هل الإغماء في نهار رمضان يبطل الصوم؟

هنا وهناك

نشر: 2017-06-13 18:24

آخر تحديث: 2017-06-13 18:24


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

لو أغمي على الصائم كل النهار فلم يفق ولا لحظة منه لا يصح صومه، لأن الصوم كف النفس عن المفطرات ولا يضاف ذلك إلى زائل العقل، لكن لو أفاق من نهار رمضان ولو قليلاً صح صومه، لأنه قد وقع الإمساك فيه، وأما النائم فيصح صومه.

لأن النوم لا يبطل الصيام عند جميع العلماء، وذلك أن النوم يمكن أن يُزال بإيقاظ النائم، أما الإغماء فهو حالة أشد وأعمق في زوال العقل لا يمكن التحكم بها فيجب فيها القضاء.

ما حدود المرض المبيح للفطر؟

كل مريض يخشى على نفسه الضرر من الصوم، ويشق عليه، يجوز له الفطر لعموم قوله تعالى (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر).

رمي الطعام

هل نحن مؤاخذون على رمي بقايا الطعام كبعض كِسر الخبز أو حبات الرز.. إلخ في سلة المهملات؟ وماذا يجب علينا فعله تجاه الأكل الزائد؟

الواجب عليكم في فضلات الطعام كالخبز وغيره هو الاجتهاد في المحافظة عليها والاستفادة منها أو تحصيل من يأخذ تلك الفضلات ويستفيد منها بدل رميها، فإن في ذلك شكراً للنعمة، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببذل الفضل؛ ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له، قال فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل».

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (في هذا الحديث: الحث على الصدقة والجود والمواساة والإحسان...).

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يا نساء المسلمات لا تحقرنّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة».

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (ومعناه: لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها، بل تجود بما تيسر وإن كان قليلاً كفرسن شاة، وهو خير من العدم، وقد قال الله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «واتقوا النار ولو بشق تمرة»).

وقد ورد في بعض الأحاديث الأمر بإكرام الخبز، قال المناوي في التيسير: (وإكرامه بِمَا مرّ وَأَن لَا يُوطأ وَلَا يُمتهن بِنَحْوِ إلقائه فِي قاذورة أَو مزبلة أَو ينظر إِلَيْهِ بِعَين الاحتقار). وعلى هذا فأنتم مطالبون بإهدائه أو الصدقة به لمن يأكله إنساناً كان أو حيواناً، وفي ذلك شكر لنعم الله تعالى وطلب للمزيد، وإذا لم تجدوا من يأخذه حتى تعرض للفساد فلا حرج في التخلص منه في مكان النفايات أو غيرها، والله تعالى أعلم.

والخلاصة: الواجب عليكم في فضلات الطعام كالخبز وغيره الاجتهاد في المحافظة عليها والاستفادة منها أو تحصيل من يأخذ تلك الفضلات ويستفيد منها بدل رميها، فإن في ذلك شكراً للنعمة، وعلى هذا فأنتم مطالبون بإهدائه أو الصدقة به لمن يأكله إنساناً أو حيواناً، وإذا لم تجدوا فلا حرج في التخلص منه في مكان النفايات أو غيرها، والله تعالى أعلم.