جوده يدعو لتضامن ابناء الامة الاسلامية لمواجهة التحديات الانسانية والامنية

محليات

نشر: 2016-09-24 16:05

آخر تحديث: 2016-09-24 16:05


جوده يدعو لتضامن ابناء الامة الاسلامية لمواجهة التحديات الانسانية والامنية
جوده يدعو لتضامن ابناء الامة الاسلامية لمواجهة التحديات الانسانية والامنية
Article Source المصدر

شارك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة في الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد اخيرا في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الحادية والسبعين.

وناقش الاجتماع القضايا المطروحة على جدول أعمال المنظمة بما في ذلك تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ، ومكافحة الإرهاب والمسائل التنظيمية الأخرى ذات الصلة بالمنظمة.

ودعا جودة في الاجتماع الى التضامن بين أبناء الأمة الاسلامية، مؤكدا ان التآزر والتكاثف هو منعة لعالمنا الإسلامي، وسلاح فعال في مواجهة تحديات إنسانية وأمنية خطيرة تواجهنا اليوم، وأداة لاستكشاف آفاق من التعاون في المجالات التنموية والاقتصادية والعلوم والابتكار ويقع هذا التضامن بين أبناء الأمة الإسلامية في صلب عمل هذه المنظمة التي تزداد أهميتها اليوم أكثر من أي وقت مضى وتحديدا مع انتشار خطر خوارج هذا العصر وعصاباتهم الإرهابية والإجرامية التي تتعمد خطف ديننا الإسلامي الحنيف، وتشويه صورته، وطمس تاريخه، وتدمير حضارته، مسببة موجات متشددة من المشاعر العدائية والارهاب ضد المسلمين حول العالم، وتزيدُ من حدةِ التنميطِ السلبي والتعميم الخاطئ ضدهم.

وقال انه يقع على عاتقنا نحن الدول المُسلمة في المقام الأول وكأعضاء فاعلين في المجتمع الدولي العمل معا لمواجهة الإرهاب ضمن إستراتيجية موحّدة عسكرياً وأمنياً وفكرياً وايدولوجياً مشيرا الى ان الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني مازال في طليعة كل جهد دولي وإقليمي لمجابهة عصابات الإرهاب والتطرف العنيف ودعاة وأتباع الفكر المتطرف في كل مكان ووفق نهجٍ شمولي يأخذ بعين الاعتبار المجابهة العسكرية والأمنية والفكرية.

واضاف جوده وفي الإطار ذاته لا بد من التأكيد أن معركتنا مع الإرهاب تتطلب منا البحث في جذور وأسباب انتشاره للقضاء عليه مشيرا الى إن الفوضى في مناطق النزاعات والانقسامات الطائفية وسياسات التهميش والإقصاء وتفتيت الدول وتقسيمها تشكل الأرضية الخصبة للإرهاب والتطرف، مثلما أن الإخفاق في حل القضية الفلسطينية وعدم إيجاد حلول للنزاعات الأخرى في المنطقة، وفي مقدمتها الحرب في سوريا، يعزز الشعور بالظلم والإحباط ويخلف التطرف والإرهاب.

واكد ان الاردن أدرك مبكراً أهمية البعد التنويري والعقائدي، وإبراز المنهج الإسلامي القائم على احترام التنوع، وإعلاء قيم الحوار والانفتاح واعتدال الخطاب الديني، ولذلك اطلق "رسالة عمان" ومبادرة "كلمة سواء"، "والأسبوع العالمي للوئام ما بين الأديان" الذي تبنته منظمة الأمم المتحدة. " كما شارك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده في اجتماع عقده ممثل الأمم المتحدة السامي لتحالف الحضارات، ناصر عبد العزيز النصر على هامش اعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والسبعين، تحت عنوان "مكافحة لغة الكراهية في وسائل الإعلام، وتعزيز التكامل الشامل للمهاجرين واللاجئين" والذي يأتي بالتوافق مع مبادرة تم اطلاقها مؤخرا من أجل تعزيز التسامح وتقريب وجهات النظر بين مختلف الفئات المجتمعية.

و شارك في تنظيمه كل من مكتب تحالف الحضارات والاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة وبعثة مالطا الدائمة لدى الأمم المتحدة.

واشار جوده في مداخلة له في اثناء الاجتماع إلى خطورة امتلاك التطرف منابرَ إعلاميةً مؤثرةً تصلُ إلى قطاعات الشباب، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية تعليم الشباب وإشراكهم في صنع السلام، وتحصينهم من التطرف والفكر الإرهابي وذلك من أجل تعزيز الأمن المستدام في مناطق النزاع في المنطقة والعالم بأكمله.

وأضاف قائلا: "إن الإعلامَ اليوم، يمثل سلاحاً ذا حدّين؛ فمن ناحية، يمثل الإعلامُ الأصيل، سلاحاً حيوياً للمجابهة، ومنارةً للوعي، ومنبراً للحوار الراقي، ومجالاً واسعاً للتفاعل الإنساني، في حين يسعى الظلاميون لتوظيفه واستثمار منابره التقليدية وغير التقليدية في التعبئة والتحشيد والانتشار وتكريس ثقافة الكراهية".

و أجرى جوده في نيويورك لقاءات ثنائية على هامش اعمال الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للامم المتحدة مع كل من مانويل غونزاليس سانز، وزير خارجية جمهورية كوستاريك، و اسلوف سراج الدين موهريدينوويش، وزير الشؤون الخارجية لجمهورية طاجيكستان للهند، و فوك جيريميتش وزير خارجية صربيا السابق، ورئيس الدورة السنوية الـ67 للجمعية العمومية للأمم المتحدة والمرشح حاليا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ،و وزير خارجية أثيوبيا تيدروس أدهانوم، ووزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، ووزير خارجية نيوزيلندا موراي ماكولاي تم خلالها بحث مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر التطورات والمستجدات الإقليمية وبالأخص الأزمة السورية وجهود مكافحة الارهاب والتطرف.