٢٤٨ مليون دولار من الية التمويل الميسر العالمية للاردن

اقتصاد

نشر: 2017-04-30 18:45

آخر تحديث: 2017-04-30 18:45


248 مليون دولار من الية التمويل الميسر العالمية للاردن
248 مليون دولار من الية التمويل الميسر العالمية للاردن
Article Source المصدر

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري ان اللجنة التوجيهية لآلية التمويل الميسر العالمية وافقت على تمويل مشروعين تقدم بهما الأردن بقيمة ٣٤ر٢٤٨ مليون دولار لدعم القطاع الصحي وتنفيذ مشروع الصرف الصحي لغرب اربد.

كما أعلنت المملكة المتحدة خلال الاجتماع عن مساهمة إضافية للآلية تبلغ ٦٠ مليون جنيه استرليني، و١٠ مليون دولار تعهدت السويد بتقديمها.

ووفق بيان وزعته وزارة التخطيط الاحد، جاء ذلك على لسان الفاخوري عقب ترؤسه مع الجانب الأميركي اجتماعا لالية التمويل الميسر العالمية عقد في العاصمة الأميركية واشنطن.

وعن تفاصيل المشروعين قال الفاخوري ان المشروع الأول مخصص لدعم قطاع الصحة من خلال الموازنة العامة وبتمويل مشترك من خلال البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية وبقيمة اجمالية تبلغ ١٥٠ مليون دولار أمريكي منها ٩ر٣٤ مليون دولار أمريكي منحة مقدمة من الآلية.

اما المشروع الثاني فهو مشروع مياه الصرف الصحي لغرب اربد بتمويل من البنك الاوروبي لإعادة الاعماروالتنمية بقيمة ٩٨ر٤٣ مليون دولار أمريكي، منها ٥ر٢ مليون دولار أمريكي منحة مقدمة من الآلية حيث سيتم توقيع اتفاقيات التمويل خلال العام الحالي.

وفي مداخلاته خلال ترؤسه الاجتماع، شكر الفاخوري البنك الدولي (بشكل مشترك مع الأمم المتحدة والبنك الاسلامي للتنمية) على الآلية، مؤكداً أهمية هذه الآلية للأردن وضرورة استدامتها من خلال قيام الجهات المانحة بتسريع تحويل مساهماتها التي تعهدت سابقاً وتوفير مساهمات اضافية.

وقال الفاخوري ان الأردن يحتاج خلال السنوات الخمس القادمة إلى تمويل ميسر بقيمة بمبلغ مليار الى ٥ر١ مليار دولار.

واشار الوزير فاخوري الى ان كل من الأردن ولبنان يقدمان سلعة عامة كونية نيابة عن المجتمع الدولي باستضافتهم لللاجئين السوريين على الرغم من التحديات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والانسانية التي تواجهها كلتا الدولتين.

وأكد الفاخوري ان الاولوية للمنح ويتم ايضا بعد استنفاد تعظيم المنح توفير التمويل الميسر لدعم الموازنة العامة والمشاريع التنموية الهامة كبديل عن الاقتراض من السوق المحلي او الدولي الأمر الذي يساعد على تغطية الفجوة التمويلية التي يتم تغطيتها من خلال الاقتراض ووفق الموازنة المقرة من مجلس الأمة.

وتناول الفاخوري تداعيات الازمة السورية على الأردن وقال مع دخول الأزمة السورية لعامها السابع وصل الأردن حد الاشباع من الموارد المحدودة المتاحة لديه، وعلى الرغم من الدعم الدولي، فإن تداعيات الأزمة السورية وموجة اللاجئين تؤثر على جميع عناصر الحياة في الأردن.

وقال ان اثرها يبدا من تباطؤ مستويات النمو الاقتصادي، والتراجع في المكتسبات التنموية التي حققها الأردن بصعوبة خلال العقود الماضية بالإضافة إلى زيادة الدين العام والفقر والبطالة، مما يؤثر سلبا على المسار التنموي للمملكة.

وكان الأردن من أوائل الدول التي استفادت من التمويل من هذه الآلية، حيث حصل الأردن خلال العام الماضي على الموافقة على تمويل ثلاثة مشاريع (اثنان من البنك الدولي وواحد مع البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية) بقيمة كلية تبلغ ٦٠٠ مليون دولار أمريكي منها ٧٨ مليون دولار على شكل منح من الآلية معظمها نفذت كتمويل لدعم الموازنة.

وشارك الفاخوري متحدثا رئيسيا في حلقة حول اللاجئين والتنمية مع كل من رئيس ومدير لجنة الاغاثة الدولية ديفيد ميليباند والرئيس التنفيذي الجديد للبنك الدولي كريستينا جيورجينا ، ناقشت تقرير أعده فريق الاغاثة الدولية بشكل مشترك مع مركز التنمية العالمي حول النزوح القصري والتنمية.

