صناديق التقاعد في النقابات المهنية تحت المجهر.. فيديو

محليات

نشر: 2017-02-17 20:06

آخر تحديث: 2017-02-17 21:39


الصورة من الفيديو
الصورة من الفيديو
Article Source المصدر

في البدء كانت الفكرة جنينية ونبيلة، مهنيون من أطباء ومحامين ومهندسين وغيرهم، تداعوا، وقرروا تأسيس صناديق تقاعد في نقاباتهم، لحماية أنفسهم من غوائل الزمن، غير أن الدنانير القليلة التي جمعوها قبل عقود، أصبحت اليوم ملايين، مقابل ذلك أمست التزامات هذه الصناديق ملايين أيضًا.

في المساحة الواقعة بين رغبات انتخابية للمجالس المتعاقبة، وقلة الخبرة، وانعدامها أحيانًا، تضاعفت قيمة الرواتب التقاعدية، من دون أن ترتفع قيمة أقساط الاشتراك في هذه الصناديق، وهو ما خلق فجوات، تنذر بعواقب وخيمة، إن لم تُجرى جراحات علاجية.

الاختلالات في صناديق النقابات كانت بائنة لمن أراد أن يرى، بيد أن الأزمة الاقتصادية العالمية، وتكبد الأسهم المتداولة في البورصة خسائر كبيرة، كشف عن واقع، لا يمكن تجاهل تفاصيله.

مضاربة صناديق النقابات بالأسهم حققت في سنوات سابقة عوائد كبيرة، لكن الاستثمار في هذا الحقل محفوف بالمخاطر، إضافة إلى ابتعاده عن الدور الوطني المفترض أن تلعبه هذه الصناديق في التنمية، ودعم الاقتصاد الوطني، وهو ما دفع نقابة الأطباء قبل عقدين إلى اتخاذ قرار بالتخلي عن هذا النوع من الاستثمار.

النقابات المهنية التي تمتلك صناديق غنية، تُجري دراسات إكتوراية دورية، لوضع صانعي القرار فيها أمام الخيارات المتاحة، الكفيلة بمعالجة الاختلالات، وحماية أموال الأعضاء، بيد أن العلاجات غالبًا ما تأتي متأخرة، إن جاءت ابتداءً.

الخلل لا يتوقف على التباينات بين قيمة الأقساط وقيمة الرواتب التقاعدية، بل يتعدى ذلك إلى تباينات واضحة في تقييم المرحلة التي تمر بها هذه الصندوق، وأرقام موجوداتها ونفقاتها، وقدارتها على الصمود.

في ظلال المشهد يتحدث نقابيون عن اختلالات أخرى، قد يحتاج اثبات صحتها إلى أكثر من مجرد الاتهام.

نظريًا يحتاج الأمر لكي تفلس الصناديف التي تشبه صناديق النقابات، وتنهار إلى اشتراطات موضوعية، فأين تقع صناديق النقابات محور الحديث بالنسبة لهذه الاشتراطات.

كما أن هناك تباينات واضحة في تشخيص حال صناديق النقابات المهنية، هناك تباينات في أساليب معالجة الاختلالات فيها.


إقرأ أيضاً: 'الأوتوبارك' في الزرقاء .. الناس يشتكون والمستثمر غير راضٍ ..فيديو


صناديق النقابات المهنية تقف اليوم على مفترق طرق، فإما أن تهب هيئاتها العامة، وتدفع مجالس إداراتها إلى اتخاذ إجراءات وتدابير حمائية، لمنع تآكل مدخرات المهنيين، واجتراح آليات مبتكرة كفيلة باستمرار هذه الصناديق، واستمرار المهنيين في الاستظلال تحت سقفها الدافيء حتى اليوم، أو الانكشاف في زمن الانكشاف فيه أمام البرد القارص غير محتمل.