اليونسكو: تدمير جامع النوري ومئذنته الحدباء مأساة ثقافية وإنسانية

هنا وهناك

نشر: 2017-06-24 10:57

آخر تحديث: 2017-06-24 10:57


جامع النوري ومئذنته الحدباء
جامع النوري ومئذنته الحدباء
Article Source المصدر

دانت منظمة الثقافة والفنون التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) بشدة تدمير جامع النوري الكبير في الموصل ومئذنته "الحدباء" الشهيرة من قبل عصابة داعش الارهابية.

ووصفت المنظمة الموقع بأنه رمز لهوية المدينة، وقالت إن هذا العمل "يعد مأساة انسانية وثقافية".

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد قال إن تدمير الجامع هو "إعلان رسمي بالهزيمة" من قبل عصابة داعش الارهابية.

وتقول القوات العراقية إن مسلحي العصابة دمروا جامع النوري ومئذنته الشهيرة، وهم يحاولون وقف تقدم القوات الحكومية.

وقالت عصابة داعش إن طائرة أمريكية هي التي دمرت المجمع، وهذا ما نفته الولايات المتحدة.

لكن الولايات المتحدة نفت ذلك، ووصفت تدمير الموقع التاريخي بأنه "علامة واضحة على حالة اليأس التي وصل اليها المتشددون".

وتشير الصور الملتقطة من الجو إلى تدمير معظم المجمع.

وكان زعيم عصابة داعش الارهابية، أبو بكر البغدادي، قد طالب الناس بالبيعة من الجامع الكبير، الذي بني قبل أكثر من ٨٠٠ سنة، في أول ظهور علني له في أعقاب إعلان "الخلافة" بأيام، في يوليو/تموز ٢٠١٤.

وأثار تدمير الجامع تنديدا واسع النطاق في انحاء العالم.

وقال قائد عسكري أمريكي كبير في العراق إن عصابة داعش الارهابية دمرت "أحد كنوز الموصل والعراق الكبيرة".

وأضاف ميجور جنرال جوزيف مارتن "هذه جريمة ضد سكان الموصل والعراق كله، ومثال يبين أنه لابد من القضاء على هذا العصابة الوحشية".

ماذا حدث للجامع الكبير؟

وقال القائد العراقي المكلف بالهجوم لاستعادة الموصل إن القوات كانت على بعد ٥٠ مترا فقط من الجامع عندما "ارتكبت عصابة داعش الارهابية جريمة تاريخية أخرى".

وتظهر الصور التي نشرتها القوات العراقية تدمير هذا المعلم.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن مسلحي العصابة قد فخخوا الجامع بالمتفجرات لوقف تقدم القوات العراقية، لكن السكان منعوا المسلحين حتى الآن من تفجيره.

وتقول العصابة إن الجامع دمر في غارة جوية أمريكية ولكنه لم يقدم أي دليل يثبت ذلك.

وأصبحت القوات العراقية على بعد شارع واحد من دخول الجامع، بحسب ما قالته محطة التلفزيون الرسمية، وسوف تظهر تفاصيل أكثر إذا دخلوا المنطقة.

ويرجع تاريخ جامع النوري إلى عام ١١٧٢، وكان أشهر مسجد سني في الموصل.

واكتسب اسمه من القائد المسلم نور الدين محمود زنكي، الذي اشتهر بحربه على الصليبيين.

وعرفت مئذنته المائلة التي تغطيها زخارف دقيقة من الطوب باسم "الحدباء".

وبعد شهر من اجتياح مسلحي عصابة داعش الارهابية للموصل في يونيو/حزيران ٢٠١٤ خطب البغدادي خطبة الجمعة من منبر الجامع وتحدث عن "الخلافة" التي أعلنتها العصابة.

ورفع العصابة رايتها السوداء على مئذنة الجامع الشهيرة، وأصبح الجامع بعد ذلك مركزا لأنشطتها.