١.٣ مليار دولار مجموع المساعدات الأمريكية للمملكة في ٢٠١٧

اقتصاد

نشر: 2017-05-09 09:32

آخر تحديث: 2017-05-09 09:32


جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع
Article Source المصدر

أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري على أنه وبالرغم من استمرار التحديات القائمة والاستثنائية التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين.

واشار الى ان الحكومة تعمل على مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتحقيق الازدهار للمواطنين وتعزيز منعة الأردن وتحويل التحديات إلى فرص من خلال الحفاظ على استقرار الإقتصاد الكلي والمالي وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، وخطة عمل الحكومة المتمثلة بالبرنامج التنموي التنفيذي (٢٠١٧-٢٠١٩)، ووضع وتنفيذ برنامج تحفيز النمو الاقتصادي الأردني ١٠١٨-٢٠٢٢ والمستند إلى وثيقة الأردن ٢٠٢٥ والذي يتضمن أهم الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ومتابعة أهم مخرجات استراتيجيات تنمية الموارد البشرية والتشغيل والبنية التحتية (المياه والطاقة والنقل وغيرها) ومكافحة الفقر والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي والحكومة الإلكترونية وبرنامج الإنفاق الرأسمالي والذي سيتم تعظيم تنفيذه من خلال أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs)، إضافة الى مخرجات تطوير القضاء استناداً للجنة الملكية لتطوير القضاء، واستمرار مسار الإصلاح السياسي.

وسيتم إجراء الانتخابات البلدية واللامركزية (مجالس المحافظات) في شهر آب المقبل، وكذلك تنفيذ خطة الاستجابة الأردنية للتعامل مع الأزمة السورية لتعزيز منعة الأردن، إضافة إلى الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف وحوار الأديان والحضارات.


إقرأ أيضاً: ارتفاع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية

كما أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى التبعات التي تحملها الأردن نتيجة الأوضاع السائدة في المنطقة، ومن ضمنها استضافة أعداد كبيرة من الأشقاء السوريين، والتي أضافت أعباءً كبيرة على الموازنة، مؤكدا أهمية مساندة المجتمع الدولي للأردن في هذا المجال.

جاء ذلك خلال لقائه وفد مساعدي أعضاء الكونغرس الأمريكي، بشقيه النواب والشيوخ، والذي يزور المملكة حالياً، حيث قدم فاخوري موجزاً حول التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة.

وعرض الوزير فاخوري الوضع الاقتصادي في الأردن والنظرة المستقبلية بما في ذلك التحديات الاقتصادية والاجتماعية (وخاصة جهود زيادة معدلات النمو، وضغوطات الدين العام، ومحاربة البطالة والفقر). وبرغم الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة، فقد أكد الوزير الفاخوري أن الأردن نجح في الحفاظ على منعته، مثمناً دعم الجانب الأمريكي التاريخي للأردن وزيادة المساعدات خلال السنوات القليلة الماضية لتمكين الأردن من تعزيز منعته في ظل هذه الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة.

وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الوفد الضيف على المباحثات التي جرت مؤخراً مع وفد صندوق النقد الدولي، مطالباً مجتمع المانحين النظر في زيادة المساعدات وحجم منح دعم الموازنة العامة إضاقة الى التمويل الأكثر يسرا وعلى الأقل لفترة السنوات الخمس القادمة.

وقال الفاخوري إن الأردن وصل إلى الحد الأقصى لقدرته على تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، مبيناً أهمية استمرار دعم الأردن وزيادة مستويات هذا الدعم لتمكين الأردن من الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة والذي يعد مهماً جداً لتعزيز واستدامة منعة الأردن، وأن الاستثمار في الأردن واستقراره لأمر بالغ الأهمية للحفاظ على منعة الأردن في ظل هذه الظروف، حيث يتطلع الأردن لاستمرار دعم الشركاء للأردن من أجل تضييق الفجوة التمويلية من خلال منح إضافية لدعم الموازنة وكذلك دعم إضافي للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وذلك بهدف تمكين الأردن من مواصلة تقديم الخدمات بنوعية عالية للمجتمعات المستضيفة وللاجئين.

وفيما يتعلق ببرامج المساعدات الأمريكية خلال المرحلة القادمة، أكد فاخوري على ضرورة استجابتها للأولويات الوطنية، من خلال بدء العمل على تجديد مذكرة التفاهم التي تحكم المساعدات الأمريكية المقدمة للمملكة للأعوام الخمسة القادمة مع التركيز على دعم الموازنة وقطاعات محددة ذات ميزة تنافسية، بما يكفل تحفيز الاقتصاد الوطني ووفق خطة تحفيز النمو الإقتصادي الأردني ٢٠١٨-٢٠٢٢.

وشدد الفاخوري على أهمية العلاقات الأردنية الأمريكية الاستراتيجية المتميزة، وانعكاسها على دعم جهود تحقيق التنمية الشاملة في الأردن من خلال برامج المساعدات الأمريكية للمملكة على مدار السنوات الماضية، حيث سيبلغ مجموع المساعدات الأمريكية الأساسية للمملكة خلال العام الحالي ٢٠١٧ حوالي ١.٣ مليار دولار، وذلك وفقاً للموازنة التي أقرها الكونغرس الأمريكي نهاية الأسبوع الماضي، تقديرا للدور المحوري للأردن بقيادة جلالة الملك وللأعباء التي يتحملها الأردن وللنموذج الإصلاحي والتنموي الأردني.

كما عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن شكر الحكومة الأردنية للحكومة والشعب الأمريكي للمساعدات الأمريكية المتزايدة ولزيادة المساعدات العام الماضي وما أقر لعام ٢٠١٧، والتي تساهم في دعم برامج الإصلاح والتنمية الوطنية وتخفيف الأعباء المالية الناجمة عن الأزمة السورية وحالة عدم الاستقرار في المنطقة وأثرها السلبي على الإقتصاد الوطني الأردني بمختلف قطاعاته. كما تم بحث الأمور المتعلقة بالمساعدات الأمريكية لعام ٢٠١٨ في ضوء إقرار المساعدات لعام ٢٠١٧ نهاية الأسبوع الماضي.

من جانبهم، أشاد أعضاء الوفد الضيف بالدور المحوري للأردن وببرامج الإصلاح والتحديث والتنمية الشاملة التي يقودهما جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في المملكة، والتي ساهمت في جعل الأردن نموذجاً في المنطقة، كما دار حوار بين الوزير والوفد الضيف، أجاب خلاله الفاخوري على استفسارات وملاحظات الحضور حول كافة القضايا ذات العلاقة.