٨ ًمهارات أساسية تساعدك أن تصبح شخصاً ناضجا

هنا وهناك

نشر: 2017-05-16 14:48

آخر تحديث: 2017-05-16 14:48


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

ماذا يعني أن تكبر وأن تكون شخصاً ناضجاً، أو أن تتوافر لك صفات العقل والعاطفة؟

نحن لا نتحدث عن الحفاظ على حدود وظيفة ما (على الرغم من أن ذلك يساعد بالتأكيد) أو دفع الفواتير الخاصة بك في الوقت المحدد، ولكننا نقصد الطريقة التي تدير بها حياتك وعلاقاتك، بحسب مقال روبرت تايبي، المتخصص في الطب النفسي والعلاقات الاجتماعية، في موقع "سايكولوجي توداي"، الذي جاء فيه:

"فيما يلي قائمة من ٨ مهارات مترابطة. وأؤكد على أن هذه المهارات قابلة للتعلم، وإن كانت تتطلب ممارسة، هي متاحة بالنسبة لمعظمنا بصرف النظر عن المزاج الذي ولدنا به. والسمات الشخصية التي ورثناها. وأنا أقدم هذه الأساسيات كغذاء للفكر، كما لو كنت تخطط لرحلة حياة الكبار الخاصة بك، مهما كان العمر الزمني للجولة.

١. التنظيم العاطفي

نحن نربط بشكل خاص التنظيم العاطفي، أو القدرة على السيطرة على مشاعرنا، مع الغضب، وهذا صحيح تماماً. إن هؤلاء الذين يكافحون للسيطرة على مزاجهم بحيث لا يطردون من طبقتهم أو يفصلون من وظائفهم، أو أن ينتهي بهم الأمر إلى الطلاق مثلاً، هم الذين تغلب عليهم ببساطة مشاعر التعاسة. إن هناك الكثير من الأدوات المتاحة هذه الأيام لمساعدتنا على إبطاء وتهدئة عملياتنا العاطفية، حتى تطبيقات الهاتف تنبهنا إلى الوقت الذي نتنفس فيه الصعداء ونحتفظ فيه بهدوئنا.

ولكنني أتحدث أيضاً عن الجانب الناعم - تنظيم القلق، وكبح جماحه، إذا بدأنا الوقوع في أسره أو الاستسلام لنزوة أو الانغلاق أو الانهيار.

وتتمثل المهارة هنا في تعلم كيفية تهدئة ذلك الجزء المفرط النشاط من المخ، والذي يتنبأ بالأمور المقلقة، واستعادة الجانب العقلاني لدينا مرة أخرى من أجل السيطرة على عواطفنا.


إقرأ أيضاً: دراسة تكشف عمل الذاكرة عند الإنسان


٢. المواجهة المتسامحة

على الرغم من أنه من المحبب لنا التوصل للتنظيم الذاتي، فإن كثيرين ممن حولنا لا يمكنهم ذلك. إن التسامح مع المشاعر القوية للآخرين يتمثل في تنظيمنا الذاتي، بحيث لا نغضب في المقابل، ولا ننهزم، كما لا يسمح لأنفسنا بأن يتم الإساءة إلينا.

ولكن المسألة الأكبر هنا هي أنه ما لم نكن قادرين على التسامح مع المواجهة والمشاعر القوية، فإنه من السهل أن نتعلم كيف نتجنبها، ومن ثم فلا يمكننا أن نهب فنتكلم عما نحتاج إليه ونريده. لأننا في هذه الحالة لن نواجه فحسب متاعب عدم الحصول على احتياجاتنا، ولكن لأن الآخرين لا يعرفوننا حقاً على مستوى أكثر وداً.

ونحن نقضي الكثير من الوقت ونحن نمشي على "قشر البيض"، في محاولة لجعل الآخرين سعداء، كوسيلة للسيطرة على قلقنا. الأمر الذي يقزم حياتنا. تتمثل تلك المهارة في تهدئة قلقنا وأن ندرك عقلياً أن ردود فعل الآخرين ومشاكلهم هي أمور لا تخصنا.

٣. الاعتراف بالأخطاء

إن الاعتراف بالأخطاء يعني قبولها لأنفسنا والآخرين وباعترافنا بأخطاء أنفسنا نبتعد عن الإحساس بالاستحقاق أو العظمة، وذلك يساعدنا على أن نكون أكثر عذراً لأخطاء الآخرين. ومن خلال الاعتراف بها للآخرين، فإننا نبرز ما نتمتع به من التواضع والإنسانية.

