢ قرارا سابقا للمجلس التنفيذي لليونسكو و٧ قرارات سابقة للجنة التراث العالمي، وجميعها تنص على أن تعريف الوضع التاريخي القائم في القدس هو ما كان عليه تراث المدينة المقدسة قبل احتلال القدس عام ١٩٦٧.

ومن أهم البنود التي أعاد القرار التأكيد عليها:

١- عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال الإسرائيلي في بلدة القدس القديمة ومحيطها بعد احتلال القدس عام ١٩٦٧ خاصة بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بنيت على ما يسمى "القانون الأساس" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي "لتوحيد القدس كعاصمة دولة إسرائيل" عام ،١٩٨٠ باعتبار أن جميع هذه الإجراءات باطلة ولاغية وأن إسرائيل مطالبة بإلغائها وملزمة بالتراجع عنها حسب قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة وخصوصا قرار مجلس الأمن الأخير ٢٣٣٤ (٢٠١٦).

٢- إدانة شديدة ومطالبة لسلطات الاحتلال بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية، باعتبارها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة.

٣- إدانة شديدة لاقتحامات المتطرفين وقوات الاحتلال وتدنيس قداسة المسجد الأقصى/الحرم الشريف باعتباره مكان عبادة للمسلمين فقط، وأن إدارته من حق الأوقاف الإسلامية الأردنية حسب تعريف الوضع التاريخي القائم منذ قبل احتلال عام ١٩٦٧.

٤- مطالبة سلطات الاحتلال بتسهيل تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى/الحرم الشريف مع التشديد على وقف التدخل في مبنى باب الرحمة، باعتباره جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى.

٥- مطالبة إسرائيل بالسماح غير المشروط لوصول السلطة المعنية والمتمثلة بخبراء الأوقاف الأردنية من أجل المحافظة على بلدة القدس القديمة وأسوارها من الداخل والخارج، بما في ذلك حق الوصول وترميم طريق باب المغاربة الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى.

٦- إدانة شديدة ومطالبة سلطات الاحتلال بوقف جميع مشاريع التهويد مثل "بيت هليبا" و"بيت شتراوس" والمصاعد الكهربائية والتلفريك الهوائي والقطار الخفيف الذي يمر بمحاذاة سور القدس، وإزالة آثار الدمار الناجم عن هذه المشاريع.

٧- مطالبة سلطات الاحتلال بإعادة الآثار المسروقة، وتزويد مركز التراث العالمي في "اليونسكو" بتوثيق واضح لما تمت ازالته أو تزوير تاريخه من آثار في بلدة القدس القديمة ومحيطها.

٨- إدانة شديدة لاستمرار إسرائيل بمنع بعثة المراقبة وتعيين ممثل دائم لليونسكو في شرق القدس لكتابة تقارير دورية حول حالة الحفاظ على تراث مدينة القدس وأسوارها والمخالفات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بهذا الخصوص.

٩- دعوة مدير عام "اليونسكو" ومركز التراث العالمي، لبذل كل الجهود والسبل ممكنة لتنفيذ قرارات وتوصيات "اليونسكو" المتعلقة بالقدس.

١٠- الإبقاء على "بلدة القدس القديمة وأسوارها" على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر كموقع مسجل من قبل الأردن عام ١٩٨١.

وأشاد مجلس وإدارة أوقاف القدس ومفتي القدس والهيئة الإسلامية العليا بموقف لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو.

من جانبه، قال أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، مراد السوداني، "إن هذا القرار من جديد يعيد التأكيد على حق وحقيقة القدس، ورفض الانتهاكات والاعتداءات عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يمعن في التزييف واستباحة المدينة وتراثها وإرثها المادي وغير المادي، من أجل خلق رواية نقيضة ومشوهة ومزورة.

وأضاف السوداني، في اتصال مع "وفا"، أن القرار طالب كذلك بالتأكيد على ضرورة إرسال المطالبة الاستجابية لمعاينة ومشاهدة كل هذه التعديات على مدينة الله، وبالتالي فإن هذا الاحتلال يجند كافة الاستطالات الدبلوماسية والإعلامية والأمنية في كل مكان في العالم للحيلولة دون دعم القرارات التي تساند القضية الفلسطينية وعلى رأسها القدس، في كافة المحافل الدولية وتحديدا في "اليونسكو".

وتابع أن الدبلوماسية الفلسطينية تخوض اشتباكا على كافة الصعد، ممثلة بسيادة الرئيس محمود عباس والحكومة من خلال وزارتي الخارجية والمغتربين والسياحة الآثار، إضافة لبعثة فلسطين في "اليونسكو" واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، لصد التزوير والهجمة الاحتلالية الملغومة ضد القدس وعيا وذاكرة ومقدسا وحقيقة، لما تمثله من مكان ومكانة، وبالتالي هذه القرارات هي انتصار وتأكيد أن القدس ستظل محافظة على وجهها الحقيقي، رغم تعديات الاحتلال وأدوات محوه وإلغائه، فهي تواصل صمودها من خلال صمود أهلها.