بالفيديو.. مشاكلُ البنيةِ التحتيةِ واقعٌ يعيشهُ المواطنُ الاردني يوميا

محليات

نشر: 2017-04-21 20:07

آخر تحديث: 2017-04-21 20:08


تحرير: محمد ابوعريضة

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو
Article Source المصدر

لم تتمكن كاميرا رؤيا من التوقف عن الاهتزاز، فبرغم أن المصور كان محترفًا، إلا أن درجة التآكل في الطريق حالت دون تمكنه من تثبيت الكاميرا.. فما هي الحكاية؟ وهل حقيقة أن حال البنية التحتية وصلت إلى حالة، لم يعد بالإمكان التغاضي عنها؟

لمعرفة واقع حال البنية التحتية، كما هي، يكفي أن يتجول المرؤ في شوارع عمان، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية منها، وأن يصغي إلى ما يقوله سائقو المركبات، والعاملون في صيانتها.

الأردنيون ظلوا يفتخرون، على مدى أعوام طويلة، ببنية بلدهم التحتية، وظلت تجاربهم في هذا السياق أمثولة يقتدي بها الآخرون، غير أن التقادم، والضغط المتزايد على البنية التحتية، وتراجع القدرة على إجراء الصيانة الدورية، كل ذلك أحدث فجوة شاسعة بين ما كان وما هو عليه الحال اليوم.


إقرأ أيضاً: ملف الأسبوع: التعليم من التلقين إلى التفكير الإبداعي.. فيديو


أنشئت بنية البلد التحتية لخدمة عدد محدود من المركبات، وأخذت الحكومات المتعاقبة في اعتبارها مواكبة النمو الطبيعي للسكان، لكن أن يقفز عدد السكان في الأردن إلى ما يزيد على تسعة ملايين نسمة، فذلك يفوق قدرة الحكومات على التوقع والتخطيط.

مع الأخذ بعين الاعتبار اشتراطات الواقع، وما طرأ عليه من تحولات عميقة، طاولت أدق تفاصيله، جراء حرائق دول الجوار، فإنه بالإمكان المحافظة على بنية تحتية بجودة عالية، لكن الأمر يحتاج إجراءات وتدابير خاصة.

في سياق الحديث عن البنية التحتية، وأهمية المحافظة عليها، فإنه لم يعد مقبولًا شق الطريق أولًا، ومن ثم حفرها لتمديد خطوط مياه، ولاحقًا خطوط صرف صحي، وتاليًا شبكات الاتصالات، وهكذا دواليك، فهل هناك مبررات لكل هذا؟

الأنكى من ذلك هو إشكالية إعادة الوضع على ما كان عليه، وما يطرأ جراء ذلك من تناقضات كثيرة بين الجهات المعنية.

جودة العمل، وجودة المواد المستخدمة مرتبطة بتكلفة الأعمال، ومدى توفر الموارد اللازمة للإنفاق على عطاءات تنفذ بأعلى المواصفات.

الجهات المعنية تعترف بوجود تراجع ما في واقع البنية التحتية، لكنها تؤكد أن هذا وضع مؤقت، ومن شأن الخطط المعدة مسبقًا، إن جرى تنفيذها، أن تعيد واقع الحال كما كان، بل أفضل مما كان.

الانهيارات في طريق عمان اربد، وشكاوى السائقين من تردي طرق المملكة داخل وخارج المدن، محور اهتمام الأردنيين جميعًا، صحيح أن توقعاتهم أكبر من تطلعات الجهات المعنية، وصحيح أنهم يؤمنون بأن تكلفة تآكل البنية التحتية تفوق تكلفة صيانتها، غير أنهم يستوعبون أن الإمكانات المتاحة متواضعة، والأمر يحتاج إلى تكاتف جهود الأردنيين جميعًا.