الخزانة الأميركية تهدد بإلغاء جوازات سفر متهربي الضرائب

عربي دولي

نشر: 2017-02-13 21:54

آخر تحديث: 2017-02-13 21:54


تعبيرية
تعبيرية
Article Source المصدر

ليس مواطنو سبع دول ذات الأغلبية المسلمة وحددهم يواجهون حظر السفر إلى الولايات المتحدة، فوفقاً للقواعد الجديدة قد يصبح الأميركيون أنفسهم ممنوعين من السفر بإلغاء جوازات سفرهم، بسبب الضرائب غير المدفوعة. هذا ما حذر منه رئيس واحدة من كبرى المؤسسات الاستشارية المالية المستقلة في العالم.

نايجل غرين، مؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة دوفيرا في لندن، أعرب عن قلقه من صلاحيات السلطات الضريبية الأميركية (IRS) الجديدة التي نشرت على موقعها الرسمي بمنع تجديد جواز السفر الأميركي إذا لم يسدد صاحبها كل المستحقات الضريبية.

وقال غرين: بينما انتقد الرئيس ترمب قرار محكمة الاستئناف الأميركية تعليق قيود سفر مواطني سبع دول غالبيتها مسلمة، هناك تعقيدات سفر جديدة من السلطات الأميركية، والتي من خلالها سيتم منع المواطنين الأميركيين من السفر، مضيفاً أن مصلحة الضرائب لديها أداة جديدة لجمع الضرائب، وهي القانون الجديد الذي سيستخدم لتهديد الناس بمنع سفرهم عن طريق إلغاء جوازات السفر إذا ما كانت ضرائبهم غير مدفوعة، وقد وافق على هذا القانون "فاتكا" الكونغرس عام 2015 وتفاصيله موجودة الآن على موقع السلطات الضريبية.

FATCA أو "فاتكا" هو اختصار لقانون باسم "القانون الخاص بالالتزام الضريبي الخاص للحسابات الأجنبية" وسيلاحق على وجه الخصوص حاملي الجنسية الأميركية أو الحاصلين على الإقامة في أميركا (Green card) الذين يعيشون خارج أميركا ولا يدفعون الضرائب أو الذين لا يقدمون الإقرارات السنوية لإبلاغ المصالح الضريبية عن ما يتقاضونه من أموال وعن حساباتهم المالية المطلوبة سنوياً منهم سواء يقيمون في الولايات المتحدة أو خارجها.

وقد يضع من يتخلف عن تسديد ضرائبه أمام عراقيل ليس فقط للسفر، بل في مشاكل إدارية في بلد الإقامة، مثل الحصول على عقد إيجار أو تأكيد الهوية.

فمنذ دخول قانون "فاتكا" المثير للجدل حيز التنفيذ عام 2014 في جميع أنحاء العالم، أصبحت عوائد الضرائب أكثر تعقيداً ومرهقة على الأميركيين القاطنين بالخارج بسبب متطلبات الإبلاغ الإضافية.

يقول نايجل غرين: في تجربة عملنا مع حاملي الجنسية الأميركية الذي يعيشون في الخارج، من المرجح أن يرتكب 35% أخطاء في ملء التفاصيل الضريبية أو إرسالها متأخرة بسبب تعقيداتها.


إقرأ أيضاً: بين حظر الدخول وتقنينه.. ترامب 'السياسي' يبدأ المناورة


ويُنصح الأميركيون في الخارج بالاستعانة بمستشار ضريبي مختص لفحص الإقرار المتضمن الإفصاح عن الدخل أو الإقرار المتضمن، للإفصاح عن الحسابات الخاصة بهم لأن عدم تقديم الإقرار يعد بحد ذاته مخالفة تترتب عليها عقوبات مالية أو منع السفر أو السجن في حالة ثبوت تهمة التهرب الضريبي.

سجلت في السنوات القليلة الماضية تخلي العديد من الأميركيين عن جنسيتهم، بسبب السياسات الضريبية الأميركية الجديدة، لما تفرضه على مواطنيها في الخارج دفع مستحقات ضريبية عن دخلهم.

وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، المولود في نيويورك أعلن الأسبوع الماضي تنازله على جنسيته الأميركية بعد عامين من تسويته لمطالبة ضريبية كبيرة كان قد رفض دفعها في وقت سابق. وكان جونسون الذي شغل منصب عمدة لندن قد كشف في أواخر 2014 أثناء زيارة قام بها إلى الولايات المتحدة أن السلطات الأميركية قدمت له مطالبة ضريبية كبيرة لبيع منزله في شمال العاصمة البريطانية.