دقائقي الخمسة عشر تحت القبة

مقالات نشر: 2018-07-17 14:29 آخر تحديث: 2018-07-17 14:29
كتابة: منال أحمد كشت
منال أحمد كشت

لو كنت نائبا ...

سألت نفسي مرار وتكرار لو كنت "نائبا" في هذه الفترة وسنحت لي الفرصة أن أناقش بيان الثقة لحكومة الرزاز .... ماذا سأقول ؟

بغض النظر عن قناعتي الشخصية أنه لا مصلحة لأحد أن اتمتع شخصيا بالحصانة لأقول كل ما يجول في داخلي، ورفضي للجندرية في كلمة " نائب" لكنها استحقاقات اللغة وظلمها للمرأة رغم سعة قلبها وصدرها لكافة المصطلحات - عن اللغة اتحدث – الا انني اجد نفسي  اعدّ الكلمة التالية لإلقائها :

 سعادة رئيس مجلس النواب

المجلس الكريم ..

اقف بين يديكم اليوم لأعلن منحي الثقة لحكومة الدكتور عمر الرزاز، ثقة جهورية لا أخشى اللوم ولا العتب ولا غضب قواعدي الجماهيرية – ان وجدت غير ابنتي وابني -، سأمنح الثقة للحكومة ان التزمت بمايلي:

مكافحة جدية للفساد، على مستويات اعلى من موظف كافتيريا او رئيس قسم او حتى مدير مديرية، مكافحة فساد جدية، ارهقت المواطن الاردني من خلال ارهاق ميزانيته وخزينته، تقدم الاجابات على اسئلة تدور في فكر كل مواطن، سواء كانت بالبراءة او الادانة، لعلنا نشعر يوما بالثقة على اموالنا، بدلا من العزف على الالة الحاسبة لسداد فواتير لا نعلم متى واين ولمن صرفت؟

 تفعيل حقيقي لدور ديوان المحاسبة، وعدم الاكتفاء بنشر تقرير على الموقع ونقاشه بعد سنوات في مجلس النواب، بل بمحاسبة جدية وآنية، وتفعيل دور هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وتعديل قانونها الاخير لتعود الى مكانتها، وابعاد القرار السياسي من القضائي فيها.

السعي الحقيقي لتطوير القضاء وتمكين نزاهته واستقلاليته وتسريع اجراء التقاضي، وصولا نحو الدولة المدنية التي نريد.

الشباب دون ال70 عاما، آن لهم ان يروا النور وأن يقدموا مشاريعهم ويتعاملوا بلغة العصر، ولكني اتحدث عن الشباب الوطني الاردني المحب لوطنه، تعيينهم من خلال معايير العدل والمساواة والشفافية، وليس الشللية والمحسوبية والجهوية.

الزميلات والزملاء..

 أمنح ثقتي لحكومة تهتم جديا باصلاح سياسي واقتصادي حقيقي في الاردن، من خلال تدعيم العمل السياسي وتعزيزه وتجذيره، لا التحايل عليه والبحث عن شعارات باتت اقرب الى النكتة، ولم يعد يقتنع اي اردني في اي شعار يرفع، لا كلنا الاردن، ولا تمكين ديمقراطي، ولا رؤية 2025 رأينا، بعدما تبخر الميثاق الوطني واختفت الاجندة الوطنية.

امنح ثقتي لأي حكومة تعيد الاردن الى دوره القومي العروبي، والى الطليعة في المواقف القومية اتجاه القضية الفلسطينية، لحكومة تعيد الاردن الى دورها كوطن للوفاق والاتفاق، وكملجأ للمصالحة العربية الشاملة.

 أمنح ثقتي لحكومة تسعى الى تحصين تحمل فكرا ومشروعا وطنيا، يشعرني بأردنيتي ..

 سعادة الرئيس، ومن خلالكم اوجه لدولة الرئيس، أنني امنح ثقتي اليوم، لكل ام اردنية استيقظت صباحا ولم تجد رغيف خبز تطعم ابنائها، فابتسمت واستدانت لتجد ثمنه ، امنح ثقتي لكل اب سعى الى رزقه صباحا ولم يجد وقودا لسيارته، فقال " يافتاح يا عليم" وركنها وركب بالمواصلات، امنح ثقتي لكل عاطل عن العمل سابق الشمس في الانتقال بين المؤسسات والشركات لتقديم الطلبات، واثقا انه لم يخذل، امنح ثقتي لكل طفل، افرحته " مصاصة أم الشلن" لأنه يعلم ظروف ذويه المادية ...

 أمنح ثقتي للأردن، ولكل اردني شريف مبتسم .. رغ معاناته .. واحجب الثقة عن نفسي وعن كل الحاضرين ... لأننا سبب معاناتهم ..