السعودية: الدول المنتجة للنفط قد تضطر لتمديد خفض الانتاج

اقتصاد

نشر: 2017-04-20 16:48

آخر تحديث: 2017-04-20 16:52


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

اعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الخميس ان الدول المنتجة للنفط الاعضاء في منظمة البلدان المصدرة (اوبك) وخارجها قد تضطر الى تمديد اتفاق خفض الانتاج بهدف تقليص مستويات المخزون العالمي أملا في "استقرار السوق" ورفع سعر الخام مجددا.

وقال الفالح خلال اعمال اليوم الثاني من مؤتمر "ملتقى الاعلام البترولي" لدول مجلس التعاون الخليجي الذي تستضيفه العاصمة الاماراتية ابوظبي "هناك اتفاق مبدئي لكننا لم نتواصل مع كل الدول"، مضيفا "سنضطر ربما الى التمديد للوصول للهدف".

وتابع ان الهدف هو خفض "مستويات المخزون" العالمي من النفط، مضيفا ان مدة "الستة أشهر او التسعة أشهر والاثني عشر شهرا ليست الهدف. الهدف هو مستويات المخزون كمؤشر الاداء الرئيسي لنجاح المبادرة".

تأثرا بفائض العرض في الأسواق، انخفضت أسعار النفط من اكثر من مئة دولار للبرميل في حزيران/يونيو ٢٠١٤ الى نحو ثلاثين دولارا بداية العام ٢٠١٦، وهو ما دفع العديد من الدول النفطية وبينها دول الخليج الى اعتماد اجراءات تقشفية قاسية.

وفي مسعى لاعادة التوازن الى الأسعار، اتفقت دول اوبك في تشرين الثاني/نوفمبر على خفض الانتاج بنحو ١,٢ مليون برميل يوميا ابتداء من الاول من كانون الثاني/يناير، بينما وافقت الدول المنتجة خارج المنظمة على خفض الانتاج بنحو ٦٠٠ الف برميل.

وتأمل هذه الدول بينها السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم، في ان يسفر خفض الانتاج بمعدل ١,٨ مليون برميل يوميا من المفترض ان يستمر لمدة ستة اشهر في فترة أولى مع امكانية تمديده، في تقليص تخمة الامدادات ورفع الاسعار.

وقال الفالح قبيل اسابيع قليلة من اجتماع في ٢٥ ايار/مايو المقبل لاتخاذ قرار حيال تمديد الاتفاق من عدمه "ستكون اعيننا مركزة على مستويات المخزون وما هي عليه في نصف السنة وبناء على ذلك سنتخذ الاجراء المناسب".

وتابع "هناك ركيزة اساسية وهي سياستنا على المدى الطويل بان نعمل لتوازن الاسواق وان نحد من التذبذب العالمي في اسواق البترول وأسعار البترول والعمل دائما أخذاً بعين الاعتبار (...) ايضا مصالح المستهلكين واستقرار اقتصاداتهم".

ورغم ان الالتزام بالاتفاق بلغ نسبا عالية في الاشهر الثلاثة الاولى، الا ان الفالح اكد ان الدول المنتجة "لم تصل الى تحقيق الهدف وهو ان يصل المخزون الى معدل الخمس سنوات. ما زالت امامنا مرحلة مهمة".

 من جهته، اكد وزير الطاقة الكويتي عصام المرزوق الذي يقود لجنة لمتابعة تنفيذ الاتفاق ان نسبة الالتزام بخفض الانتاج تشهد "زيادة ملحوظة" وهو ما "يعطي اهمية لتمديد هذا الاتفاق لفترة مقبلة".

اوضح "الاتفاق في الحقيقة كان في بداية السنة، وفي النصف الاول من السنة الطلب على النفط فيه قليل، لكن الطلب سيبدا في التزايد في النصف الثاني، فاظن انه من الاهمية الاتفاق على تمديد الاتفاق".

وكانت وكالة الطاقة الدولية اعلنت قبل اسبوع ان سوق النفط العالمية تقترب من تحقيق التوازن بين الامدادات والطلب، مشيرة إلى أن خفض منظمة الدولة المصدرة للنفط (اوبك) لانتاجها قابله زيادة امدادات النفط الاميركي وتراجع نمو الطلب العالمي.

وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط، أن مستوى التزام الدول الاعضاء وغير الاعضاء في المنظمة وبينها روسيا "كان مثيرا للاعجاب بشكل كبير".


إقرأ أيضاً: السعودية: إمدادات النفط زادت


وذكرت أن النفط الذي زاد سعره عن ٥٠ دولارا للبرميل أعاد إلى السوق منتجي النفط الاكثر كلفة في الولايات المتحدة، وتوقعت أن عمليات التنقيب الاميركي المحمومة ستدفع امدادات النفط من الدول غير الاعضاء إلى مستويات مرتفعة بشكل مفاجئ طوال العام.

وقالت الوكالة أنه في حال تم تمديد الاتفاق، فإن ذلك سيؤدي الى رفع الاسعار.

وفي آذار/مارس، سجلت مخزونات النفط انخفاضا، إلا أنها ارتفعت في الربع الأول من هذا العام لأن مستهلكي النفط خزنوا الخام قبل سريان اتفاق خفض الانتاج. وقالت الوكالة ان "النتيجة الصافية هي أن مخزونات النفط العالمية ربما زادت بشكل هامشي في الربع الأول من عام ٢٠١٧".

وتشير التوقعات الحالية إلى ان نمو الطلب في ٢٠١٧ سيصل إلى ١,٣ مليون برميل يوميا في انخفاض عن توقعات الوكالة السابقة بنمو بمقدار ١,٤ مليون برميل.

والخميس عادت اسعار النفط الى الارتفاع في آسيا تحت تأثير عمليات شراء باسعار مناسبة بعدما سجلت تراجعا كبيرا بسبب الارقام المتعلقة بالعرض الاميركي التي اعتبرت مقلقة.

وحوالى الساعة ٠٣,٣٠ بتوقيت غرينتش، كسب سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) المرجع الاميركي للخام تسليم ايار/مايو ٣٢ سنتا ليبلغ ٥٠,٧٦ دولارا في المبادلات الالكترونية في آسيا. كما ارتفع سعر برميل برنت نفط بحر الشمال المرجعي الاوروبي تسليم حزيران/يونيو اربعين سنتا الى ٥٣,٣٣ دولارا.