أزمة حريق لندن تتفاقم: آلاف في الشوارع يطالبون بالعدالة

هنا وهناك

نشر: 2017-06-18 12:34

آخر تحديث: 2017-06-18 12:34


جزء من الاحتجاجات
جزء من الاحتجاجات
Article Source المصدر

تقاطر آلاف البريطانيين إلى شوارع لندن في مسيرات غاضبة احتجاجاً على الحريق الكبير الذي التهم برجاً في غرب لندن فجر الأربعاء الماضي، وذلك بعد أن بدأت المعلومات تتكشف تباعاً والأسئلة تتزايد بشأن أسباب الحريق وسط ترجيحات بأن الإهمال والصيانة غير المناسبة التي أجريت للبناء العام الماضي هي السبب في الكارثة.

وانتشرت تقارير في أوساط البريطانيين خلال الساعات الماضية تتحدث عن أن الشركة التي نفذت عملية ترميم البرج العام الماضي استخدمت مواد ممنوعة في العديد من دول العالم، وبينها الولايات المتحدة، بسبب أنها تخالف معايير السلامة العامة.

كما تبين أن الشركة استخدمت مواد عازلة غير مقاومة للحريق في المبنى كاملاً لتوفر أقل من ثلاثة دولارات فقط في المتر المربع الواحد، أي أقل من خمسة آلاف جنيه إسترليني في المشروع كاملا الذي بلغت تكلفته ٨.٥ مليون جنيه استرليني.

ونزل آلاف البريطانيين إلى شوارع لندن مساء الجمعة حتى صباح الاحد مطالبين باستقالة الحكومة التي تم انتخابها قبل أيام قليلة، كما واجهت رئيسة الوزراء تيريزا ماي مئات المحتجين الغاضبين الذين طالبوها بالاستقالة فوراً من منصبها، وهتف المحتجون الغاضبون مطالبين بالعدالة الفورية ضد من يتحملون مسؤولية الكارثة.

وحاول مئات المحتجين اقتحام مبان حكومية وبلدية خلال الاحتجاجات لكن قوات الأمن تمكنت من منعهم، فيما طاف آلاف آخرون شوارع في وسط لندن، واحتشد عدد آخر من المحتجين أمام مكتب رئيسة الحكومة في شارع "تن داوننج ستريت".

ومنذ كارثة برج غريفيل، أصبح ما بين ٤٠٠ و٦٠٠ شخص كانوا يسكنون بداخله دون مأوى، فيما تقاطرت جمعيات خيرية لتقديم الدعم والإغاثة لهم، بينما نظم كثير من المتطوعين حملات لجمع التبرعات من أجلهم.


إقرأ أيضاً: الحكومة البريطانية: 'سحور المسلمين' أنقذ حياة الكثيرين فى حريق برج لندن


وقالت الشرطة البريطانية إن عدد الضحايا ارتفع إلى ثلاثين قتيلاً، إضافة إلى وجود ٢٤ مصاباً في المستشفيات بينهم ١٢ في حالة خطرة، وهم المصابون الذين زارتهم رئيسة الحكومة تيريزا ماي للاطمئنان على سير علاجهم.

وأعلنت ماي على الفور تخصيص خمسة ملايين جنيه استرليني كمساعدات عاجلة لتعويض المتضررين وإيوائهم، وذلك ضمن حزمة مساعدة أكبر لهم.

ولا زالت السلطات تبحث عن ٧٠ مفقوداً كانوا موجودين داخل المبنى لحظة احتراقه، وهو ما يعني أن أعداد الضحايا مرشحة للارتفاع في حال تم العثور على السبعين أو بعض منهم كجثث متفحمة داخل المبنى الذي لا تزال أعمال البحث بداخله جارية بعد أن التهمته النيران بالكامل.