كما شارك الفاخوري أيضاً متحدثا رئيسيا في حلقة نقاشية حول (التصدي لأزمات اللاجئين في البلدان المتوسطة الدخل، والدروس المستفادة من آلية التمويل الميسر) بمشاركة المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين والرئيس التنفيذي الجديد للبنك الدولي ووزراء التنمية من كل من كندا والسويد والدنمارك وبريطانيا وهولندا ونائب رئيس الوزراء ووزير الصحة اللبناني.

وفي مداخلته خلال الحلقتين عرض وزير التخطيط والتعاون الدولي آثار اللجوء السوري على الأردن والمكتسبات التنموية وخطط الأردن للتعامل مع تداعيات أزمة اللجوء السوري وحالة عدم الإستقرار غير المسبوقة في المنطقة. واطلعهم على النموذج الإصلاحي والتنموي للأردن ودوره المحوري وأثر أزمة اللجوء السوري وتداعيات الأوضاع الإقليمية وحالة عدم الاستقرار غير المسبوقة في المنطقة على الأردن وخططه الإصلاحية والتنموية.

كما اطلعهم على مستجدات العقد مع الأردن وخطط الاستجابة الأردنية لتعزيز منعة الأردن وقدرته على التعامل مع تداعيات الأزمة السورية وتبعات اللجوء السوري، إضافة إلى مخرجات مؤتمر بروكسل لمتابعة تعهدات مؤتمر لندن.

وقال الوزير الفاخوري أن الدول المستضيفة للاجئين هي فعليا أكبر الدول المانحة في ضوء الاعباء التي تتحملها وكل ما تقدمه للاجئين. مؤكدا أهمية الأخذ بعين الاعتبار عند تحديد المساعدات قدرة التحمل للبلد المستضيف وموجات اللجوء السابقة وحجم الاقتصاد ونسبة اللاجئين لعدد السكان والموارد الطبيعية والمالية ومعدل دخل الفرد حيث ان الأردن يواجه اكبر الاعباء ويحتاج للدعم الأكبر قياسا بهذه المعايير.

وأكد الفاخوري أهمية إدامة الدعم للبناء على النجاحات التي تحققت خلال العام الماضي بعد مؤتمر لندن، لتمكين الاْردن من الاستمرار في تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين والمجتمعات المستضيفة وبما يعزز منعة الاردن.

وقال ان عدم تواصل الدعم للأردن سيؤثر في قدرتنا التي وصلت الى حد الإشباع في الاستمرار في توفير الخدمات الضرورية للسوريين في الأردن نيابة عن العالم، والحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين الأردنيين او المخاطرة بمكتسبات التنمية التي جنيناها على مدى العقود الماضية.

كما أكد وزير التخطيط أهمية استمرار الدعم لتعزيز جهود الإصلاح في الأردن على الرغم من التحديات غير المسبوقة التي تواجه الأردن من جراء حالة عدم الإستقرار التي تواجه المنطقة لافتا الى أهمية التمويل الميسر للأردن والتي جاءت استجابة لطلب من الأردن في عام ٢٠١٥.

ودعا الجهات المانحة إلى تقدير الدور الذي يلعبه كل من الأردن ولبنان بتقديم سلعة عامة كونية نيابة عن المجتمع الدولي باستضافتهم لللاجئين السوريين على الرغم من التحديات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والانسانية التي تواجهها كلتا الدولتين. كما شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي متحدثا رئيسيا في حلقة نقاشية رفيعة المستوى نظمتها مؤسسة التمويل الدولية حول (خلق الأسواق وخلق الفرص) الى جانب رئيس البنك الدولي والرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولي.

وعرض الفاخوري التجربة الأردنية الرائدة في مجال مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث نفذ الأردن خلال العشر سنوات الماضية مشاريع بنية تحتية بلغت قيمتها أكثر من عشرة مليارات دولار من خلال القطاع الخاص وتركزت في مجالات النقل وتوليد الكهرباء والطاقة المتجددة والمياه والصرف الصحي والبنى التحتية الأخرى.

وأشار الى نجاح نموذج الشراكة يبن القطاعين العام والخاص من خلال مشروع مطار الملكة علياء الدولي، لافتا الى ان الأردن حاز على المرتبة الأولى في العالم في تنفيذ مشاريع البنية التحتية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص نسبة لعدد سكانه وحجم الاقتصاد.

ولفت الفاخوري إلى عدد من المشاريع ذات الأولوية في مجالات البنية التحتية سيتم تنفيذها على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص خلال السنوات الخمس القادمة في قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والمياه والنفايات الصلبة والتنمية الحضرية والاقتصاد الأخضر.

وشارك الوزير الفاخوري متحدثا رئيسيا في حدث نظمته الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي التي عقدت بعنوان (الثورة القادمة: توجيه للمستثمرين للمشاريع التنموية) وشارك فيها رئيس البنك والرئيس التنفيذي للوكالة والنائب الأول لرئيس البنك الأوروبي للأعمار والتنمية.

