المعارضة التركية تطالب بالغاء نتائج الاستفتاء

عربي دولي

نشر: 2017-04-18 19:49

آخر تحديث: 2017-04-18 19:49


ارشيفية
ارشيفية
Article Source المصدر

طلب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، الثلاثاء من المجلس الانتخابي الأعلى إلغاء الاستفتاء الذي جاءت نتائجه لصالح تعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان، مؤكدا حصول تجاوزات تضرب مصداقية النتائج المعلنة.

وعلى عكس الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي هنأ اردوغان على فوزه في اتصال هاتفي مساء الاثنين، دعا الاتحاد الاوروبي انقرة الثلاثاء الى "فتح تحقيق شفاف في التجاوزات المفترضة" في عملية الاستفتاء الدستوري الذي يمنحه سلطات معززة.

وفاز معسكر "نعم" بفارق بسيط الاحد وبنسبة 51,4% من الاصوات، بحسب تعداد غير رسمي اجرته وسائل الاعلام. لكن حزبي المعارضة الرئيسيين نددا بتزوير واسع فيما ابدى مراقبون دوليون تحفظات بشأن النتائج.

وقدم نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري بولنت تزجان طلبا رسميا الى المجلس الانتخابي الأعلى لإلغاء النتائج.

وتشكل المراجعة الدستورية التي أقرها الاستفتاء أهم تعديل لنظام الحكم التركي منذ تأسيس مصطفى كمال للنظام الجمهوري في 1923.

لكن المعارضة تطعن في شرعية فوز اردوغان لسبب رئيسي هو اعلان المجلس الانتخابي الاعلى بعيد بدء فرز الاصوات انه سيقبل ببطاقات الاقتراع غير الممهورة بالختم الرسمي للسلطات الانتخابية، وهو ما اعتبرته المعارضة مناورة تجيز التزوير.

وصرح تزجان بعد تقديم الطلب في مقر المجلس الانتخابي في انقرة ان "هذا الاستحقاق يفتقر الى الشرعية" مؤكدا وجود حملة منظمة "لسرقة إرادة الشعب" بعد تاكيده "ان لا خيار (...) عدا إبطال الاستفتاء".

كذلك اعتبر رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو في مقابلة نشرتها صحيفة "حرييت" الثلاثاء ان المجلس الانتخابي "غير القواعد في منتصف اللعبة (...) وهذا امر لا يغتفر".

- الأمة قالت كلمتها -

اعتبرت بعثة مراقبين دوليين مشتركة لمنظمة الامن والتعاون الاوروبي ومجلس اوروبا ان حملة الاستفتاء جرت وسط "عدم تكافؤ" للفرص بين الفريقين رجح كفة معسكر "نعم"، فيما لم يكن "الاستفتاء بشكل عام على مستوى معايير مجلس اوروبا".

لكن تعليقات المراقبين الدوليين اثارت غضب الرئيس التركي الذي قال امام الاف المناصرين في القصر الرئاسي بأنقرة الاثنين "انهم يعدّون تقريرا كما يحلو لهم (...) اعرفوا حدودكم"، مضيفا "لا ننظر الى اي تقرير قد تعدّونه ولا نأخذه في الاعتبار".

واكد رئيس الحكومة بن علي يلديريم الثلاثاء ان "الأمة (عبرت) بحرية عن إرادتها في الصناديق، هذه المسألة انتهت"، و"على العالم أجمع أن يحترم النتيجة بما فيه حزب المعارضة الرئيسي (...) فالأمة قالت كلمتها".

من جهة أخرى كرر اردوغان التاكيد على موافقته على اعادة العمل بعقوبة الاعدام في حال اقرارها في البرلمان، والا فسيترتب تنظيم استفتاء بهذا الشأن بحسب قوله.

لكن هذا الاجراء يعني نهاية آلية انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، المعلقة منذ سنوات.

من جهته صرح المتحدث باسم المفوضية الاوروبية مرغريتيس سكيناس في لقاء صحافي في بروكسل الثلاثاء "ندعو جميع الاطراف الى ضبط النفس والسلطات الى فتح تحقيق شفاف بشأن التجاوزات المفترضة التي رصدها المراقبون".

لكن وزير شؤون الاتحاد الاوروبي التركي عمر تشِليك رد عليه في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون قائلا "لا يمكن قبول تصريح يستند الى التكهنات كهذا صادر عن متحدث" طالبا من الاتحاد الاوروبي "احترام العمليات الديموقراطية". كما انتقد تقرير المراقبين الدوليين معتبرا انه "بلا اساس" و"بعيد عن النضج".

على نقيض التوتر مع الاوروبيين اتصل ترامب بنظيره التركي "لتهنئته على فوزه الاخير في الاستفتاء" على ما اعلن البيت الابيض في بيان.

ونقلت مصادر رئاسية تركية عن الرئيس الاميركي قوله "أعلق أهمية على صداقتنا ولدينا الكثير من العمل المشترك".

- نصر ديموقراطي -

في ضربة لمكانة الرئيس سجلت حملة "لا" غالبية في المدن الثلاث الكبرى في تركيا، اسطنبول وانقرة وازمير.

ولفت المحللون الى أداء حملة الرفض "المثير للاعجاب" خصوصا مع اجراء الاستفتاء في ظل حالة الطوارئ المعلنة منذ انقلاب 15 تموز/يوليو الفاشل.

واعتبر كيليتشدار اوغلو النتيجة التي احرزها معسكر "لا" في هذه الظروف "نصرا ديموقراطيا عظيما".


إقرأ أيضاً: 'المحامين التركية' تقر بوقوع انتهاكات للقانون وقت الاستفتاء


وأفادت "حرييت" الثلاثاء عن إعداد تعديل حكومي واسع توقعت ان يطال 10 وزارات ولم تستبعد الدعوة الى انتخابات مبكرة اعتبارا من ربيع 2018.

ومساء أقرت الحكومة تمديدا اضافيا لثلاثة اشهر لحال الطوارئ السارية في البلاد منذ محاولة الانقلاب قبل تسعة اشهر.