بدء محاكمة شبكة 'كان تورسي' في فرنسا

عربي دولي

نشر: 2017-04-20 15:59

آخر تحديث: 2017-04-20 16:00


ارشيفية للشرطة الفرنسية
ارشيفية للشرطة الفرنسية
Article Source المصدر

بدأت في فرنسا الخميس محاكمة ٢٠ رجلا متهمين بالانتماء الى شبكة إرهابية خطيرة نسب اليها اعتداء على متجر للاغذية اليهودية في ٢٠١٢ والتخطيط لاستهداف عسكريين وزيارات الى سوريا، بعد إحباط مخطط هجوم كان يستهدف الانتخابات الرئاسية.

قبل ثلاث سنوات على اعتداءات باريس في ٢٠١٥ أكدت أجهزة مكافحة الارهاب أن هذه الشبكة هي أخطر الشبكات التي تم تفكيكها في فرنسا منذ اعتداءات "الجماعة الإسلامية المسلحة" الجزائرية في ١٩٩٥.

تألفت الشبكة من شبان من تورسي (منطقة باريس) وكان (جنوب شرق)، وشكلت نواة تحول الارهاب الفرنسي الى أعمال قتل جماعي وحتى الموجه من الخارج والذي كان وراء سلسلة الاعتداءات التي أدمت البلاد (٢٣٨ قتيلا) منذ كانون الثاني/يناير ٢٠١٥.

وصرح ستيفان غيكيل امين عام "الاتحاد الوطني لضحايا الاعتداءات" الذي اتخذ صفة الادعاء الشخصي ان "هذه المحاكمة تشكل فرصة كبرى للتعلم لأن مخططات الاعتداءات التي جرت في ٢٠١٥ كانت قد صيغت. بالتالي سنفهم أساليب العمل والهواجس".

يحاكم المتهمون الذين تتراوح اعمارهم بين ٢٣ و٣٣ عاما امام محكمة جنايات خاصة مكلفة النظر في الجرائم الارهابية ومشكلة حصرا من قضاة محترفين. حاليا تعتقل السلطات احترازيا عشرة من المتهمين فيما سبعة منهم طليقون تحت مراقبة قضائية، كما صدرت مذكرات توقيف بحق ثلاثة، أحدهم فار فيما يشتبه في وجود الاثنين الاخرين في سوريا.

في قفص الاتهام علت البسمة وجوه عدد من المتهمين الذين اسعدتهم رؤية زملائهم، فيما بدا الآخرون واجمين. وتواجه اغلبية المتهمين عقوبات تتراوح بين السجن ٣٠ عاما ومدى الحياة.

وأكد جوزيف بريهام محامي أحد المتهمين "ليست شبكة على الاطلاق، إنهم مجموعة أصدقاء ومعارف قديمة ارتكب بعضهم حماقات".


إقرأ أيضاً: داعش تتبنى الهجوم على حاجز أمني في سيناء


والمتهمون اصدقاء طفولة او ارتادوا المساجد نفسها وتجمعوا حول جيريمي لوي سيدني، المجرم الذي قتل في اثناء توقيفه وكان يتمتع بكاريزما واسعة بحسب اقاربه. وشكلت معاداة السامية دافعهم الرئيسي وسط تشدد سريع غالبا عززته زيارة الى الجنوب الفرنسي في صيف ٢٠١٢.

يتوقع ان تشمل المحاكمة ٥٣ جلسة استماع حتى ٧ تموز/يوليو لفهم كيفية تشكل المجموعة وطريقة عملها. وكان عدد من اعضائها المعجبين باعتداءات الإرهابي محمد مراح المتحدر من تولوز في اذار/مارس ٢٠١٢، يستعد لهجمات محددة الاهداف في فرنسا وكذلك للقتال في سوريا.

وشكل "كره اليهود" الذي كان يكنه لوي سيدني بحسب اقاربه، دافع الاعتداء المسلح الوحيد الذي نفذته المجموعة. ففي ١٩ ايلول/سبتمبر ٢٠١٢ دخل رجلان متجرا للاغذية اليهودية في سارسيل في منطقة باريس والقيا قنبلة يدوية لم تصب لحسن الحظ الا زبونا واحدا بجروح.

وعثر المحققون على بصمة على عتلة القنبلة قادتهم بسرعة الى جيريمي بايي المجرم الصغير الذي اعتنق الاسلام المتشدد ووصفه المحققون بانه "رجل لوي-سيدني المخلص".

كما وجدوا في تورسي اسلحة وجميع مستلزمات صنع عبوة متفجرة في صندوق ودائع باسم بايي الذي اعترف بانها تهدف "لصنع عبوة" في سبيل "زرعها لدى عسكريين او صهاينة"، نافيا المشاركة في اعتداء سارسيل.

في ٦ تشرين الاول/اكتوبر ٢٠١٢ اجازت حملة مداهمات أولى توقيف حوالى ٢٠ عضوا مفترضا في المجموعة، جرت بالتزامن في تورسي ومنطقة كان وفي ستراسبورغ (شرق) حيث قتل لوي سيدني اثناء مقاومته التوقيف فيما كان يزور صديقته.

واوقف عدد من المقيمين في كان في المجموعة، مثل التونسي ماهر عوجاني، في حزيران/يونيو ٢٠١٣ اثناء التخطيط لاعتداء وشيك على ثكنة عسكرية، فيما سرت شبهات في سعي اخرين عند العودة من سوريا في ٢٠١٤ على غرار ابراهيم بوذينة لتنفيذ اعتداء ضخم على ساحل كوت دازور.

وما زال البحث جاريا عن عدد من "السوريين" في المجموعة الذين انضموا الى داعش على غرار راشد رياحي.