إيرادات الضريبية بين التراجع وفهم المواطن لها على طاولة نبض البلد

محليات

نشر: 2017-05-18 21:27

آخر تحديث: 2017-05-18 21:27


من الحلقة
من الحلقة
Article Source المصدر

ناقشت حلقة نبض البلد، الخميس، قضية الإيرادات الضريبية بين التراجع وفهم المواطن لها، حيث استضافت كلا من أستاذ القانون أ.د. عارف السعايدة ، والباحث والخبير الضريبي محفوظ المشاعلة، والنائب الاسبق أحمد الجالودي.
وقال محفوظ المشاعلة إن ضريبة الدخل هي اقتطاع من أرباح المكلف سواء أكان طبيعيا أم اعتباريا، وهذا الاقتطاع يورد لخزينة الدولة ويساهم في إعادة توزيع الثروة على المواطنين من خلال خدمات الدولة للمواطنين، وهي ضريبة مباشرة عكس ضريبة المبيعات التي هي ضريبة غير مباشرة والتي ينقل عبئها إلى المستهلك النهائي فهي تدفع على حلقات من المستورد حتى تاجر الجملة وهكذا حتى تصل المستهلك، أما ضريبة المسقفات فهي ضريبة على العقار وهي إما مباني أو ارض معدة للإيجار.
وأوضح أن الإيرادات الضريبية هي جزء من الموازنة العامة للدولة، وهي لا تقل عن ٤٠% من حجم الموازنة العامة، فنحن دولة قليلة الموارد فهي تعتمد كبيرا على الضرائب والرسوم، ولذلك هذا الاعتماد يجعل الدولة تعدل وتحرك القوانين حتى تستطيع أن تفي بالالتزامات المطلوبة منها اي خدمات تعود على المواطنين.
وبين أن العجز في الموازنة ليس ناتجا عن الضرائب، وهنا على الدولة تغطية العجز، فإن لم تستطع ان تغطيه من الضرائب فهي تلجأ إلى الاقتراض سواء من الداخل أو من الخارج، فالارتباط فيه علاقة صعبة لأن له تماس مباشر مع المواطنين فالدولة تحرص على عدم رفع الضرائب بشكل كبير حتى تجعل المواطن في راحة نفسية خصوصا في ان كان الوضع الاقتصادي صعب كما هو الحال الآن.
من جهة قال الدكتور عارف عارف السعايدة إن المكلفين في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات يقسموا إلى مستخدمين وإفراد وشركات، والمستخدمين هم الذين يتقاضوا رواتب والتي تزيد عن مبلغ معين، حيث إن الإعفاء الشخصي للمستخدم إن كان دخلة ١٢ الف دينار وتم تعديله إلى ٤ الاف دينار إن كان عليه فوائد بنكية أو كان له أولاد في المدارس، وبالتالي الإعفاءات تصل إلى ٢٨ ألف دينار اردني ان كان متزوجا.
وأضاف أن الإفراد هم الذين يمارسون نشاطا تجاريا، وهو يقدم اقرار سنوي لضريبة الدخل، والمصاريف الانتاجية التي أنفقوها ثم يحدد الدخل الصافي له ويمنح الإعفاءات الضريبية وفقا للقانون، أما الشركات فهي ملزمة بتقديم ميزانية سنوية ويتم تدقيقها في دائرة ضريبة الدخل، وإن كان فيها مخالفات تعدل الميزانية.
وعن الرديات الضريبية قال :" إن كتن شخص يعمل في قطاع خاص وكانت الجهة التي يعمل لديها تقتطع جزء من راتبه، ويمكن ان يعتبر عازبا ولكن يتبين أنه متزوج أو لديه اطفال في المداس أو ينفق على تعليم أخيه، فيحضر كشف راتب للضريبة ويحسبون الضريبة المقتطعة عليه وهنا يردون له المبلغ الزائد عن الاقتطاع الضريبي القانوني عليه، وفي حالة ضريبة المبيعات قال هناك اقتطاع ١٦% عن طريق دائرة الجمارك، وعلى سبيل المثال إن كان هناك شخص صاحب مصنع يستورد مواد أولية من الخارج وهي خاضعة لضريبة ١٦% ولكن إن كان يصنعها فهي معفية من ضريبة المبيعات، وفي هذه الحالة يخصم المدخلات من المخرجات اذا كانت خاضعة لنسبة الصفر، أما ان كانت معفاة فتدخل الضرائب من ضمن الكلفة، وإن كانت خاضعة لنسبة الصفر فهو يخصم المدخلات من المخرجات وبالتالي يرجع له رد ضريبي وله الحق خلال ٦ شهور ان يقدم طلب رد ضريبي.
وأرجع أسباب انخفاض الإيرادات الضريبية إلى الدائرة القانونية في ضريبة الدخل وهي فيها دائرة قضائية ودائرة جزائية، وقد تم الاكتشاف مؤخرا أن هناك ٧٣٣ قضية قد سقطت بالتقادم أي مضى عليها ٣ سنوات، وهذه القضايا مجموع ايرادات الخزينة تفوق ٥٠٠ مليون دينار، وهذا ناتج عن عدم متابعة ودراية من ضريبة الدخل، والأمر الثاني أن هناك ٤ آلاف قضية منظورة أمام المحاكم، مما يعني ان هناك ما بين ٥٠٠ مليون إلى ٧٠٠ مليون دينار أردني، وفي السنوات السابقة كان من ضمن قوانين الضريبة هي المصالحات الضريبية وفي ٢٠١٥ تم المصالحة على ١٧٥٠ قضية، وفي ٢٠١٦ تصالحوا على ١٥٠ قضية، وهذا يعني لو تم التصالح على القضايا في ٢٠١٥ كنا حصلنا ٥٠٠ مليون، والمصالحة تعني أن الدائرة لا ترضى باقرار الممول او المكلف، فترفع الضريبة فيعترض ويلجأ للقضاء العادل وحين تسجل القضية تعرض مصالحة خلال ٦٠ يوم ويتم دراسة ملف التاجر ويصلون الى تسوية ترضي الطرفين.
من جهته قال أحمد الجالودي قال إن الإيرادات عصب الموازنة، ولذلك دائما الشغل الشاغل عند الحكومة حين لا تقدر على تخفيض النفقات تعمل على زيادة الإيرادات من خلال الخطط المختلفة التي تحفز الاقتصاد حتى نتمكن من مواجهة الارتفاع في النفاقات.
وأضاف ان هناك ركود اقتصادي في الأردن وفي المنطقة مما يؤثر على الناتج المحلي وعلى نسبة النمو الاقتصادي.
وبين أن أكبر مشكلة في ميزانية ٢٠١٧ أنها بنيت على نسبة نمو ٤% وهذا غير وارد لأن نسبة النمو الحالية هي ٢% فقط وبالتالي لن نستطيع أن نحقق هذه الايرادات ولذلك الحكومة تسعى لفرض مزيد من الضرائب، رغم أن علم الاقتصاد يقول لا يمكن إحداث اي إنعاش اقتصادي بفرض مزيد من الضرائب.
وتابع قوله أن اخر نشرة صدرت عن وزارة المالية تقول ان هناك ثبات نسبي في ضريبة المبيعات في الربع الاول من العام ولكن هناك انخفاض واضح في ضريبة الدخل بنسبة ١٥%.