تعتبر المهارة هنا هي إدراك أن الأخطاء هي أخطاء، وليست عيوبا شخصية. وأنها لا تستحق أن نعاقب أنفسنا (جلد ذاتنا) أو معاقبة الآخرين. إنها تتطلب فقط أن نصلحها وأن نتعلم منها.

٤. كن صادقاً

وهذه نسخة أوسع من الاعتراف بالأخطاء. الصدق غالبا ما يتم الخلط بينه وبين الحقيقة، وهو ما يدور حول الحقائق والأدلة. ولكن الصدق يدور حول العاطفة، بأن نقول ما في قلوبنا وعقولنا لحظة التصريح به، والذي يمكن أن يتغير بالتأكيد مع مرور الوقت، وينبغي ألا يحدث خلط بين خيانة الأمانة أو الكذب. أن يكون الإنسان صريحاً قد يكون أمرا بالغ الصعوبة، لأنه يتطلب أولاً أن نعرف ما نشعر به ونفكر فيه، ومن ثم أن تكون لدينا الشجاعة لذكره. وبالنسبة للبعض، فالمعرفة في حد ذاتها عقبة: بالنسبة للآخرين، فإنها الخوف من المواجهة والمشي على "قشر البيض".

إن المهارة هي أن نتأنى ونسأل عما نفكر فيه حقاً ونستشعره، ثم التحرك للتصريح به.

٥. الاقتراب من القلق

إن القلق موجود لدينا جميعاً، ولكن يمكننا تجنبه، فلنفعل ما نحتاج إلى القيام به لجعل الشعور بالقلق يختفي، سواء كان ذلك لاستيعابه أو تجاهله.

ويمكننا تقييد ذلك، بالحفاظ على شعورنا بأننا في "بر الأمان"، وذلك من خلال البقاء في عالم صغير وضيق لا يسمح بتسرب القلق إلينا. أو يمكننا الاقتراب منه. والاقتراب من القلق يسمح لنا بتوسيع عالمنا وأنفسنا. من خلال ركوب مخاطر مقبولة، بأن نجلب مشاعر الود إلى العلاقات، ونكتشف ما لم نكن نعرفه بالكامل بعد، فنصبح شجعاناً، ونمتلئ ثقة. إن علاج القلق هو أن نتعلم المبادرة إلى مواجهة ما نخشاه.

٦. طلب المساعدة والدعم

يجب أن نلتمس دعم الآخرين لنا. وقد يتعلم بعضنا ألا يثق ولا يتكئ على أحد، وبالتالي نفتقد كلا من الراحة في العلاقات والتوسع الذاتي. والهدف من ذلك ألا تكون مستقلاً، ولكن لندرك بأننا متكافلون، وأن المطالبة بالدعم لا تقلل من قوتنا.

٧. الاستباقية

من السهل جدا أن تكون تصرفاتك عبارة عن ردود أفعال، وأن تكون دائماً مستجيباً للرد على كل ما يواجهك، أو الاستمرار في وضع الطيار الآلي، ونعاود ما تعودنا أن نقوم به وألا نكون مستيقظين. إن كوننا استباقيون تعني التعمد والوعي والتحكم في شكل ما نقوم به وما نقرره وما نريده. إنه أمر يتعلق بإدارة حياتنا، بدلاً من تفادي حركة ما، أو قضاء وقتنا في التقافز يميناً أو يساراً على حياة الآخرين.

وتتمثل المهارة هنا في أن نسارع بخطوة إلى الوراء، لننظر إلى ما نقوم به ولماذا وكيف نفعل ذلك؟ ثم نتخذ القرارات، إن الأمر يتعلق بما نريد أن نحتفظ به وما نريد تغييره.

٨. عش بقيمك

هذه هي الاستباقية وفعل الكثير، ولكنها ربما أيضاً نقطة انطلاق لرأينا في أننا كبار. ما هي رؤيتنا الكيفية التي نريد أن نكون عليها، ليس من حيث الأهداف الكبيرة والملموسة والوظائف والعلاقات، ولكن من واقع ما نعتبر أنه ذا قيمة في الحياة. إنها مسألة أن نكون كباراً، لأنها تمكننا من الابتعاد عن "الوصايا" التي تلقيناها من والدينا. إنها تساعدنا على الابتعاد عن الظلال التي تلوح في الأفق عن ماضينا وذنوبه، تمكننا من تجنب تهدئة الآخرين في الحاضر.

ويختتم روبرت تايبي مقالته قائلاً: كانت هذه قائمتي.. فكر أنت بنفسك في إعداد قائمتك من المهارات، ثم قم بوضع مسار لتعلم المهارات التي وضعتها في قائمتك وتحتاج إلى تطويرها لكي تكبر وتصبح البالغ الذي تتمناه وتتخيله.