قلب تونس يتزين بملابس الأجداد

هنا وهناك

نشر: 2017-03-13 12:25

آخر تحديث: 2017-03-13 12:25


تظاهرة شارك فيها مئات الرجال والنساء مرتدين الأزياء التقليدية بشارع الحبيب بورقيبة
تظاهرة شارك فيها مئات الرجال والنساء مرتدين الأزياء التقليدية بشارع الحبيب بورقيبة
Article Source المصدر

تزيّن شارع الحبيب بورقيبة، في قلب تونس العاصمة، بالأزياء التقليدية في الدورة الرابعة لتظاهرة "الخرجة التونسية" التي شارك فيها المئات.

نظم التظاهرة "جمعية تراثنا" بتونس (مستقلة) تحت شعار "جمعية تراثنا.. أصالتنا وحداثتنا: الخرجة التونسية"، بحضور محافظ مدينة تونس عمر منصور، وسط تواجد أمني مكثف بأشهر شوارع العاصمة.

وانطلقت التظاهرة من "مقهى السرايا" بباب منارة بالمدينة القديمة بالعاصمة، مروراً بجامع الزيتونة، والأسواق العتيقة، وصولاً إلى شارع الحبيب بورقيبة، واستمرت لأكثر من أربع ساعات.

واستعرض المشاركون من الرجال في التظاهرة أزياءً تقليدية مثل "البرنوس"، "الجبة"، "الشاشية القرمز"، أما النساء فارتدين "السفساري" (لحاف أبيض يغطي كامل جسد المرأة من الحرير عادة)، "الملية" (لباس ترتديه المرأة في الأرياف عادة)، "العجار"، والخامة"، "القفطان"، "مريول فضيلة"، "الكوفية".

وقال رئيس جمعية "تراثنا" زين العابدين بالحارث، في حديث للأناضول، إن "الجمعية تنظم للعام الرابع على التوالي هذه التظاهرة للباس التقليدي التونسي لحثّ المواطنين على الرجوع للزي التقليدي، وهي أهم رسالة ترغب الجمعية في تبليغها بمناسبة اليوم الوطني للباس التقليدي، الذي يحل 16 مارس/آذار من كل عام".

وأشار بالحارث، إلى أن "عدد المشاركين في هذه التظاهرة وصل إلى حدود الألف مشارك".

وأضاف رئيس الجمعية "اللباس التقليدي التونسي يمكن ارتداؤه، ليس فقط في المناسبات، بل في الشارع أيضاً ولا يوجد أي إشكال".

وتابع أن "بعض الأشخاص أرادوا محو الهوية التونسية وتغريبنا، لكن نحن نريد العودة إلى تونس"، مضيفاً: "لا شرقية ولا غربية بل تونسية".

بدوره، اعتبر محافظ المدينة عمر منصور، في حديث للأناضول، على هامش التظاهرة، أن "اللباس التقليدي هو مسألة وطنية، وهو الذاكرة التونسية، وصورة بلادنا وتاريخنا وأصالتنا، التي يجب إعادة إحيائه وتقديمه".

وأضاف منصور، أن هذه التظاهرة "تؤكد أن لا شيء يثنينا عن التقدم والتجمع في السراء والضراء، كما يجب إطلاع الصغار عن تاريخ أجدادهم لتكوين رجال المستقبل".

وتابع المحافظ، أن "التونسيين أهملوا بعض الشيء التقاليد".

وثمن ما تقوم به المنظمات والجمعيات الناشطة في مجال إحياء التراث التقليدي بكامل البلاد، وكل من له هاجس إرجاع التاريخ المنسي في كل ما هو تقليدي سواء لباس أو قصور أو مساكن أو أكلات.

واعتبر منصور، أن ذلك "ليس دور الدولة فقط، بل دور الجميع؛ مواطنين وجمعيات، يجب أن يساهموا في إرجاع صورة البلاد التي أحبّها الجميع والتي تعود إلى 3 آلاف سنة".

وتحتفل تونس في 16 من مارس/آذار من كل عام باليوم الوطني للزي التقليدي.