وسلط الفاخوري في مداخلته الضوء على التجربة الأردنية الرائدة في مجال الاستثمارات بالشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

وعرض الفاخوري خلال لقائه بأعضاء في الجمعية الأردنية- الأمريكية في واشنطن، التي تضم في عضويتها أردنيين مقيمين في العاصمة الأمريكية، تطورات الوضع الاقتصادي والتحديات التي تواجه المملكة.

وقال أن الأردنيين في الخارج هم السفراء غير المعينين للأردن داعياً إياهم للتواصل مع السفارة للاستفادة والافادة من تواجدهم بالولايات المتحدة الأمريكية، كما تضمنت الجلسة حواراً مفتوحاً.

وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي أعضاء الجمعية على التحديات القائمة والاستثنائية التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين ومواصلة العمل بمسار الإصلاح الشامل وفي تحقيق الإزدهار لمواطنيه وتعزيز منعته وتحويل التحديات الى فرص من خلال الحفاظ على الإستقرار الإقتصاد الكلي والمالي وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي.

كما عرض مستجدات تنفيذ برنامج النمو الإقتصادي الأردني والمستند الى وثيقة الأردن ٢٠٢٥ والذي يتضمن أهم الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال والإستثمار وأهم مخرجات إستراتيجيات تنمية الموارد البشرية والتشغيل والبنية التحتية (المياه والطاقة والنقل وغيرها) ومكافحة الفقر والحماية الإجتماعية والتحول الرقمي والحكومة الإلكترونية وبرنامج الإنفاق الرأسمالي والذي سيتم تعظيم تنفيذه من خلال أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما عرض مخرجات تطوير القضاء استناداً للجنة الملكية لتطوير القضاء، واستمرار مسار الإصلاح السياسي بإجراء الإنتخابات البلدية واللامركزية (مجالس المحافظات) في شهر اب المقبل وتنفيذ العقد مع الأردن وخطة الإستجابة الأردنية للتعامل مع الأزمة السورية وتعزيز منعة الأردن، إضافة الى جهود الأردن في تحقيق السلام والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف وحوار الأديان والحضارات.

كما شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي متحدثا رئيسيا في نقاش طاولة مستديرة استضافته المؤسسة الأمريكية الجديدة حضره عدد من الخبراء من البنك الدولي، والأمم المتحدة، والإتحاد الأوروبي، والجانب الأمريكي، بالإضافة إلى عدد من المفكرين. اطلع خلالها الفاخوري الحضور على تداعيات الأزمة السورية واللجوء السوري على الاقتصاد الأردني.

وعلى صعيد ذي صلة، شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي بالأجتماعات التي عقدت مع مسؤولي صندوق النقد الدولي الى جانب وزير المالية ومحافظ البنك المركزي الأردني.

واعاد الفاخوري خلال هذه الاجتماعات التأكيد على الظروف الصعبة التي يمر بها الأردن، واستمرار تداعيات آثار الأزمة السورية وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد الأردني ارتفاع مستويات المديونية نسبة للناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع نسبتي الفقر والبطالة.

وأشار الى اثر إغلاق الحدود العراقية والسورية على الصادرات والتجارة العابرة من حدود المملكة العام وعلى جميع القطاعات (صحة، تعليم، مياه، صرف صحي، طاقة) والأعباء الأمنية والعسكرية والاجتماعية التي يتحملها الأردن من تبعات أزمة اللجوء السوري وحالة عدم الإستقرار غير المسبوق في المنطقة، والتراجع في مكتسبات التنمية التي حققها الأردن بصعوبة خلال العقود الماضية، مما أوصل المملكة حد الإشباع فيما يخص قدرته على استضافة اللاجئين.

وأكد أن تكلفة الاستضافة المباشرة بحسب تقديرات البنك الدولي والأمم المتحدة وصلت ٢ مليار سنوياً، وغير المباشرة بحسب دراسة الأمم المتحدة تصل إلى ٥ر٣ مليار سنوياً. وأن الأردن بحسب أرقام الأمم المتحدة الأعلى في العالم باستضافة اللاجئين بالنسبة لعدد السكان، المقدر عددهم بحوالي ٨ر٢ مليون لاجئ مسجلين لدى الأمم المتحددة.

واكد الفاخوري مضي الأردن بنهج الإصلاح السياسي والاقتصادي، وتنمية الموارد البشرية والطاقة والمياه والتشغيل ومحاربة الفقر وتعزيز أطر الحماية الإجتماعية، تنفيذاً لرؤى جلالة الملك.


إقرأ أيضاً: الأردن يوقع مشاريع تنموية بقيمة اجمالية ٤٩ مليون دولار


كما اكد أهمية المحافظة على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، وبالتالي أهمية استمرار دعم شركاء الأردن، وتوفير التمويل بالمستويات المطلوبة، مما يعزز من منعة الاردن، وقدرته على المحافظة على أمنه واستقراره، واستقرار المنطقة، والاستمرار في تقديم السلعة العامة الكونية التي يقدمها نيابة عن المجتمع الدولي في استضافة اللاجئين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، وضرورة استمرارا الزخم في تنفيذ مخرجات مؤتمر بروكسل.