الناس والنقل العام ... ازدحامات خانقة وساعات ضائعة في الانتظار .. فيديو

محليات

نشر: 2017-03-17 20:16

آخر تحديث: 2017-03-17 21:00


تحرير: محمد ابوعريضة

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو
Article Source المصدر

استكمالًا لملف الأسبوع، الذي بثته رؤيا يوم الجمعة الماضية، وتناولت فيه تجاذبات الأردنيين خلال السنوات الماضية حول مشاريع نقل عام لم ترى النور حتى هذه اللحظة، واضطرار غالبية المواطنين لاقتناء مركباتهم الخاصة، ليتمكنوا من التنقل في ظل غياب وسائط النقل العام المريحة.

نتابع اليوم هذا الملف، ونبحث في التفاصيل أسباب تخلف القطاع، وعدم قدرته على التطور، ونحاول الإجابة عن سؤال مهم في هذا السياق: هل يمكن أن نمتلك قطاع نقل عام فعّال.

بالغوص أكثر في تفاصيل هذا القطاع، فإن تكلفة ضعف بنيته، وتراخي الخدمات فيه، أكثر كثيرًا من تكلفة تطويره وتحسين خدماته.

وقد تكون ملكية وسائط النقل العام الفردية، إذ أن ثمانين في المئة من وسائط النقل العام مملوكة لأفراد، من أبرز مشكلات اختلال القطاع، وصعوبة معالجة مشاكله المستعصية، ومع أن الدولة الأردنية خصخصت قطاع النقل العام قبل سنوات، لتمكين مستثمرين من القطاع الخاص لتأسيس شركات قادرة على إدارة هذا القطاع الحيوي بكفاءة، غير أن الواقع ما زال يؤكد أننا ما زلنا في بداية الطريق.

قطاع النقل العام الحالي الوريث الشرعي لسنوات طيلة من الاختلالات في هذا القطاع الحيوي، لكن، هل ما زال الوقت مبكرًا لإنشاء قطاع نقل عام فعال، وإحداث تغيير جوهري في ثقافة المجتمع في هذا السياق.


إقرأ أيضاً: الناس والنقل العام 'ازدحامات خانقة وساعات ضائعة في الانتظار' .. فيديو


النقل العام ليس حافلات وخطوط وبنى تحتية، وترددات فحسب، بل هو ثقافة مجتمعية، ترفع من سوية المجتمع، وتعبير عن نهضة اقتصادية، والأهم من كل ذلك هو تعبير عن انتقال المجتمع من طور إلى آخر أكثر تقدمًا، خاصة حينما يترك الإنسان مركبتة الخاصة متوقفة أمام بيته، وينطلق إلى مقصده باستخدام وسائط النقل العام، كخيار طوعي.

الباص السريع في عمان، الذي من المفترض أن يرى النور منتصف عام 2019، والباص السريع بين عمان والزرقاء، الذي من المفترض أن توكب مراحل إنجازه شقيقه في عمان، قد يشكلان اللبنة الأولى نحو قطاع نقل عام عصري، يضع الأأردن على سكة التقدم، بوصف قطاع النقل العام الجيج، أحد ركائز التطور الاجتماعي.

الحكاية بسيطة، قطاع نقل عام ضعيف، حكومات متعاقبة فضلت حل مشكلة المركبات، وليس حل مشكلة الركاب، ومواطنون ذهبوا إلى أقدارهم من دون إرادة منهم، باقتناء مركبات خاصة، للتنقل بها، والنتيجة المدن الأردنية، خاصة عمان، مكتظة بمئات آلاف المركبات، ما جعل الأمر غير محتمل، فهل نرى قريبًا خطوات فعالة لتطوير قطاع النقل العام.